لاغارد تدافع عن رفع المركزي الأوروبي للفائدة في يونيو وتشير إلى مسار محسوب يُقرَّر اجتماعاً باجتماع
في افتتاح المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي في سينترا، دافعت رئيسة البنك كريستين لاغارد عن رفع الفائدة هذا الشهر بوصفه خطوة مبنية على البيانات، وأشارت إلى أن السياسة ستبقى محسوبة وتُقرَّر اجتماعاً باجتماع، رافضةً فكرة أن الرفع كان خطوة تأمينية لمرة واحدة.
وفي كلمتها الافتتاحية يوم الاثنين، رفضت لاغارد وصف رفع يونيو البالغ 25 نقطة أساس بأنه “رفع تأميني”، قائلة إن البيانات جاءت إلى حد كبير وفق التوقعات وإن مجلس المحافظين رفع الفائدة تبعاً لذلك. ورفعت الخطوة سعر الإيداع إلى 2.25 بالمئة. وأطّرت القرار في ضوء توقعات البنك لشهر يونيو التي ترى عودة التضخم إلى هدف 2 بالمئة في الربع الأخير من 2027 فقط، ودفعت بأن إبقاء الفائدة دون تغيير كان سيُبقي التضخم فوق 2 بالمئة في عامي 2027 و2028.
وأكدت لاغارد دالة رد فعل البنك: تُسترشَد القرارات بآفاق التضخم وديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية، وتُتخذ على أساس البيانات واجتماعاً باجتماع، مع بقاء سعر الفائدة الأداة الأساسية. ولم تقدّم أي التزام بمسار محدد مسبقاً في أي من الاتجاهين.
وعلى صعيد الخلفية الخارجية، أشارت لاغارد إلى أن النفط قفز إلى نحو 120 دولاراً للبرميل في مارس قبل أن يتراجع إلى قرابة 73 دولاراً بعد تهدئة مؤقتة للتوترات الإقليمية، محذّرةً من أن استدامة هذا الهدوء غير مؤكدة إطلاقاً. وهذه الرحلة المزدوجة في الخام، أي تراجع بنحو 39 بالمئة عن ذروة مارس، تزيل دفعة تضخمية قريبة الأجل عن منطقة اليورو لكنها تُبقي الطاقة عامل مخاطرة قائماً. كما لاحظت أن اليورو ارتفع بحدة مقابل الدولار، خلافاً لتوقعات النماذج بتراجعه.
لماذا يهم: يشير البنك المركزي الأوروبي إلى أنه ليس في عجلة لعكس رفعٍ نُفِّذ في ظل صورة تضخم لا تزال غير مؤكدة، ما يدعم اليورو مقابل الدولار استناداً إلى فارق الفائدة. وبالنسبة للخليج، حيث ترتبط معظم العملات بالدولار فيما يرتبط الدينار الكويتي بسلة عملات، قد يرفع اليورو الأقوى الكلفة بالعملة المحلية للواردات والالتزامات المقومة باليورو، فيما يزيد القيمة بالعملة المحلية للأصول المقومة باليورو لدى مستثمري المنطقة. كما يهم موقف السياسة الأوروبية الأمتن مصدّري المنطقة الذين يسعّرون باليورو وتجارة الطاقة، حيث يؤكد تحذير لاغارد بشأن استدامة الهدوء الإقليمي أن مخاطر النفط والشحن لا تزال قائمة.
النظرة المستقبلية: مع عدم رؤية التضخم عائداً إلى الهدف قبل أواخر 2027 وفق توقعات البنك نفسه، تبقى الإشارة القريبة ثابتة لا تيسيرية. ويتوقف المسار الآن على بيانات منطقة اليورو المقبلة، واستدامة التهدئة الإقليمية وسعر النفط، وعلى سعر اليورو/الدولار الذي ينعكس مباشرة على ربط عملات الخليج بالدولار.
المصادر: البنك المركزي الأوروبي.

