تقرير: ثمن العبور، صادرات الخام من الشرق الأوسط تقترب من 80 في المئة
صفحة التقرير: الملخص والتحميل ←
تعافت صادرات الخام من الشرق الأوسط إلى ما يقل قليلاً عن 80 في المئة من مستواها قبل الحرب، وفق مذكرة صدرت في 28 سبتمبر عن شركة تتبع السفن كبلر نقلتها شبكة سي إن بي سي، غير أن كلفة نقل كل شحنة عبر مضيق هرمز باتت تتوقف على التأمين والقانون بقدر ما تتوقف على أجور الشحن. ويعرض «ثمن العبور»، التقرير الخاص من ذي إيدج لشهر أكتوبر 2026، العوامل الثلاثة التي تحدد هذه الكلفة، وما يعنيه رسم واحد على قيمة الشحنة بالدولار.
التغطية لا تزال قائمة
يُحدَّد سعر تغطية مخاطر الحرب في الخليج بالتفاوض المباشر بين المكتتب والوسيط. وأكدت لجنة الحرب المشتركة، التي تحدد المياه التي يتعين فيها إخطار المكتتبين بالرحلات ولا دور لها في تحديد الأسعار، أن تغطية مخاطر الحرب على أبدان السفن لا تزال قائمة ومتاحة في سوق لندن، مع مراجعتها حالة بحالة. ولم يغيّر تعميمها الحالي رقم 035 الصادر في 16 سبتمبر 2026 سوى بند البحر الأسود، فيما يبقى الخليج وخليج عُمان وجنوب البحر الأحمر وكل الدول المطلة على الخليج مدرجة كما كانت. وأحصت المنظمة البحرية الدولية 88 حادثة مؤكدة و24 حالة وفاة بين البحارة في مضيق هرمز والشرق الأوسط الأوسع حتى 30 سبتمبر.
البند ورسم المرور
في الجانب القانوني تتحول الكلفة من قسط تأمين إلى مسألة أخرى. فقد حذر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية في 24 أغسطس من أن الأشخاص الأميركيين وغير الأميركيين يعرّضون أنفسهم لعقوبات إذا تعاملوا مع الجهات الثلاث المصنفة التي سمّاها تنبيهه بشأن العبور في المضيق، بما في ذلك قبول تأمين أو خدمات أخرى منها، حتى من دون دفع أي مبلغ. وفي 23 يوليو نشرت رابطة سوق لويدز البند النموذجي رقم 5708 لوثائق تأمين أبدان السفن، الذي لا يعوّض بموجبه المؤمِّنون أي مبلغ يُدفع لقاء عبور السفينة، ويُبرئ ذمتهم من التزاماتهم تجاهها إذا دُفع مثل هذا المبلغ، مع استثناء الرسوم المفروضة حصراً لقاء خدمات بحرية أو ملاحية محددة مشروعة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وأي بند للعقوبات.
أما رسم المرور نفسه، فالتصريحات بشأنه متباينة. فقد قال مسؤول أميركي في 6 أغسطس إن المسارات المؤقتة لن تخضع لأي رسوم مرور أو رسوم أخرى، وأفادت وكالة فارس الإيرانية بأن إيران تعتزم فرض غرامات تصل إلى 20 في المئة من قيمة الشحنة على من يخالف شروط اتفاق لا يزال قيد المراجعة، فيما قال رئيس البرلمان الإيراني في 4 أكتوبر إن المضيق لن يُفتح قبل تلبية شروط إيران.
التدفقات تعود
قدّرت وكالة الطاقة الدولية التدفقات عبر المضيق بـ7.6 مليون برميل يومياً في أغسطس، أي أقل بمقدار 13.1 مليون من مستوى ما قبل الحرب، ما يضع ذلك المستوى عند 20.7 مليون ويضع أغسطس عند 36.7 في المئة منه وفق حسابنا. ورفعت السعودية والإمارات الصادرات من ينبع على البحر الأحمر والفجيرة على خليج عُمان من 4.1 مليون برميل يومياً في فبراير إلى 7.8 مليون في يونيو، وتحصي الوكالة أكثر من 500 مليون برميل من إمدادات هرمز المفقودة عوّضتها المسارات البديلة منذ بدء النزاع. ثم بلغ إجمالي العبور في المضيق 10.591 مليون برميل يومياً في 26 سبتمبر، مقابل خط أساس لما قبل الحرب لدى شركة التتبع عند 17.133 مليون، أي 61.8 في المئة من خط الأساس وفق حسابنا.
