مبيعات التجزئة في منطقة اليورو ترتفع 0.2 بالمئة في مايو مع استقرار إنفاق المستهلكين
ارتفعت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو 0.2 بالمئة في مايو عن الشهر السابق، ارتداد متواضع يشير إلى استقرار إنفاق المستهلكين بعد فترة ضعف، وفق يوروستات. وعبر الاتحاد الأوروبي الأوسع كانت الزيادة أمتن عند 0.5 بالمئة، وشكّل الرقمان انعطافاً عن أبريل حين تراجعت مبيعات منطقة اليورو.
تبع المكسب الشهري تراجعاً مؤكداً بالخفض في أبريل، الذي عدّلته يوروستات إلى ناقص 0.3 بالمئة لمنطقة اليورو من ناقص 0.4 بالمئة أُبلغ عنه أولاً. والتحوّل من هبوط أبريل 0.3 بالمئة إلى صعود مايو 0.2 بالمئة تحسّن بمقدار 0.5 نقطة مئوية في منطقة اليورو، وتحوّل أكبر بـ1.1 نقطة في الاتحاد الأوروبي، من ناقص 0.6 إلى زائد 0.5 بالمئة، وفق حسابنا. وعلى أساس اثني عشر شهراً، كان حجم تجارة التجزئة أعلى 1.6 بالمئة في منطقة اليورو و1.9 بالمئة في الاتحاد، وتيرة نمو حقيقي تشير إلى تحسّن تدريجي لا سريع في طلب الأسر. ولأن الأرقام تقيس الأحجام، المعدّلة لتغيرات الأسعار، فإن المكاسب السنوية تعكس نمواً حقيقياً في كمية السلع المشتراة لا أثر التضخم.
أظهر التكوين أين صمد الإنفاق. ففي منطقة اليورو، ارتفعت مبيعات الغذاء والمشروبات والتبغ 0.6 بالمئة في الشهر، الأقوى بين الفئات الرئيسية، فيما ارتفعت المنتجات غير الغذائية باستثناء وقود السيارات 0.1 بالمئة فقط وتراجع وقود السيارات في المتاجر المتخصصة 0.5 بالمئة. وبذلك تفوّق الغذاء على غير الغذاء بمقدار 0.5 نقطة مئوية وعلى الوقود بـ1.1 نقطة، وفق حسابنا، ما يُظهر أن السلع الأساسية حملت المكسب الشهري فيما بقي الطلب التقديري متواضعاً. وهذا النمط، بسلع أساسية أمتن ووقود أضعف، يتماشى مع تخفيف أسعار الطاقة الألين طوال الربيع الضغط على ميزانيات الأسر مع ترك مجال للإنفاق اليومي. وبوتيرة سنوية، يعادل صعود مايو 0.2 بالمئة نحو 2.4 بالمئة، وفق حسابنا، متماشياً بوجه عام مع معدل 1.6 بالمئة السنوي ومعززاً صورة نمو ثابت غير مبهر.
وتباينت الدول الأعضاء بحدة. فجاءت أكبر الزيادات الشهرية في إجمالي حجم التجزئة في قبرص، بارتفاع 3.7 بالمئة، ولوكسمبورغ 3.6 بالمئة، وبولندا 2.4 بالمئة، فيما سُجّلت أكبر التراجعات في إستونيا، بهبوط 2.2 بالمئة، وكرواتيا 2.0 بالمئة. ويؤكد هذا التباعد أن رقم منطقة اليورو الرئيسي يُخفي ظروف طلب وطنية شديدة الاختلاف، من زخم قوي في عدة اقتصادات أصغر إلى انكماش في أجزاء من التكتل.
وبالنسبة للخليج والمنطقة الأوسع، يهمّ طلب المستهلك في منطقة اليورو كمقياس لأحد أكبر أسواق الاستيراد في العالم. فالإنفاق الأسري الأوروبي الأكثر استقراراً يدعم الطلب على سلع وخدمات الشركاء التجاريين، بمن فيهم مصدّرو الطاقة والبتروكيماويات في الخليج والاقتصادات الصناعية والمرتبطة بالسياحة حول المتوسط مثل مصر. والمستهلك الأوروبي الأمتن أيضاً إيجابي بشكل متواضع لمعنويات النمو العالمي، ما يتغذى في شهية المخاطرة وتدفقات التجارة التي تشارك فيها المنطقة.
لماذا يهم: الإنفاق الاستهلاكي أكبر مكوّن في اقتصاد منطقة اليورو، فعودة أحجام التجزئة إلى النمو، مهما كانت متواضعة، إشارة مطمئنة إلى أن طلب الأسر يصمد فيما يزن البنك المركزي الأوروبي مساره. وبالنسبة لمصدّري المنطقة والاقتصادات المعتمدة على السياحة، يدعم الطلب الأوروبي الأكثر استقراراً تدفقات التجارة والسفر، فيما تتغذى قوة المستهلك الأوروبي الكامنة في خلفية النمو العالمي التي تشكّل طلب الطاقة ومعنويات المستثمرين عبر المنطقة.
الآفاق: المؤشرات القريبة هي ما إذا كان ارتداد مايو سيستمر إلى يونيو وكيف يقرأ البنك المركزي الأوروبي صمود المستهلك إلى جانب التضخم، إذ قد يخفّف الإنفاق الأمتن توقعات مزيد من خفض الفائدة. ويستحق التباعد الواسع بين الدول الأعضاء المتابعة، إذ يشير إلى أن تعافي الطلب يبقى متفاوتاً عبر التكتل.
المصادر: يوروستات.

