توتال إنرجيز توقّع مع جيانغسو قوشين اتفاقية مبادئ لـ15 عاماً بـ900 ألف طن غاز مسال سنوياً
وقّعت توتال إنرجيز اتفاقية مبادئ ستورّد بموجبها 900 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً على مدى 15 عاماً إلى مجموعة جيانغسو قوشين، وهي شركة طاقة مملوكة لحكومة إحدى المقاطعات الصينية.
وبالنسبة إلى مساهمي توتال إنرجيز وسوق الغاز في الصين، تكتسب هوية المشتري أهمية تفوق حجم الاتفاقية. فالكمية تعادل 2 في المئة من محفظة الشركة العالمية من الغاز الطبيعي المسال، البالغة 44 مليون طن في 2025. وفي قراءة ذي إيدج، يكمن ثقل الاتفاقية في أنها تضيف مشترياً على مستوى المقاطعات إلى محفظة صينية تربطها بيانات الشركة الصادرة في 2024 بشركتي النفط الوطنيتين كنوك وسينوبك، وإن ظل بدء التوريد مرهوناً بإبرام اتفاقيات البيع والشراء النهائية.
وأُعلنت الاتفاقية من باريس وشنغهاي في 4 نوفمبر، ومن المقرر أن يبدأ التوريد بموجبها في 2028، رهناً بإتمام اتفاقيات البيع والشراء. وتتجه الشحنات إلى محطة الغاز الطبيعي المسال الجديدة التابعة لمجموعة جيانغسو قوشين في رودونغ، حيث سيُوجَّه الغاز إلى إمداد المدن وإلى التوليد المرن للكهرباء.
ويبلغ مجموع الكميات على امتداد مدة الاتفاقية 13.5 مليون طن. ولا يذكر البيان سعراً أو قيمة أو معادلة للتسعير، كما لا يسمّي المنشآت التي ستورّد الشحنات.
مجموعة جيانغسو قوشين تنضم إلى عملاء توتال إنرجيز في الصين مشترياً على مستوى المقاطعات
وبحسب البيان، فإن مجموعة جيانغسو قوشين شركة لاستثمار رأس المال المملوك للدولة وتشغيله، تتبع حكومة مقاطعة جيانغسو. وتتركز أعمالها الرئيسية في الطاقة والتمويل والاستثمار في الصناعات الاستراتيجية الناشئة، فيما تمتد منظومتها في الطاقة إلى الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية والكهرباء الحرارية والغاز والتخزين.
وتصف توتال إنرجيز جيانغسو بأنها ثاني أكبر مقاطعة في الصين من حيث الناتج المحلي الإجمالي ومن حيث استهلاك الغاز الطبيعي. وتقول الشركة إن هذه الكميات ستساعد على تأمين الإمدادات وتلبية الطلب في أوقات الذروة في أنحاء المقاطعة.
وقال تشانغ ون شيانغ، نائب المدير العام لمجموعة جيانغسو قوشين، إن الاتفاقية ستعزز أمن إمدادات الغاز لدى المجموعة وكفاءة تشغيل بنيتها التحتية، وربطها كذلك بهدفي المقاطعة في بلوغ ذروة الانبعاثات الكربونية وتحقيق الحياد الكربوني.
أما غريغوري جوفروا، النائب الأول للرئيس لقطاع الغاز الطبيعي المسال في توتال إنرجيز، فربط الاتفاقية بنموذج الشركة المتكامل في الغاز الطبيعي المسال وبشراكاتها مع أطراف صينية محلية، مستشهداً بقدرتها على مواصلة تسليم الغاز الطبيعي المسال إلى عملائها رغم الاضطرابات الكبيرة التي شهدها هذا العام.
الاتفاقية تحاكي نظيرتها مع سينوبك الموقّعة قبل عامين في التاريخ نفسه
وتقترب شروط الاتفاقية كثيراً من اتفاقية أُعلنت في التاريخ نفسه من عام 2024، ومن باريس وشنغهاي أيضاً. ففي 4 نوفمبر 2024 وقّعت توتال إنرجيز اتفاقية مبادئ مع سينوبك تغطي 2 مليون طن سنوياً، بالمدة نفسها وسنة البدء ذاتها.
وتعادل الكمية السنوية لمجموعة جيانغسو قوشين 45 في المئة من كمية سينوبك. وفي وقت سابق من 2024، مددت توتال إنرجيز اتفاقية البيع والشراء مع كنوك خمس سنوات، ليغطي التمديد 1.25 مليون طن سنوياً حتى 2034.
