منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ترفع نمو 2026 إلى 2.9 في المئة وتخفض 2027 إلى 3.0 في المئة
رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي هذا العام إلى 2.9 في المئة، بزيادة 0.1 نقطة عن توقعاتها في يونيو، وخفضت توقعات العام المقبل إلى 3.0 في المئة بانخفاض 0.1 نقطة، وذلك في التقرير المرحلي للتوقعات الاقتصادية الصادر يوم الأربعاء تحت عنوان الصمود أمام الصدمات المتتالية. وكان الناتج العالمي قد نما 3.4 في المئة في 2025، ومن ثم فإن عامي التوقعات يقعان دون الرقم المسجل فعليا العام الماضي.
النمو تباطأ بالفعل في النصف الأول
سار النمو العالمي بوتيرة سنوية بلغت 2.6 في المئة في النصف الأول من 2026 مقابل 3.6 في المئة في النصف الثاني من 2025. وضمن مجموعة العشرين، يقع أكبر خفض للتوقعات هذا العام على السعودية، وفق حسابنا، إذ يتوقع الآن أن ينكمش الناتج 1.8 في المئة في 2026، أي أضعف بمقدار 5.0 نقاط من توقعات يونيو، قبل أن ينمو 4.1 في المئة في 2027. وأكبر رفع للتوقعات، وفق حسابنا، هو لكوريا عند 3.7 في المئة بزيادة 1.1 نقطة، تليها الهند عند 7.1 في المئة بزيادة 0.8 نقطة. ويقدر نمو الولايات المتحدة عند 2.2 في المئة هذا العام و2.1 في المئة العام المقبل، وقد رفع كلا الرقمين، ونمو الصين عند 4.5 في المئة و4.2 في المئة. ويربط التقرير جانبا من هذا الصمود بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي، إذ رفع الاستثمار في منشآت مراكز البيانات ومعدات التكنولوجيا نمو الربع الثاني في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، وارتفعت صادرات التكنولوجيا في كوريا واليابان.
| الاقتصاد | 2026، التغير عن يونيو | 2027، التغير عن يونيو |
|---|---|---|
| العالم | 2.9%، +0.1 | 3.0%، -0.1 |
| مجموعة العشرين | 3.1%، +0.1 | 3.0%، 0.0 |
| الولايات المتحدة | 2.2%، +0.2 | 2.1%، +0.3 |
| منطقة اليورو | 1.0%، +0.2 | 1.0%، -0.2 |
| اليابان | 0.8%، +0.2 | 0.7%، -0.1 |
| الصين | 4.5%، 0.0 | 4.2%، -0.1 |
| الهند | 7.1%، +0.8 | 6.5%، +0.1 |
| كوريا | 3.7%، +1.1 | 2.6%، +0.7 |
| السعودية | -1.8%، -5.0 | 4.1%، -0.2 |
| تركيا | 2.7%، -0.4 | 3.6%، -0.2 |
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التقرير المرحلي للتوقعات الاقتصادية سبتمبر 2026، الجدول 1، استنادا إلى البيانات المتاحة حتى 16 سبتمبر 2026. والهند على سنوات مالية تبدأ في أبريل.
ويضع التقرير المرحلي توقعات لاقتصادات مجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنطقة اليورو والعالم، ومن ثم لا يظهر الخليج إلا عبر السعودية بوصفها عضوا في مجموعة العشرين، وبوصف دوله مجموعة غير مسماة من مصدري الطاقة في نص التقرير. ولا تحمل مصر والكويت والإمارات أي توقعات فيه.
