صافي الأصول الأجنبية للبنوك المركزية الخليجية يبلغ 829 مليار دولار ويغطي واردات 11 شهراً
بلغ صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نحو 829 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، بما يغطي واردات دول المجلس لنحو 11 شهراً، وفق ما أعلنه الأمين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي أمام الاجتماع الـ126 للجنة التعاون المالي والاقتصادي في المنامة يوم الخميس. وترأس الاجتماع الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وزير المالية والاقتصاد الوطني في مملكة البحرين.
دول المجلس في 4 أرقام
| المؤشر | المستوى |
|---|---|
| الناتج المحلي الإجمالي | 2.4 تريليون دولار |
| حصة الأنشطة غير النفطية من الناتج | 79% |
| صافي الأصول الأجنبية للبنوك المركزية، نهاية يونيو 2026 | 829 مليار دولار |
| متوسط التضخم، مايو 2026 | 2.1% |
وفق ما أورده الأمين العام لمجلس التعاون؛ وجميع الأرقام تقريبية.
ووفق حسابنا، فإن تغطية 829 مليار دولار لواردات 11 شهراً تعني وتيرة واردات تبلغ نحو 75 مليار دولار شهرياً، أي نحو 904 مليارات دولار على أساس سنوي. ويعادل صافي الأصول الأجنبية نحو 34.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 2.4 تريليون دولار، فيما تضع حصة الأنشطة غير النفطية البالغة 79 في المئة قيمتها عند نحو 1.9 تريليون دولار. وقال البديوي إن الناتج المحلي لدول المجلس يضعها مجتمعة بين أكبر 10 اقتصادات في العالم، وإن متوسط التضخم البالغ 2.1 في المئة في مايو جاء أقل من المتوسطات المسجلة في التكتلات الاقتصادية الكبرى.
التكامل ومفاوضات التجارة على جدول الأعمال
وقال الشيخ سلمان إن دول المجلس أثبتت قدرتها على التعامل بفاعلية مع التطورات الإقليمية الأخيرة وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي وعلى حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وباب المندب، وعزا ذلك إلى الأسس الاقتصادية السليمة والسياسات المالية والنقدية الحصيفة. وشكر المملكة العربية السعودية على التسهيلات اللوجستية التي دعمت تدفق السلع الأساسية، والإمارات العربية المتحدة على اتفاقية مبادلة العملات بين مصرف البحرين المركزي ومصرف الإمارات المركزي. ودعا إلى استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، ورحب بالتقدم المحرز نحو اختتام المفاوضات الفنية لاتفاقية التجارة الحرة مع المملكة المتحدة، وحث على استئناف المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي. كما تناول جدول الأعمال مخرجات اجتماعات محافظي البنوك المركزية الخليجية، ومستجدات المصادقة على اتفاقية الربط بين أنظمة المدفوعات الخليجية.
وعلى هامش الاجتماع، بحث وزير المالية الكويتي يعقوب الرفاعي مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا خطوات استكمال توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بتمويل مركز الصندوق في دولة الكويت، وفق وزارة المالية الكويتية. وأرجعت جورجيفا احتواء الكويت لتداعيات الأزمة الأخيرة إلى السياسات الحصيفة والمصدات المالية القوية والسياسة النقدية المتزنة.
لماذا يهم: ترسم الأرقام صورة تكتل يتمتع بمصدات عميقة: صافي أصول أجنبية لدى البنوك المركزية يعادل نحو ثلث الناتج المجمع ويقارب واردات عام كامل، إلى جانب اقتصاد غير نفطي يشكل نحو أربعة أخماس الناتج.
النظرة المستقبلية: يصب عمل اللجنة في استكمال الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، مع تطلع وزير المالية البحريني إلى انتقال اتفاقية التجارة الحرة مع المملكة المتحدة إلى مرحلة التوقيع النهائي.
المصادر: الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكالة أنباء البحرين، وكالة الأنباء الكويتية، ذي إيدج.

