تحويلات المصريين بالخارج تبلغ 43.1 مليار دولار في أحد عشر شهرا متجاوزة الرقم القياسي للسنة المالية الماضية بأكملها
قال البنك المركزي المصري يوم الخميس إن تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفعت بنسبة 31.2 في المئة لتسجل نحو 43.1 مليار دولار خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من السنة المالية 2025/2026، الممتدة من يوليو 2025 حتى مايو 2026، مقارنة بنحو 32.8 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.
وعلى أساس شهري، بلغت التدفقات نحو 3.9 مليار دولار في مايو 2026، بزيادة نسبتها 13.5 في المئة عن نحو 3.4 مليار دولار في مايو 2025.
وتجاوز إجمالي الأشهر الأحد عشر بالفعل الرقم القياسي المسجل للسنة المالية 2024/2025 كاملة والبالغ 36.5 مليار دولار بنحو 6.6 مليار دولار، أي بنسبة 18.1 في المئة، مع تبقي شهر واحد من السنة المالية لم يحتسب بعد، بحسب حساباتنا. كما يتجاوز مبلغ 41.5 مليار دولار الذي تحقق خلال العام الميلادي 2025 بأكمله، وهو رقم قياسي بدوره، بنحو 1.6 مليار دولار أي بنسبة 3.9 في المئة.
وبلغ متوسط التدفقات الشهرية نحو 3.9 مليار دولار منذ بداية السنة المالية الحالية، ارتفاعا من أقل من 3.0 مليار دولار شهريا في الفترة نفسها من 2024/2025، وفق حساباتنا. وإذا حافظت تدفقات يونيو على مستوى قريب من هذا المتوسط، فستغلق السنة المالية كاملة قرب 47 مليار دولار، بما يزيد بنحو 29 في المئة على الرقم القياسي السابق.
ويؤكد هذا الصعود المتواصل ثقل التحويلات في الحسابات الخارجية لمصر. ففي النصف الأول من السنة المالية، وهو أحدث فترة تتوافر عنها بيانات كاملة لميزان المدفوعات، جلبت التحويلات 22.1 مليار دولار، مقابل إيرادات سياحية بلغت 10.2 مليار دولار ومتحصلات عبور قناة السويس البالغة 2.2 مليار دولار، وفق بيانات البنك المركزي. وبذلك زادت التحويلات على ضعف إيرادات السياحة وبلغت نحو عشرة أمثال متحصلات القناة خلال الأشهر الستة نفسها، بحسب حساباتنا. كما يعادل تدفق الأشهر الأحد عشر نحو 78 في المئة من صافي الاحتياطيات الدولية للبلاد التي بلغت 55.07 مليار دولار بشكل مبدئي في نهاية يونيو 2026، وفق حساباتنا المستندة إلى بيانات البنك المركزي.
وتباطأت وتيرة النمو قليلا قرب نهاية الفترة. فقد جاءت زيادة مايو السنوية البالغة 13.5 في المئة أدنى بكثير من نسبة 44.0 في المئة المسجلة في أبريل، بما خفض النمو التراكمي من 33.2 في المئة عند عشرة أشهر إلى 31.2 في المئة عند أحد عشر شهرا، وفق حساباتنا المستندة إلى بيانات البنك المركزي المتعاقبة. وكان النمو التراكمي قد بلغ 32.0 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية. ومع ذلك، جاءت تدفقات مايو البالغة نحو 3.9 مليار دولار مطابقة للمتوسط الشهري للسنة المالية حتى تاريخه، بحسب حساباتنا.
لماذا يهم: أصبحت التحويلات ركيزة إيرادات مصر من النقد الأجنبي. ففي النصف الأول من السنة المالية جلبت ما يزيد بنحو 80 في المئة على إيرادات السياحة ومتحصلات قناة السويس مجتمعة، بحسب حساباتنا، كما يعادل تدفق الأشهر الأحد عشر نحو 78 في المئة من صافي الاحتياطيات الدولية. ويدعم تدفق ثابت قرب 3.9 مليار دولار شهريا الحساب الجاري والجنيه والمركز الاحتياطي.
الآفاق: من المتوقع أن يصدر البنك المركزي رقم التحويلات للسنة المالية كاملة في النصف الثاني من أغسطس استنادا إلى توقيت إصداره العام الماضي، وهو ما سيؤكد ما إذا كانت سنة 2025/2026 ستغلق قرب 47 مليار دولار وفق معدلنا المحسوب. كما سيظهر بيان ميزان المدفوعات لتسعة أشهر، المنتظر في وقت لاحق من يوليو إذا سار على جدول العام الماضي، ما إذا كانت التحويلات واصلت توسيع تقدمها على إيرادات السياحة ومتحصلات قناة السويس في الربع الثالث.
المصادر: البنك المركزي المصري