التضخم يسير في الاتجاه المعاكس
يتوقع أن يرتفع التضخم العام في مجموعة العشرين من 3.4 في المئة في 2025 إلى 4.1 في المئة في 2026، قبل أن يتراجع إلى 3.6 في المئة في 2027، فيما يتباطأ التضخم الأساسي في الاقتصادات المتقدمة من 2.7 في المئة في 2026 إلى 2.5 في المئة في 2027. وتقع المراجعة الأكبر في العام الأبعد، إذ يعلو رقم 2026 توقعات يونيو بمقدار 0.1 نقطة فيما يعلوها رقم 2027 بمقدار 0.5 نقطة. ويتجاوز التضخم الآن مستهدفات البنوك المركزية في أكثر من نصف دول مجموعة العشرين، ورفع نحو ثلث عينة من 37 بنكا مركزيا ببيانات حتى أغسطس 2026 أسعار الفائدة الرسمية منذ مارس. وتقود افتراضات الطاقة جانبا كبيرا من هذا المسار، إذ يفترض أن يبلغ خام برنت ذروته عند متوسط فصلي قدره 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع من 2026 وأن يبلغ متوسطه 85 دولارا في 2027، مع غاز أوروبي عند 82 يورو لكل ميغاواط ساعة عند الذروة و60 يورو في 2027. وتقدر وكالة الطاقة الدولية أن مخزونات النفط المرصودة في أغسطس كانت أدنى بمقدار 507 ملايين برميل عن فبراير، بانخفاض يتجاوز 6 في المئة قليلا، والاحتياطي الاستراتيجي الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 1982.
الجانب السلبي محسوب بالأرقام
تقيس المنظمة خطرها الرئيسي بالأرقام بدل الاكتفاء بوصفه. ويجمع السيناريو الاسترشادي عدة صدمات اعتبارا من الربع الرابع من 2026، إذ تبقى أسعار النفط والغاز عند مستوياتها الحالية حتى 2027 فيعلو النفط خط الأساس بنحو 24 في المئة والغاز بنحو 31 في المئة، ويخفض نقص الطاقة الكفاءة التقنية بمقدار 1.5 في المئة في أكثر الاقتصادات تأثرا وبنحو 0.75 في المئة في غيرها، وتعلو أسعار الغذاء خط الأساس بنسبة 10 في المئة، وتهبط أسعار الأسهم 15 في المئة، وترتفع علاوات مخاطر الاستثمار 35 نقطة أساس وعلاوة الأجل على السندات الحكومية طويلة الأجل 25 نقطة أساس، وترتفع أسعار الفائدة الرسمية نحو نقطة واحدة في معظم الاقتصادات مع استجابة النموذج. وتترك تلك الصدمات مجتمعة النمو العالمي أدنى بمقدار 0.7 نقطة في 2027 والتضخم العالمي أعلى بمقدار 1.1 نقطة. وفي المقابل فإن هبوطا بنسبة 10 في المئة في أسعار النفط والغاز اعتبارا من الربع الرابع من 2026 يضيف 0.1 نقطة إلى النمو ويخصم 0.3 نقطة من التضخم. والطقس في القسم نفسه، إذ تضع المنظمة، نقلا عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، احتمال حدوث ظاهرة نينيو قوية جدا في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر عند 95 في المئة، ويفترض خط الأساس أن تبلغ أسعار السلع الغذائية ذروتها في الربع الثاني من 2027 بنحو 11 في المئة فوق الربع الثالث من 2026.
لماذا يهم: قال ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، “النمو أضعف من العام الماضي والتضخم يرتفع من جديد”. وبالنسبة للخليج تعمل افتراضات الرسوم الجمركية والطاقة في اتجاهين، لأن مسار النفط الأعلى نفسه الذي يدعم الإيرادات هو ما تعده المنظمة العبء الرئيسي على الطلب العالمي، ويتوقع أن تعود السعودية إلى نمو 4.1 في المئة في 2027 بعد انكماش هذا العام.
النظرة المستقبلية: ارتفع معدل الرسوم الجمركية الفعلي على الواردات الأميركية من 9.6 في المئة في يونيو إلى 10.9 في المئة بحلول منتصف سبتمبر، وتفترض التوقعات بقاءه عند ذلك المستوى حتى 2027، ومن ثم فإن أي تحرك إضافي يغير هذه الحسابات. وستعاد مراجعة هذه التوقعات المرحلية في تقرير التوقعات الاقتصادية الكامل المقبل.
المصادر: منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وكالة الطاقة الدولية، الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.

