الكويت تعيد إنتاجها النفطي إلى مليوني برميل يوميا مع ازدياد الناقلات العابرة لهرمز
تنتج الكويت حاليا نحو مليوني برميل من النفط يوميا، بحسب ما قاله الشيخ نواف سعود الصباح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، في مقابلة مع بلومبرغ نُشرت في 5 أكتوبر. وكان الإنتاج قد نزل دون مليون برميل يوميا في الأشهر الأولى من الاضطراب الذي بدأ في نهاية فبراير، وفق ما أوردته بلومبرغ. وأوضح أن المؤسسة تفي بالتزاماتها من النفط الخام تجاه عملائها، وأن عددا متزايدا من الناقلات يعبر مضيق هرمز.
من هدف يونيو نحو مستوى ما قبل الاضطراب
ويمثل مستوى المليوني برميل الهدف الذي حددته المؤسسة في يونيو، حين أعلنت أنها سترفع الإنتاج إلى مليوني برميل يوميا خلال أسبوع وستلغي جميع إشعارات القوة القاهرة الصادرة خلال فترة الاضطراب، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا). وأشارت حينها إلى أن مستويات الإنتاج السابقة للاضطراب يمكن استعادتها خلال أسابيع فور استئناف الشحن التجاري الدولي المنتظم إلى الموانئ الكويتية. وقال الرئيس التنفيذي في 5 أكتوبر إن الكويت كانت تضخ نحو 2.6 مليون برميل يوميا قبل الاضطراب، ما يضع الإنتاج الحالي عند نحو ثلاثة أرباع ذلك المستوى وبفارق 600 ألف برميل يوميا عنه، وفق حسابنا. وتبلغ الطاقة الإنتاجية 3 ملايين برميل يوميا بحسب قوله، أي أن الإنتاج الحالي يستخدم نحو ثلثيها، وفق حسابنا.
مليونا برميل يوميا مقارنة بمعايير الكويت
| المعيار | مليون برميل يوميا | نسبة الإنتاج الحالي | الفارق، مليون برميل يوميا |
|---|---|---|---|
| الطاقة الإنتاجية | 3.0 | 67% | 1.0 |
| الإنتاج المطلوب ضمن أوبك+، نوفمبر | 2.676 | 75% | 0.676 |
| الإنتاج قبل الاضطراب | 2.6 | 77% | 0.6 |
الإنتاج الحالي والإنتاج قبل الاضطراب والطاقة الإنتاجية أرقام مقرّبة ذكرها الرئيس التنفيذي في مقابلة 5 أكتوبر، والإنتاج المطلوب من بيان أوبك الصادر في 4 أكتوبر. والنسب والفوارق وفق حسابنا بعد التقريب، والفوارق فروق حسابية وليست طاقة جاهزة للاستخدام الفوري.
ويبلغ الإنتاج المطلوب من الكويت ضمن ترتيبات أوبك+ لشهر نوفمبر 2.676 مليون برميل يوميا، دون تغيير عن سبتمبر وأكتوبر، ما يضع الإنتاج الحالي عند نحو 75 في المئة من المستوى المطلوب وبفارق 676 ألف برميل يوميا عنه، وفق حسابنا.
قيمة البراميل بسعر خام التصدير الكويتي
وبلغ سعر خام التصدير الكويتي 105.91 دولار للبرميل في 2 أكتوبر، بحسب مؤسسة البترول الكويتية. وبهذا السعر، تبلغ القيمة الاسمية لمليوني برميل يوميا 211.8 مليون دولار يوميا، فيما يضيف كل 100 ألف برميل يوميا إضافية 10.6 مليون دولار يوميا، وتضيف استعادة الـ600 ألف برميل يوميا للعودة إلى مستوى ما قبل الاضطراب 63.5 مليون دولار يوميا، وذلك كله وفق حسابنا. وهذه قيم محسوبة بالسعر المرجعي، وليست إيرادات تصدير.
المصافي تعمل وخطط التوسع تسير وفق الجدول
وقال الرئيس التنفيذي إن مصافي الكويت المنتجة للديزل ووقود الطائرات تعمل جميعها، وإن العائق هو غياب حرية الملاحة عبر المضيق. وكانت الكويت قبل الاضطراب موردا كبيرا لهذين الوقودين إلى المنطقة، وقال إن لجوء أوروبا إلى الإفراج الطارئ عن مخزونات الديزل ووقود الطائرات جاء «بسبب الكويت». وخلال الشهر الماضي أبدى مزيد من عملاء الكويت استعدادهم لإرسال سفن لتحميل الشحنات، بحسب قوله، فيما تعمل المؤسسة على توسيع أسطولها الخاص البالغ 29 ناقلة. وأضاف أن المشاريع الاستراتيجية تسير وفق الجدول الزمني، ومنها خطة رفع الطاقة الإنتاجية إلى 4 ملايين برميل يوميا بحلول 2035 من 3 ملايين حاليا، أي بزيادة الثلث وفق حسابنا. كما تمضي الكويت قدما في خطط خطوط الأنابيب، ومن بين الخيارات مسارات عبر السعودية والإمارات، وإن أكد أن أي خط أنابيب أو منشأة تخزين لا يمكن أن يحل محل مضيق هرمز.
لماذا يهم: أعادت الكويت إنتاجها إلى نحو مليوني برميل يوميا، ومصافيها تعمل، والمؤسسة تفي بالتزاماتها من النفط الخام تجاه عملائها، بحسب الرئيس التنفيذي. ومع طاقة إنتاجية تبلغ 3 ملايين برميل يوميا ومشاريع توسعية تسير وفق الجدول، باتت المكاسب التالية مرهونة بالشحن لا بالحقول النفطية، وفق قراءتنا، فيما يحمل كل 100 ألف برميل يوميا إضافية قيمة تبلغ 10.6 مليون دولار يوميا بآخر سعر لخام التصدير الكويتي، وفق حسابنا.
النظرة المستقبلية: تجتمع دول أوبك+ السبع، ومنها الكويت، مجددا في 1 نوفمبر، فيما تصدر أوبك تقريرها الشهري لسوق النفط في 13 أكتوبر. ووفق قراءتنا، فإن زيادة عبور الناقلات واستعداد العملاء لإرسال سفن لتحميل الشحنات وتوسيع أسطول المؤسسة الخاص هي القنوات التي يمكن أن يتقدم عبرها الإنتاج نحو مستوى 2.6 مليون برميل يوميا السابق للاضطراب.
المصادر: مؤسسة البترول الكويتية، أوبك، كونا، بلومبرغ، ذي إيدج.