وإذا مضت اتفاقيتا المبادئ كما أُعلنتا، فستسري الاتفاقيات الصينية الثلاث الواردة في بيانات الشركة منذ 2024 جنباً إلى جنب من 2028 إلى 2034. وبحسابات ذي إيدج، سيبلغ مجموع كمياتها في تلك السنوات 4.15 مليون طن سنوياً، وهو مجموع يقتصر على هذه الاتفاقيات الثلاث المعلنة ولا يمثل كامل مبيعات الشركة في الصين.
اتفاقيات توتال إنرجيز لبيع الغاز الطبيعي المسال في الصين المعلنة منذ 2024 (الكميات بملايين الأطنان سنوياً)
| المشتري | الكمية | المدة | الصيغة |
|---|---|---|---|
| كنوك | 1.25 | حتى 2034 | اتفاقية بيع وشراء |
| سينوبك | 2.00 | 15 عاماً من 2028 | اتفاقية مبادئ |
| مجموعة جيانغسو قوشين | 0.90 | 15 عاماً من 2028 | اتفاقية مبادئ |
من بيانات توتال إنرجيز الصادرة في 19 سبتمبر 2024، وهو بيان تمديد اتفاقية كنوك خمس سنوات، و4 نوفمبر 2024 و4 نوفمبر 2026. وتسمية الصيغة كما وردت في كل بيان، واتفاقية 2026 مشروطة بإتمام اتفاقيات البيع والشراء.
وتغيّر كذلك وصف الشركة للسوق؛ فبياناتها الصادرة في 2024 وصفت الصين بأنها أكبر دولة مستوردة للغاز الطبيعي المسال في العالم، أما بيان 2026 فيصفها بأنها من أكبر المستوردين في العالم ومن أسرعهم نمواً.
سعر الغاز المسال في الصين يزيد 76.6 في المئة على مستواه قبل عام
وفي السوق الصينية، بلغ سعر الغاز الطبيعي المسال 7,481.9 يوان للطن في أواخر أكتوبر، وفق ما أعلنه المكتب الوطني للإحصاء في الصين في 4 نوفمبر. ويزيد هذا السعر 10.9 في المئة على قراءة منتصف أكتوبر، ويعادل 1,114 دولاراً للطن بسعر الصرف المرجعي المركزي في 4 نوفمبر.
وكان السعر في السلسلة نفسها قبل عام عند 4,237.1 يوان للطن، ما يجعل أحدث سعر أعلى بنسبة 76.6 في المئة. ولا ينفرد هذا العام بالصعود في أواخر أكتوبر، ففي أواخر أكتوبر 2025 ارتفع السعر أيضاً 10.3 في المئة عن منتصف الشهر.
سعر الغاز الطبيعي المسال في السوق الصينية من 21 إلى 31 أكتوبر (السعر والتغير باليوان للطن)
| الفترة | السعر | التغير | التغير % |
|---|---|---|---|
| أواخر أكتوبر 2025 | 4,237.1 | 396.9 | 10.3 |
| أواخر أكتوبر 2026 | 7,481.9 | 732.5 | 10.9 |
أسعار السوق لكل عشرة أيام لوسائل الإنتاج المهمة المتداولة، من إصداري 4 نوفمبر 2025 و4 نوفمبر 2026، والتغير مقارنة بالفترة من 11 إلى 20 أكتوبر من العام نفسه.
ولم يرتفع الإنتاج المحلي إلا بقدر طفيف. فقد بلغ إنتاج الغاز الطبيعي لدى الشركات الصناعية فوق الحجم المحدد 196.7 مليار متر مكعب من يناير إلى سبتمبر، بزيادة 0.9 في المئة على أساس سنوي. أما في سبتمبر وحده فانخفض الإنتاج 1.0 في المئة عن مستواه قبل عام إلى 21.0 مليار متر مكعب، بحسب المكتب.
إمدادات الغاز المسال العالمية تتجه إلى أشد تراجع مسجل
وكما عرضت ذي إيدج في 3 نوفمبر، تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تتراجع الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال 3 في المئة هذا العام، في أشد انخفاض سنوي مسجل. وتفترض توقعاتها بقاء التدفقات عبر مضيق هرمز مضطربة إلى حد كبير حتى نهاية العام على الأقل.
وبلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال الفوري في آسيا 21.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بين مارس وأكتوبر، بزيادة تقارب 80 في المئة على مستواه قبل عام، بحسب الوكالة. وارتفعت أسعار الغاز المسال المرتبطة بأسعار النفط في الربع الثالث إلى ما قُدّر بين 12 و14 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وتزداد صيغ التسعير في العقود تنوعاً، إذ شكلت العقود المرتبطة بأسعار الغاز والعقود الهجينة 45 في المئة من عقود الغاز الطبيعي المسال في 2025، بحسب أرقام الوكالة. ولم تحدد توتال إنرجيز الأساس الذي ستعتمده إمدادات مجموعة جيانغسو قوشين.
ويضعف الطلب في المنطقة في الوقت الراهن، إذ تتوقع الوكالة أن يتراجع الطلب على الغاز في آسيا والمحيط الهادئ 1.5 في المئة في 2026، فيما يشجع ارتفاع أسعار الغاز المسال منتجي الكهرباء على التحول من الغاز إلى الفحم.
توتال إنرجيز تضيف إمدادات إلى الجانب الآخر من محفظتها للغاز المسال
ويصف بيان 2026 توتال إنرجيز بأنها ثالث أكبر شركة في سوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً، ويضع محفظتها عند 44 مليون طن في 2025. وكانت بياناتها الصادرة في 2024 قد ذكرت الرقم نفسه لعام 2023.
وعلى جانب الإمدادات، عرضت ذي إيدج في 3 نوفمبر اتفاقية أدنوك للغاز لتوريد ما يصل إلى 1.6 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال إلى توتال إنرجيز. وتضيف نسخة توتال إنرجيز من إعلان هذه الصفقة الممتدة خمس سنوات أن أولى الشحنات متوقعة اعتباراً من 2026.
وفي فبراير، وقّعت توتال إنرجيز أيضاً خطاب نوايا مع غلينفارن، المطوّر الرئيسي لمشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسال، لشراء 2 مليون طن سنوياً على مدى 20 عاماً. ويتوقف هذا الشراء على قرار الاستثمار النهائي في المشروع، فيما تقدّم الشركة ألاسكا للغاز الطبيعي المسال بوصفه مساراً يتيح وصولاً مباشراً إلى آسيا.
وحقق نشاط توتال إنرجيز في الغاز الطبيعي المسال كذلك أرباحاً أعلى في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها قبل عام. فقد سجل قطاع الغاز الطبيعي المسال المتكامل صافي دخل تشغيلي معدّل قدره 1.89 مليار دولار، مقابل 852 مليون دولار قبل عام، كما عرضت ذي إيدج في تغطيتها للنتائج.
وعزت الشركة ذلك إلى ارتفاع متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال وأداء أقوى لأنشطة تداول الغاز الطبيعي المسال والغاز. وبلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال لدى الشركة 12.28 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقابل 8.91 دولار قبل عام. في المقابل، تراجعت مبيعاتها الإجمالية من الغاز الطبيعي المسال إلى 9.8 مليون طن من 10.4 مليون طن.
ما نراقبه:
2028: من المقرر أن تبدأ الشحنات إلى محطة مجموعة جيانغسو قوشين في رودونغ، رهناً بإتمام اتفاقيات البيع والشراء؛ وتحمل اتفاقية سينوبك سنة البدء نفسها.
الأرقام من بيان توتال إنرجيز الصحفي الصادر في 4 نوفمبر 2026، وبياناتها الصادرة في 19 سبتمبر 2024 و4 نوفمبر 2024 و26 فبراير 2026 و3 نوفمبر 2026، ونتائجها للربع الثالث من 2026 الصادرة في 29 أكتوبر 2026؛ ومن إصداري المكتب الوطني للإحصاء في الصين للأسعار في 4 نوفمبر 2025 و4 نوفمبر 2026 وإصداره لإنتاج الطاقة في 20 أكتوبر 2026؛ ومن مراجعة أمن الغاز العالمي 2026 الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية في 3 نوفمبر 2026. والقيمة بالدولار محسوبة بسعر الصرف المرجعي المركزي لبنك الشعب الصيني البالغ 6.7180 يوان للدولار في 4 نوفمبر 2026؛ والنسب والمقارنات غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصادر: توتال إنرجيز، المكتب الوطني للإحصاء في الصين، وكالة الطاقة الدولية، بنك الشعب الصيني، ذي إيدج.

