محضر الفيدرالي يظهر مسؤولين متحدين على تثبيت الفائدة لكن منقسمين على وجهتها المقبلة
أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 16 و17 يونيو، الصادر في 8 يوليو، لجنة سياسية كانت مجمعة على تثبيت أسعار الفائدة لكنها منقسمة في توقعاتها، مع رؤية بعض المسؤولين مبررا لأسعار أعلى مستقبلا مع بقاء التضخم مرتفعا. وأبقت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة سعرها المرجعي دون تغيير عند 3.50 إلى 3.75 في المئة بتصويت 12 مقابل صفر دون معارضين، وأسقطت ميل التيسير الذي كان قد ظهر في اتصالاتها السابقة.
وكان الانقسام في التوقعات لا في التصويت. فوفق المحضر، رأى قلة من المشاركين مبررا لرفع الفائدة لكنهم أيدوا التثبيت، بينما بشأن المستوى المناسب للفائدة بنهاية العام، رأى كثير من المشاركين أنه سيكون ضمن النطاق الحالي أو أدنى قليلا منه، بما يعني تثبيتا أو خفضا في نهاية المطاف، ورأى كثيرون آخرون أنه فوق النطاق، بما يعني رفعا. ووصفت اللجنة التضخم بأنه مرتفع وارتفع أكثر، مع تقدير الخبراء تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الرئيسي عند 4.1 في المئة والمقياس الأساسي عند 3.4 في المئة لشهر مايو.
وعزا المسؤولون صلابة الأسعار إلى عدة قوى، منها انتقال أثر الرسوم الجمركية، وارتفاع تكاليف الطاقة والمدخلات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط واضطراب الشحن عبر مضيق هرمز، والطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي. ورأى المشاركون أن مخاطر التضخم مائلة إلى الأعلى، ولم يعط المحضر أي إشارة إلى خفض قريب، مع إسقاط اللجنة لغة التيسير بما يمثل تحولا متشددا واضحا عن مطلع العام.
لماذا يهم: تنتقل السياسة النقدية الأمريكية مباشرة إلى الخليج عبر ربط العملات. فالسعودية والإمارات وقطر والبحرين وعمان تربط عملاتها بالدولار، وتدير الكويت دينارها مقابل سلة مرجحة بالدولار، لذا تتبع بنوكها المركزية الاحتياطي الفيدرالي. ولجنة متحدة على التثبيت ومنقسمة بين التثبيت والرفع، بدلا من مناقشة الخفض، تبقي أسعار الفائدة المرجعية الخليجية مرتفعة والسيولة الإقليمية أكثر إحكاما مما افترضته سوق كانت تتوقع التيسير، مع تداعيات على تكاليف الاقتراض وهوامش البنوك والقطاعات الحساسة للائتمان في المنطقة. كما أن الربط الصريح الذي يقيمه المحضر بتكاليف الطاقة ومضيق هرمز يربط آفاق الفائدة الأمريكية بمخاطر إمداد النفط التي تهيمن على الصورة الإقليمية.
الآفاق: المؤشرات القريبة هي تقرير أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يونيو المقرر في 14 يوليو، ومسار أسعار النفط، وكيف يصوغ مسؤولو الفيدرالي التوازن بين التضخم المرتفع وخطر الإفراط في التشديد في تصريحاتهم العلنية قبل الاجتماع المقبل في أواخر يوليو. ومن شأن قراءة تضخم أسخن أن تقوي موقف المسؤولين الذين يرون الفائدة تتجه للأعلى، بينما دليل واضح على التبريد سيعيد إحياء حجة التريث.
المصادر: الاحتياطي الفيدرالي؛ سي إن بي سي.

