الصين تضيف “إم بي ماتيريالز” و”يو إس إيه رير إيرث” إلى قائمة الرقابة على الصادرات مع اتساع التنافس على المعادن الحرجة
أضافت الصين شركتين أميركيتين للمعادن الأرضية النادرة، هما “إم بي ماتيريالز” و”يو إس إيه رير إيرث”، إلى قائمتها للرقابة على الصادرات، في أحدث مؤشر على اشتداد التنافس حول المعادن الحرجة الأساسية للصناعات المتقدمة والتقنيات النظيفة وسلاسل إمداد قطاع الدفاع.
وقالت وزارة التجارة الصينية يوم الاثنين إن “إم بي ماتيريالز” و”يو إس إيه رير إيرث” كانتا ضمن 10 كيانات أميركية أُضيفت إلى القائمة، في إجراء دخل حيز التنفيذ في 22 يونيو. ويحظر القرار على المصدّرين الصينيين تزويد الشركات المدرجة بسلع ذات استخدام مزدوج، كما يمنع المؤسسات والأفراد في أي دولة أو منطقة من نقل أو تزويد هذه الكيانات بسلع صينية المنشأ ذات استخدام مزدوج. وقالت الوزارة إن الخطوة اتُّخذت لحماية الأمن والمصالح الوطنية والوفاء بالتزامات عدم الانتشار الدولية.
وتشمل الشركات الأخرى المضافة إلى القائمة شركات تعمل في الطائرات المسيّرة والروبوتات والفضاء والطيران وأنظمة الدفاع والتقنيات ذات الصلة.
خلفية
تُعد “إم بي ماتيريالز” من أبرز شركات تعدين ومعالجة المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة، وتحظى بدعم وزارة الدفاع الأميركية ضمن مساعي واشنطن لبناء سلسلة إمداد محلية لمغناطيسات المعادن النادرة. أما “يو إس إيه رير إيرث” فتعمل على تطوير طاقة إنتاجية للمعادن النادرة والمغناطيسات في الولايات المتحدة. وأمضت الشركتان العام الماضي في توسيع طاقتهما الإنتاجية، عقب قيود فرضتها الصين في أبريل على صادرات معادن نادرة رئيسية والمغناطيسات المصنعة منها.
ويأتي الإجراء الأخير بعد أيام من التزام مجموعة السبع بخفض الاعتماد على أي مورّد منفرد من خارج المجموعة في المعادن النادرة والمغناطيسات الدائمة إلى ما دون 60% بحلول 2030، ضمن جهد أوسع للاقتصادات المتقدمة لتعزيز أمن المعادن الحرجة وتقليل الانكشاف على سلاسل الإمداد المركّزة. وتهيمن الصين على تعدين ومعالجة هذه المواد عالمياً.
لماذا يهم ذلك
تُعد المعادن الأرضية النادرة مدخلات حيوية للسيارات الكهربائية وتوربينات الرياح وأشباه الموصلات والإلكترونيات المتقدمة والروبوتات وأنظمة الدفاع. ولأن سلاسل إمداد التعدين والتكرير وإنتاج المغناطيسات لا تزال شديدة التركّز، يمكن لقيود التصدير والإجراءات المضادة أن تؤثر في التخطيط الصناعي واستراتيجيات الشراء ووتيرة بناء سلاسل إمداد بديلة. وبالنسبة للمصنّعين، لا تقتصر المسألة على الوصول إلى المواد الخام، بل تشمل أيضاً المواد المعالجة والمكونات والتقنيات والمعدات المرتبطة بإنتاج المعادن النادرة وتصنيع المغناطيسات.
وبالنسبة لمنطقة الخليج، حيث تستثمر عدة دول في التعدين ومعالجة المعادن والتنويع الصناعي، يبرز اتساع التنافس على المعادن الحرجة المخاطر والفرص معاً. فهو يؤكد أهمية أمن الإمداد، فيما يفتح مجالاً محتملاً لاستثمارات جديدة في المعالجة والخدمات اللوجستية والتصنيع النهائي والشراكات مع المنتجين العالميين الراسخين.
النظرة المستقبلية
ستتوقف استجابة السوق على مدى تأثير القيود المباشر في مشتريات الشركات المدرجة وما إذا كانت ستتبعها إجراءات إضافية من أي من الجانبين. وعلى المدى المتوسط، يبقى السؤال الأساسي هو ما إذا كان بالإمكان بناء سلاسل إمداد بديلة بالسرعة الكافية لتقليل الاعتماد على مصادر مركّزة لمعالجة المعادن النادرة والمغناطيسات الدائمة. ويوفّر هدف مجموعة السبع لعام 2030 معياراً للسياسة، لكن بلوغه سيتطلب استثماراً متواصلاً وتراخيص وتمويلاً وقدرة فنية وتنسيقاً عبر التعدين والمعالجة والتصنيع.
المصادر: بلومبرغ؛ وزارة التجارة الصينية؛ بيان قادة مجموعة السبع.

