السيولة المحلية في قطر تصعد إلى مستوى قياسي عند 801 مليار ريال في مايو
ارتفع عرض النقد الواسع في قطر إلى مستوى قياسي في مايو، وفق بيانات المصرف المركزي، مدعوماً باستمرار نمو الودائع ووفرة السيولة في الجهاز المصرفي.
وبلغ عرض النقد الواسع (M2) نحو 801 مليار ريال، أي ما يعادل نحو 220 مليار دولار وفق سعر الصرف الثابت للريال عند 3.64 ريال للدولار. ويُعد هذا أعلى مستوى مسجَّل، ويعكس زيادة شهرية نحو 1.33% عن أبريل.
وجاء الارتفاع مدفوعاً أساساً بشبه النقد الذي زاد إلى 640.1 مليار ريال. ونمت الودائع بالعملات الأجنبية 3.1% إلى 282.1 مليار ريال، فيما بلغت الودائع لأجل 357.9 مليار ريال. وارتفع عرض النقد الضيق (M1) بشكل محدود إلى 160.8 مليار ريال، إذ زادت الودائع الجارية إلى 144.4 مليار ريال بينما تراجع النقد المتداول خارج البنوك إلى 16.3 مليار ريال.
لماذا يهم ذلك
يشير المستوى القياسي للسيولة المحلية إلى خلفية نقدية مرنة في قطر. فاستمرار تدفقات الودائع يدعم أوضاع تمويل البنوك ويمنح المقرضين قدرة أكبر على تمويل النشاط الاقتصادي مع الحفاظ على هوامش السيولة.
كما تعزز الأرقام القوة الأوسع للجهاز المصرفي القطري، إذ يحسّن نمو الودائع أوضاع السيولة فيما تمضي البلاد في أولويات استثمارية كبرى تشمل توسعة طاقة الغاز الطبيعي المسال وتطوير البنية التحتية وتنويع القطاع الخاص.
وتأتي البيانات إلى جانب مؤشرات أخرى على بيئة نقدية مستقرة. فقد أصدر مصرف قطر المركزي أخيراً صكوك إجارة حكومية بقيمة 6.5 مليار ريال بعائد موحد 4.45%، مع تجاوز الطلب القيمة المطروحة، وتراجع التضخم إلى 2.2% في مايو، ما يمنح صانعي السياسة خلفية اقتصادية كلية مريحة نسبياً.
النظرة المستقبلية
تمنح السيولة المستمرة البنوك القطرية مجالاً لتوسيع التمويل عبر الاقتصاد، لا سيما في البنية التحتية والعقارات والأنشطة المرتبطة بالطاقة واستثمار القطاع الخاص. وأبرز المتغيرات التي ينبغي متابعتها هي نمو الودائع بالعملات الأجنبية وتوسع الائتمان ونسب السيولة وأوضاع المخاطر الإقليمية. وفي الوقت الراهن، تشير البيانات إلى جهاز مصرفي جيد التمويل وقادر على دعم المرحلة المقبلة من النمو المدفوع بالاستثمار في قطر، شريطة استمرار زخم الودائع والثقة.
المصادر: مصرف قطر المركزي؛ CNBC عربية.

