احتياطيات قطر ترتفع قليلا إلى 262 مليار ريال في يونيو مع تعويض الذهب وودائع البنوك تراجع الأوراق المالية
ارتفع إجمالي الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملة الأجنبية في قطر إلى 262.1 مليار ريال، نحو 71.7 مليار دولار، في نهاية يونيو، بارتفاع 1.24 في المئة عن العام السابق، وفق ما أعلنه مصرف قطر المركزي. وأخفى الارتفاع المتواضع في الرقم الرئيسي تحولا ملحوظا في تركيبة الاحتياطيات، إذ عوض تراكم في الذهب وودائع لدى بنوك أجنبية وأكثر تراجعا حادا في حيازات السندات الأجنبية وأذون الخزانة.
وتظهر التفاصيل إعادة التوزيع. فارتفعت الاحتياطيات الرسمية 1.48 في المئة إلى 202.6 مليار ريال، مع صعود حيازات الذهب نحو 10.1 مليار ريال خلال العام إلى 54.6 مليار ريال وارتفاع الأرصدة لدى بنوك أجنبية نحو 27.9 مليار ريال إلى 45.7 مليار ريال. وهاتان الزيادتان، بقيمة نحو 38 مليار ريال مجتمعتين، عوضتا وأكثر تراجعا بنحو 35 مليار ريال في السندات الأجنبية وأذون الخزانة، التي هبطت إلى 97.2 مليار ريال، وفق قراءتنا لبيانات المصرف المركزي. ويشكل الذهب الآن نحو 21 في المئة من إجمالي وضع الاحتياطيات والسيولة، وفق حسابنا، وهي حصة مرتفعة على نحو غير معتاد تعكس قوة المعدن والتراكم الرسمي المستمر معا.
وتدعم قوة الاحتياطيات الاستقرار النقدي والمالي لقطر. فالريال مربوط بالدولار الأمريكي، لذا فإن حاجزا احتياطيا عميقا ومتناميا يدعم الربط وقدرة البلاد على امتصاص الصدمات الخارجية، من تقلبات أسعار الطاقة إلى تحولات تدفقات رأس المال العالمية. وبالنسبة لأحد أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، توفر الاحتياطيات الوفيرة أيضا وسادة مع استثمار قطر بكثافة في توسيع طاقتها الغازية.
لماذا يهم: كفاية الاحتياطيات مقياس أساسي للاستقرار الخارجي لاقتصادات الخليج المربوطة بالدولار، وتحول قطر نحو الذهب وودائع البنوك السائلة، حتى مع تقليصها لحيازاتها من الأوراق المالية، يضعها في قلب التحرك العالمي لمديري الاحتياطيات الرسمية نحو الذهب تحوطا من مخاطر العملة والجيوسياسة. وقد سرى الموضوع نفسه عبر احتياطيات مصر القياسية وشراء الصين المستمر للذهب المعلن هذا الأسبوع، بما يمثل إعادة ترتيب إقليمية وعالمية لكيفية احتفاظ البنوك المركزية بثرواتها. ووضع احتياطي قطري أقوى يعزز الثقة في الربط في وقت تتصدر فيه المخاطر الأمنية الإقليمية وأسعار الطاقة القوية المشهد.
الآفاق: المؤشرات المرتقبة هي مسار سعر الذهب، الذي بات يحرك رقم الاحتياطيات الرئيسي أكثر مما كان، ومسار إيرادات الطاقة التي تغذي بناء الاحتياطيات، وكيف يدير المصرف المركزي السيولة على خلفية دولار أمريكي قوي وأسعار فائدة عالمية مرتفعة.
المصادر: مصرف قطر المركزي؛ وكالة الأنباء القطرية.

