عمان والأردن تطلقان شركة استثمار مشتركة بـ100 مليون دولار لتعميق العلاقات الاقتصادية
أطلقت سلطنة عمان والأردن شركة استثمار مشتركة برأسمال 38.5 مليون ريال عماني، نحو 100 مليون دولار، لتوسيع التعاون الاقتصادي وتوجيه رأس المال نحو مجموعة من القطاعات الإنتاجية، وفق ما أعلنه البلدان. ويجمع المشروع بين جهاز الاستثمار العماني، الصندوق السيادي للسلطنة، وصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي في الأردن، بحصة متساوية 50 في المئة لكل منهما.
وصممت الشركة الجديدة، المسماة الشركة الأردنية العمانية للاستثمار، لتحديد الفرص وتمويلها عبر قطاعات تراها الحكومتان استراتيجية. ووفق وكالتي الأنباء الأردنية والعمانية، يمتد تفويضها ليشمل الاتصالات وتقنية المعلومات، والزراعة والغذاء، والأدوية والمعدات الطبية، والطاقة، والتعدين، والسياحة، والخدمات اللوجستية، وهو تفويض واسع عمدا يمنح الصندوق مرونة لملاحقة أكثر المشاريع الواعدة في أي من البلدين.
ويعكس التحالف نمطا أوسع لتوظيف رأس المال السيادي الخليجي داخل المنطقة. فقد تطلعت الصناديق السيادية ومستثمرو المعاشات العامة في أنحاء الخليج على نحو متزايد إلى الشراكة مع الاقتصادات المجاورة لتنويع حيازاتها ودعم التكامل الإقليمي، وبنية مناصفة بين صندوق سيادي خليجي ومستثمر عام أردني تمنح الطرفين حوافز متوائمة لبناء خط مستدام من الاستثمارات لا صفقات منفردة.
لماذا يهم: بالنسبة للأردن، شراكة متساوية مع أحد المستثمرين السياديين في الخليج تصويت ثقة في مناخه الاستثماري ومصدر لرأس مال طويل الأجل لقطاعات محورية لتنميته، من الأمن الغذائي إلى الأدوية. وبالنسبة لعمان، يمد المشروع نطاق صندوقها السيادي إلى سوق صديقة ويدعم استراتيجية السلطنة في بناء أصول عابرة للحدود منتجة. وعلى نطاق أوسع، الصفقة مثال على تدفقات الاستثمار البينية التي تنسج الاقتصادات الخليجية والعربية الأوسع على نحو أوثق، وهو اتجاه يهم صمود المنطقة في وقت من عدم اليقين في السياسة التجارية العالمية.
الآفاق: المؤشرات القريبة هي أولى المشاريع التي تعلنها الشركة والقطاعات التي تعطيها الأولوية، وهو ما سيظهر ما إذا كان التفويض الواسع سيترجم إلى مشاريع ملموسة. ومن شأن استمرار التوظيف أن يشير إلى أن رأس المال السيادي الخليجي بات محركا أكثر نشاطا للاستثمار عبر المنطقة الأوسع.
المصادر: وكالة الأنباء العمانية؛ وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

