مخزونات النفط الأميركية تهبط 6.1 مليون برميل مع تشغيل المصافي قرب طاقتها القصوى
هبطت مخزونات النفط الخام التجارية الأميركية بحدة في الأسبوع المنتهي في 19 يونيو، بما يعزز رؤية أن طلب المصافي على الخام بقي قوياً مع دخول موسم الاستهلاك الصيفي. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الخام التجارية، باستثناء الاحتياطي الاستراتيجي، تراجعت 6.1 مليون برميل إلى 412.1 مليون برميل، ليبقى المخزون أدنى بنحو 7% من متوسط خمس سنوات لهذا الوقت من العام. وصدر التقرير في 24 يونيو.
وكان السحب كبيراً بالقيمتين المطلقة والنسبية. فتراجع 6.1 مليون برميل يعادل نحو 1.5% من مخزون الخام التجاري في أسبوع واحد. كما كان المخزون أدنى من 415.1 مليون برميل المسجلة في الأسبوع المماثل قبل عام. لذا لم يكن السحب حركة أسبوعية فحسب، بل أبقى المخزون دون مستوى العام السابق ودون المعتاد الموسمي.
تشغيل المصافي والواردات
واصلت المصافي العمل بمعدلات مرتفعة جداً. فبلغ متوسط مدخلات الخام للمصافي 17.1 مليون برميل يومياً، بانخفاض 81 ألف برميل يومياً عن الأسبوع السابق، فيما عملت المصافي عند 96.1% من الطاقة التشغيلية، أي قرب التشغيل الكامل. وبلغ متوسط إنتاج البنزين 9.5 مليون برميل يومياً وإنتاج نواتج التقطير 5.2 مليون برميل يومياً. وبلغ متوسط واردات الخام الأميركية 5.6 مليون برميل يومياً، بارتفاع 436 ألف برميل يومياً في الأسبوع؛ وعلى مدى الأسابيع الأربعة السابقة بلغ متوسط الواردات نحو 5.7 مليون برميل يومياً، أدنى بـ4.1% من الفترة ذاتها قبل عام. ويشير اجتماع ارتفاع الواردات الأسبوعية مع سحب كبير للخام إلى أن طلب المصافي وتصريف الإمداد الأوسع استوعبا الخام المتاح بدلاً من السماح للمخزون بالتراكم.
المنتجات ترسم صورة أكثر تبايناً
كانت بيانات المنتجات أقل تفاؤلاً من سحب الخام. فارتفعت مخزونات البنزين الإجمالية 2.1 مليون برميل إلى 216.3 مليون برميل، مع بقائها أدنى بـ5% من متوسط خمس سنوات. وارتفعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 3.1 مليون برميل إلى 106.1 مليون برميل، مع بقائها أدنى بنحو 10% من متوسط خمس سنوات. وتراجع مخزون الخام فيما يرتفع البنزين ونواتج التقطير يعني عادة أن المصافي تحوّل الخام إلى منتجات أسرع مما يستوعبه الطلب النهائي في المدى القصير. وهذا ليس بالضرورة إشارة ضعف طلب لأن المخزونات بدأت من مستويات منخفضة وتشغيل المصافي مرتفع موسمياً، لكنه يحذّر من قراءة سحب الخام وحده كطفرة طلب صرفة.
ويدعم مؤشر الطلب لأربعة أسابيع لدى الإدارة هذه القراءة المتوازنة. فبلغ متوسط إجمالي المنتجات المورّدة 20.5 مليون برميل يومياً، بارتفاع 2.1% عن العام السابق. وبلغ متوسط البنزين المورّد 8.8 مليون برميل يومياً، بانخفاض 3.0% عن العام السابق، فيما بلغ متوسط نواتج التقطير المورّدة 3.6 مليون برميل يومياً، بارتفاع 3.2%. والتقسيم مهم: فطلب وقود الطرق للمستهلكين بدا أضعف، فيما كان النشاط المرتبط بالديزل أقوى. ووقف الاحتياطي الاستراتيجي عند 331.2 مليون برميل، نزولاً من 340.3 مليون قبل أسبوع و402.5 مليون قبل عام، ليبقى أدنى بـ71.3 مليون برميل من الأسبوع المماثل في 2025.
لماذا يهم
بالنسبة لمنتجي النفط في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يبقى التقرير مهماً لأن الولايات المتحدة أكبر اقتصاد مستهلك للنفط وإشارة ترجيح رئيسية للموازين العالمية. فسحب كبير للخام وتشغيل للمصافي فوق 96% يشيران إلى استيعاب قوي للخام، وهو أمر بنّاء للمصدّرين، لكن بناء مخزونات المنتجات، خصوصاً البنزين، يُظهر أن طلب المستهلك النهائي ليس متيناً بصورة موحدة. ويبقى وضع نواتج التقطير الأكثر حساسية لأن مخزوناتها لا تزال أدنى بنحو 10% من متوسط خمس سنوات، ما يترك هامشاً أقل إذا تقوى الطلب الصناعي أو طلب الشحن أو التدفئة لاحقاً في العام.
نظرة مستقبلية
تعتمد النظرة الآن على تشغيل المصافي وطلب البنزين وطلب نواتج التقطير وتدفقات الواردات. فاستمرار التشغيل قرب 96% سيبقي استيعاب الخام مرتفعاً؛ وتعافي البنزين المورّد سيدعم سردية موسم القيادة الصيفي؛ ومزيد من بناء نواتج التقطير سيخفف أحد أضيق أجزاء البرميل؛ وعودة بناء الخام ستشير إلى لحاق الإمداد بطلب المصافي. وبالنسبة للاقتصادات المنتجة للنفط، الخلاصة الرئيسية أن الطلب الأميركي على الخام لا يزال قوياً، فيما يبعث سوق المنتجات برسالة أكثر تبايناً.
المصدر: إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