| المؤشر | المستوى | التاريخ |
|---|---|---|
| التدفقات عبر هرمز | 7.6 مليون برميل يومياً | أغسطس 2026 |
| التدفقات عبر هرمز قبل الحرب | 20.7 مليون برميل يومياً | قبل الحرب |
| صادرات ينبع والفجيرة | 4.1 و7.8 و5.5 مليون برميل يومياً | فبراير ويونيو وأغسطس |
| إجمالي العبور في هرمز | 10.591 مليون برميل يومياً | 26 سبتمبر |
| خط أساس العبور قبل الحرب | 17.133 مليون برميل يومياً | قبل الحرب |
| المخزونات الطارئة المفرج عنها | نحو 325 من 400 مليون برميل | حتى 2 أكتوبر |
التدفقات وصادرات المسار البديل والإفراج عن المخزونات من وكالة الطاقة الدولية، وإجمالي العبور وخط أساسه من بيانات كبلر. مستوى التدفقات قبل الحرب هو تدفقات أغسطس مضافاً إليها النقص المعلن وفق حسابنا. ومستويا ما قبل الحرب سلسلتان مختلفتان لا تصح المقارنة المباشرة بينهما.
كلفة رسم واحد
عند سعر إغلاق خام برنت البالغ 102.25 دولار للبرميل في 2 أكتوبر، تبلغ قيمة شحنة من مليوني برميل 204.5 مليون دولار وفق حسابنا، ومن ثم فإن كل نقطة مئوية تُفرض على قيمة الشحنة تكلف 2.045 مليون دولار، ويكلف رسم عند مستوى 20 في المئة الذي أُفيد عنه في أغسطس 40.9 مليون دولار. أما الكلفة الأكبر فتقع خارج هذه الحسبة، إذ إن دفع مبلغ مشمول بالبند لقاء العبور، حيثما أُدرج بند يوليو في وثيقة تأمين بدن السفينة، يُبرئ ذمة المؤمِّن تجاه السفينة، ولهذا فإن مسألة رسم المرور، في قراءتنا، أكثر من سعر النفط، هي التي ستحدد موعد تراجع الأقساط.
لماذا يهم: تكيّفت التجارة الفعلية لدى المصدّرين الخليجيين أسرع من الإطار القانوني. فقد حوّلت السعودية والإمارات ينبع والفجيرة إلى مسار بديل عوّض أكثر من 500 مليون برميل من إمدادات هرمز المفقودة، أما بالنسبة إلى الكويت وقطر والبحرين، التي تمر صادراتها المنقولة بحراً عبر المضيق، فالمؤشر الذي يُحتسب هو إجمالي العبور، الذي بلغ 61.8 في المئة من خط أساس ما قبل الحرب في 26 سبتمبر وفق حسابنا. ومع استمرار عرض التغطية بسعر، باتت كلفة كل شحنة تتوقف على بقاء العبور خالياً من الرسوم.
النظرة المستقبلية: يُرجَّح أن يأتي أول تراجع في أسعار تأمين مخاطر الحرب في الخليج بعد ارتفاع إضافي في إجمالي العبور نحو خط أساس ما قبل الحرب، وعبور خالٍ من الرسوم، وهو الموقف الذي اتخذه مجلس المنظمة البحرية الدولية وثماني جمعيات بحرية والمسؤول الأميركي الذي نُقل عنه في أغسطس. والسيناريو الأساسي لدى ذي إيدج أن تبقى إدراجات الخليج عند المراجعة المقبلة للجنة، وأن تظل التغطية متاحة بأسعار تفاوضية ما دامت الحوادث مستمرة، على غرار الهجمات التي سجلتها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في 1 و2 و3 أكتوبر. وكل برميل إضافي يعبر هرمز، وكل شحنة تغادر عبر ينبع والفجيرة، يعزز الحجة لخفض الأسعار.
المصادر: ذي إيدج.
تحميل التقرير الكامل
⬇ تحميل التقرير بالإنجليزية
⬇ تحميل التقرير بالعربية

