فيتش تتوقع تعافي إصدارات بنوك الخليج بالدولار إلى ما بين 70 و80 مليار دولار في 2027
رفعت البنوك الإماراتية إصداراتها من أدوات الدين بالدولار الأميركي بنسبة 43 في المئة على أساس سنوي في الأشهر التسعة الأولى من 2026، فيما تتوقع وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن يتعافى إجمالي إصدارات بنوك دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار إلى ما بين 70 و80 مليار دولار في 2027، مدعوما بإصدارات مؤجلة وبانتعاش قوي في النمو غير النفطي. ووفق حسابنا استنادا إلى الحصص التي أوردتها الوكالة، أصدرت البنوك الإماراتية نحو 18.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة، متجاوزة بالفعل نحو 17.3 مليار دولار أصدرتها في عام 2025 بأكمله.
الإمارات في الصدارة والبنوك السعودية تتجه إلى الريال
تضاعفت تقريبا حصة البنوك الإماراتية من إصدارات دول المجلس بالدولار إلى 32 في المئة خلال الأشهر التسعة من 17 في المئة في 2025، مدفوعة بإصدارات قوية من الديون الممتازة غير المضمونة في ظل سيولة قطاعية أضيق قليلا. ونما الائتمان في الإمارات بنسبة 18 في المئة على أساس سنوي في الأشهر السبعة الأولى، متقدما على نمو الودائع البالغ 14 في المئة. وتراجعت حصة البنوك السعودية إلى 37 في المئة من 55 في المئة، مع انخفاض إصداراتها بنحو 50 في المئة. وتربط الوكالة ذلك بتباطؤ نمو الائتمان المحلي وتحسن طفيف في السيولة المحلية، وبتقديم إصدارات رأس المال في 2025 قبل بدء تطبيق المصدة الرأسمالية لمواجهة التقلبات الدورية بنسبة 1 في المئة في مايو 2026، إضافة إلى التحول نحو الإصدار بالريال مع بلوغ صافي الالتزامات الأجنبية للقطاع 58 مليار دولار، أو 4.2 في المئة من الأصول، في نهاية أغسطس. وانخفضت نسبة القروض إلى الودائع لدى البنوك السعودية إلى 112.5 في المئة في نهاية أغسطس.
إصدارات بنوك دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأميركي
| المقياس | 2025 | الأشهر التسعة الأولى من 2026 |
|---|---|---|
| إجمالي الإصدارات، مليار دولار | 102 | 59 |
| باستثناء شهادات الإيداع، مليار دولار | غير متاح | 33 |
| الشريحة الإضافية الأولى والشريحة الثانية، مليار دولار | 20 | 13.1 |
| حصة البنوك الإماراتية | 17% | 32% |
| حصة البنوك السعودية | 55% | 37% |
تمتد الأشهر التسعة الأولى من 2026 من يناير إلى سبتمبر. وتراجعت الإصدارات باستثناء شهادات الإيداع بنسبة 13 في المئة على أساس سنوي.
شهادات الإيداع تفسر معظم تغير 2026
وعلى مستوى دول المجلس، بلغت الإصدارات بالدولار نحو 59 مليار دولار خلال الأشهر التسعة، مقابل مستوى قياسي بلغ 102 مليار دولار في عام 2025 بأكمله، وتتوقع الوكالة أن ينتهي 2026 على انخفاض بنحو 30 في المئة. وارتفعت عوائد سندات وصكوك البنوك الخليجية لأجل 5 سنوات بمقدار 170 نقطة أساس منذ بدء الصراع مع إيران، ويعود ذلك أساسا إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية بنحو 150 نقطة أساس. وقاد تراجع إصدارات شهادات الإيداع بنسبة 38 في المئة على أساس سنوي الانخفاض الإجمالي. ووفق حسابنا، شكلت شهادات الإيداع نحو 26 مليار دولار من إجمالي الأشهر التسعة، ويشير تراجعا 38 في المئة و13 في المئة إلى إصدارات بنحو 80 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من 2025، ما يعني أن شهادات الإيداع تفسر نحو 16 مليار دولار من تراجع يقارب 21 مليار دولار. ويعني انخفاض العام بنسبة 30 في المئة إصدارات بنحو 71 مليار دولار في 2026، أي قرابة 12 مليار دولار في الربع الرابع، وهو ما يقارب 13 مليار دولار من الديون المستحقة في ذلك الربع.
ولا تزال شهية المستثمرين قوية، إذ شهدت الإصدارات الأخيرة طلبا فاق المعروض، مع طلب محلي وإقليمي أقوى، ولا سيما على أدوات الشريحة الإضافية الأولى. وشكلت الطروحات الخاصة نحو 20 في المئة من الإصدارات باستثناء شهادات الإيداع خلال الأشهر التسعة، أي نحو 6.6 مليار دولار وفق حسابنا، مقابل نحو 6 في المئة في 2025.
ما الذي يحرك تعافي 2027
يفترض السيناريو الأساسي لعام 2027 متوسطا لسعر النفط عند 70 دولارا للبرميل وأسعار فائدة أميركية عند 4.25 في المئة بعد رفعها 25 نقطة أساس في الربع الرابع من 2026، مع بيئة جيوسياسية أكثر ملاءمة. ويستحق نحو 32 مليار دولار من ديون البنوك الخليجية بالدولار في 2027، أو 19 مليار دولار باستثناء شهادات الإيداع. ووفق حسابنا، يقع نطاق 70 إلى 80 مليار دولار بين 2 في المئة دون إجمالي 2026 الضمني و12 في المئة فوقه، وتعادل استحقاقات 2027 البالغة 32 مليار دولار ما بين 40 و46 في المئة من ذلك النطاق. ووفق حسابنا أيضا، تعادل إصدارات الشريحة الإضافية الأولى والشريحة الثانية البالغة نحو 13.1 مليار دولار في الأشهر التسعة نحو 66 في المئة من إجمالي 2025. وقالت الوكالة إن تصنيفات البنوك الخليجية أثبتت صمودها، شأنها شأن أرباح النصف الأول وجودة الأصول، فيما ظلت السيولة جيدة في الربع الثاني بدعم من تدفقات ودائع تقارب 80 مليار دولار من حكومات دول المجلس والجهات المرتبطة بها في النصف الأول. والاستثناء هو النظرة المستقبلية السلبية للبنوك القطرية، التي تعكس النظرة المستقبلية للدولة.
لماذا يهم: حافظت البنوك الخليجية على نفاذها إلى أسواق الدولار طوال فترة الاضطراب، مع إصدارات فاق الطلب عليها المعروض وقناة متنامية للطروحات الخاصة، وتجاوزت البنوك الإماراتية بالفعل إجمالي إصداراتها في 2025 وفق حسابنا. ويتركز تغير 2026 في شهادات الإيداع قصيرة الأجل وفي تحول البنوك السعودية إلى التمويل بالعملة المحلية، فيما حافظت تدفقات الودائع التي تقارب 80 مليار دولار من الحكومات والجهات المرتبطة بها في النصف الأول على سيولة جيدة.
النظرة المستقبلية: يستحق نحو 13 مليار دولار في الربع الرابع و32 مليار دولار في 2027. ووفق قراءتنا، يمثل استقرار جيوسياسي أكبر وتعافي نمو الائتمان المحفزين لطرح الإصدارات المؤجلة التي يقوم عليها نطاق 70 إلى 80 مليار دولار المتوقع لعام 2027.
المصادر: فيتش، ذي إيدج.

