الأونكتاد تقدّر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة بنحو 71.5 مليار دولار
قدّرت الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة بنحو 71.5 مليار دولار، وذلك في تقريرها السنوي عن الاقتصاد الفلسطيني الذي عُرض في 24 سبتمبر. وتشير التقديرات إلى أن 92 في المئة من المنشآت الاقتصادية في غزة تضررت أو دُمرت منذ أكتوبر 2023.
اقتصاد دون حجمه في 2022
نما الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني 4.3 في المئة في 2025، لكنه ظل أدنى بنسبة 20 في المئة من مستواه في 2022. وفُقدت مئات الآلاف من الوظائف منذ أكتوبر 2023، ما محا دخلا تراكميا من العمل يقدّر بنحو 2.8 مليار دولار. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لغزة 34.2 في المئة في 2025 بعد انكماشه 83 في المئة في 2024، في انتعاش إحصائي من قاعدة متدنية جدا. وبلغ نصيب الفرد من الناتج 212 دولارا، أي 17 في المئة من مستواه في 2022، فيما وصلت البطالة إلى 78 في المئة. وتراجعت حصة غزة من الناتج الفلسطيني من 17.4 في المئة قبل أكتوبر 2023 إلى أقل من 4 في المئة في 2025.
| المؤشر | الرقم |
|---|---|
| احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة | 71.5 مليار دولار |
| أضرار البنية التحتية المادية في غزة | 35.2 مليار دولار |
| الخسائر الاقتصادية والاجتماعية في غزة | 22.7 مليار دولار |
| نمو الناتج الفلسطيني، 2025 | 4.3% |
| نصيب الفرد من الناتج في غزة، 2025 | 212 دولارا |
| البطالة في غزة، أحدث قراءة | 78% |
الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، سبتمبر 2026.
ووفق حسابنا، تمثل أضرار البنية التحتية المادية وحدها 49 في المئة من تقدير الاحتياجات البالغ 71.5 مليار دولار.
ضغوط مالية ومصرفية
وقال التقرير إن الاقتطاعات والإيرادات المحتجزة التراكمية بين يناير 2019 ومارس 2026 تجاوزت ما يقدّر بنحو 3.67 مليار دولار، أي ما يعادل 83 في المئة من إجمالي صافي الإيرادات الفلسطينية في 2025. وبلغت المتأخرات المتعلقة بالصحة 1.1 مليار دولار بحلول أواخر 2025. ومع احتساب الإقراض المضمون برواتب الحكومة، وصل انكشاف القطاع المصرفي على القطاع العام إلى 5.3 مليار دولار، أي 42 في المئة من إجمالي الإقراض المصرفي، ويحذر التقرير من أن القيود على البنوك الفلسطينية قد تعطل تمويل واردات الوقود والأدوية والغذاء.
لماذا يهم: وفق قراءتنا، يربط التقرير الضغوط المالية مباشرة بمخاطر القطاع المالي، إذ بلغ انكشاف القطاع العام 42 في المئة من إجمالي الإقراض المصرفي، فيما عادلت الاقتطاعات والإيرادات المحتجزة التراكمية حتى مارس 2026 نحو 83 في المئة من صافي الإيرادات الفلسطينية في 2025. وهذا ما يفسر إلى حد ما لماذا تقرن أولوياته العاجلة دعم إعادة الإعمار بتحويل الإيرادات وحماية النظام المصرفي.
النظرة المستقبلية: يحدد التقرير ثلاث أولويات عاجلة: تحويل الإيرادات الفلسطينية المحتجزة، وحماية النظام المصرفي، ومواءمة دعم إعادة الإعمار مع الحجم الموثق للأضرار. ويشير إلى أن رقم 71.5 مليار دولار قد يرتفع إذا سُجلت أضرار إضافية.
المصادر: الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

