صادرات مصر الزراعية تتجاوز 5.8 مليون طن في الأشهر الستة الأولى مع تصدر الموالح وتحول مزيج المحاصيل
تجاوزت الصادرات الزراعية المصرية 5.8 مليون طن خلال الأشهر الستة الأولى من العام، وفق ما أعلنه وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق يوم السبت استنادا إلى بيانات الإدارة المركزية للحجر الزراعي التابعة للوزارة، ارتفاعا من أكثر من 5 ملايين طن كانت الوزارة قد أعلنتها حتى 12 يونيو، وإن كانت الأرقام المقربة لا تتيح حسابا دقيقا لحجم الزيادة.
وحافظت الموالح على صدارة الصادرات بأكثر من 2.2 مليون طن، تلتها البطاطس الطازجة بأكثر من 908 آلاف طن، ثم البطاطا الحلوة بنحو 218 ألف طن، والعنب بأكثر من 147 ألف طن، والفاصوليا الطازجة والمجففة بنحو 125 ألف طن، والبصل الطازج بأكثر من 123 ألف طن، والفراولة الطازجة بأكثر من 39 ألف طن، والثوم بنحو 34 ألف طن، والطماطم الطازجة بنحو 20 ألف طن، إلى جانب الجوافة والرمان ضمن الشحنات. وتمثل الموالح والبطاطس معا أكثر بقليل من نصف الإجمالي المعلن، فيما تبلغ المحاصيل التسعة المفصح عن أحجامها نحو 3.8 مليون طن أي قرابة ثلثي الإجمالي، وفق حساباتنا.
ويحتاج الرقم الإجمالي إلى قراءة متأنية؛ فتحديث الوزارة عند نقطة مماثلة من يوليو الماضي وضع الصادرات أيضا فوق 5.8 مليون طن، ومن ثم فإن الحصيلة الجديدة لا تثبت بذاتها نموا في إجمالي الحجم عن العام الماضي. غير أنها تظهر مزيجا مختلفا بوضوح: فالموالح والبطاطا الحلوة والعنب تسجل مستويات أعلى من العام الماضي، بينما تسجل البطاطس والبصل والفاصوليا مستويات أدنى، وفق قراءتنا لبياني الوزارة. والتحرك الأكبر في العنب، إذ تبلغ شحناته التي تتجاوز 147 ألف طن نحو مثلين ونصف مستوى 58 ألف طن المسجل في حصيلة 12 يونيو، وفق حسابنا، في قفزة تعكس جزئيا بلوغ موسم العنب ذروته.
ويسير التوسع في الصادرات جنبا إلى جنب مع تنويع الأسواق؛ فقد قالت الوزارة في يونيو إن المنتجات المصرية دخلت 21 سوقا جديدة في النصف الأول، من بينها أوزبكستان وفيتنام في آسيا والمكسيك وبيرو وأوروغواي وبنما والسلفادور وجمهورية الدومينيكان في أمريكا اللاتينية والكاريبي، وقال الوزير إن التوسع يعكس ثقة دولية متنامية في منظومات الرقابة والتتبع المصرية. وفي سياق العام الكامل، بلغت الصادرات الزراعية المصرية 9.5 مليون طن في 2025 بزيادة نحو 10.5 في المئة عن 8.6 مليون طن في 2024، وتمثل حصيلة الأشهر الستة بالفعل أكثر من 61 في المئة من حجم العام الماضي كاملا، وفق حسابنا، وإن كان النمط الموسمي لشحنات المحاصيل يجعل الإسقاط الخطي غير مناسب.
لماذا يهم: الصادرات الزراعية أحد مصادر النقد الأجنبي غير النفطية التي تعول عليها مصر في وقت لا تزال فيه إيرادات قناة السويس متراجعة بفعل اضطراب الشحن الإقليمي. والبيان يعرض أحجاما مادية لا قيما، فهو يؤكد حجم الشحنات وتكوينها من دون أن يثبت ما إذا كانت عائدات التصدير قد ارتفعت؛ إذ تتوقف تلك الحصيلة على الأسعار العالمية وأسواق الوجهة ومزيج المحاصيل. وعلى صعيد الأحجام، يدخل القطاع النصف الثاني محافظا على وتيرة العام الماضي مع ترجيح أكبر لكفة الموالح والعنب.
الآفاق: المؤشرات الجديرة بالمتابعة هي ما إذا كانت الأسواق الجديدة المفتوحة هذا العام ستبدأ في استيعاب أحجام تجارية معتبرة، وما إذا كانت قوة الموالح والعنب والبطاطا الحلوة ستعوض المستويات الأدنى للبطاطس والبصل والفاصوليا، وما إذا كانت بيانات الوزارة المقبلة ستظهر تجاوز الإجمالي بوضوح مستوى الفترة المقابلة من 2025.
جدول – صادرات مصر الزراعية بحسب المحصول في الأشهر الستة الأولى:
| المحصول | الحجم بالألف طن |
|---|---|
| الموالح | 2,200+ |
| البطاطس الطازجة | 908+ |
| البطاطا الحلوة | ~218 |
| العنب | 147+ |
| الفاصوليا الطازجة والمجففة | ~125 |
| البصل الطازج | 123+ |
| الفراولة | 39+ |
| الثوم | ~34 |
| الطماطم الطازجة | ~20 |
المصادر: وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية والهيئة العامة للاستعلامات.

