بورصة دبي للذهب والسلع تطلق عقد ذهب فوري بتسوية في اليوم نفسه
أطلقت بورصة دبي للذهب والسلع (DGCX) التداول على عقد الذهب الفوري بتسوية في اليوم نفسه (T+0) في 22 يونيو 2026، في خطوة تستهدف تسريع معاملات الذهب الفعلي وتعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً لتداول المعادن النفيسة.
ويتيح العقد الجديد للمشاركين تنفيذ صفقات الذهب الفعلي ومقاصتها وتسويتها خلال يوم التداول نفسه. ويستند إلى ذهب زنة كيلوغرام واحد وفق معيار الإمارات للتسليم الجيد، وتكون تسويته بالدرهم الإماراتي. وتخضع جميع المعاملات لمقاصة شركة دبي لمقاصة السلع، فيما يُنفَّذ التسليم الفعلي عبر شبكة خزائن معتمدة.
ووصفت البورصة العقد بأنه أول عقد ذهب فوري بتسوية فعلية في اليوم نفسه على بورصة منظَّمة في دول مجلس التعاون الخليجي. وقد طُوِّر لخدمة تجار السبائك والمصافي والوسطاء وأعضاء المقاصة والمؤسسات المشاركة في السوق ممن يسعون إلى تسوية أسرع ويقين أكبر في الأسعار وتوظيف أكفأ لرأس المال.
سوق متنامية
يأتي الإطلاق في فترة زخم قوي للبورصة. ففي عام 2025، ارتفع إجمالي أحجام التداول 30% عن العام السابق إلى 2,048,556 عقداً، فيما بلغت القيمة الإجمالية للعقود المتداولة نحو 46.96 مليار دولار. وارتفع متوسط أحجام التداول اليومية إلى 7,940 عقداً، وبلغ متوسط المراكز المفتوحة 13,015 عقداً.
ويندرج المنتج ضمن الاستراتيجية الأوسع لمركز دبي للسلع المتعددة (DMCC) الذي تُعد البورصة جزءاً منه. وقال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة، في مقابلة حديثة مع CNBC عربية، إن عقود T+0 تُطرح لخدمة احتياجات سوق الذهب المحلية، مشيراً إلى أن المستثمرين وتجار الذهب يسعون عادةً إلى الاستثمار في فترات عدم اليقين. كما أشار إلى توسع المركز في المعادن الحرجة والاستراتيجية، ومنها الكوبالت والتيتانيوم والقصدير والتنتالوم والتنغستن، إلى جانب تطوير استراتيجية DMCC FinX للخدمات المالية.
لماذا يهم ذلك
تمثّل التسوية في اليوم نفسه ترقية مهمة لسوق الذهب الفعلي في دبي. فبدمج تنفيذ التداول والمقاصة عبر طرف مركزي والتسليم الفعلي في إطار منظَّم واحد، يمكن للعقد أن يقلّل احتكاكات التسوية ويحسّن اليقين التشغيلي ويحرّر رأس المال الذي يبقى عادةً محتجزاً خلال دورات تسوية أطول.
وبالنسبة لدبي، يعمّق الإطلاق البنية التحتية للسوق الداعمة لدورها في تدفقات السبائك العالمية بين آسيا وأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط الأوسع. كما يدعم طموح الإمارة لتوسيع امتيازها في السلع من المعادن النفيسة إلى المعادن الحرجة والخدمات المالية المؤسسية.
النظرة المستقبلية
سيكون الاختبار الأبرز هو مدى تبنّي السوق للعقد. فإذا استخدمه تجار السبائك والمصافي والوسطاء والمؤسسات بفاعلية، فقد يحسّن السيولة ويعزز اكتشاف الأسعار محلياً ويوفّر بديلاً منظَّماً لبعض معاملات الذهب الفعلي خارج المقصورة. ومن شأن استمرار نمو الأحجام، إلى جانب توجه المركز نحو المعادن الاستراتيجية والخدمات المالية، أن يعزز مكانة دبي كإحدى أبرز أسواق السلع في المنطقة.
المصادر: بورصة دبي للذهب والسلع (DGCX)؛ مركز دبي للسلع المتعددة (DMCC)؛ وكالة أنباء الإمارات (وام)؛ CNBC عربية.

