مصر تتجه لتحويل تجميع السيارات إلى مورد للعملة الصعبة وثلاث شركات تسعى وفق التقارير لبدء التصدير هذا العام
تقدمت ثلاث شركات لتصنيع السيارات عاملة في مصر بطلبات إلى وزارة الصناعة لبدء تصدير سيارات مجمعة محليا في الربع الأخير من العام، وفق تقرير لموقع الشرق بلومبرغ نقلا عن مسؤول حكومي، في اختبار مبكر لمسعى الدولة لتحويل صناعة التجميع إلى مصدر للعملة الأجنبية التي يحتاجها الاقتصاد أكثر من غيرها. وتستهدف الشركات وفق التقرير تصدير ما بين 10 آلاف و30 ألف سيارة في العام الأول، وصولا إلى 100 ألف سيارة سنويا بحلول 2030، مع الأسواق العربية والأفريقية وجهات أولى.
ويستند المسعى إلى إطار رسمي؛ فالاستراتيجية الوطنية لصناعة السيارات في مصر تستهدف إنتاج ما بين 400 ألف و500 ألف سيارة سنويا بحلول 2030 مع تخصيص ربع الإنتاج للتصدير، وهو تدفق تقدره الحكومة بنحو 4 مليارات دولار سنويا من العملة الصعبة. ودخل برنامج معدل لتنمية صناعة السيارات مدته سبع سنوات حيز التنفيذ في 2025، يقدم حوافز مرتبطة بالإنتاج الفعلي والمكون المحلي والاستثمار والتصدير، مع مستهدف قيمة مضافة محلية بنسبة 60 في المئة ونسبة مكون صناعي محلي تتجاوز 35 في المئة، وخصصت الدولة 90 مليار جنيه في موازنة 2026/2027 لدعم الإنتاج والصادرات على مستوى الصناعة.
وقاعدة التصدير قائمة بالفعل؛ إذ بلغت صادرات السيارات ومكوناتها 1.27 مليار دولار العام الماضي و434.6 مليون دولار في الأشهر الأربعة الأولى من 2026، وفق أرقام منسوبة إلى المجلس التصديري للصناعات الهندسية في تقارير صحافية مصرية. وشحنت نيسان، إحدى الشركات المتقدمة بالطلبات وفق التقرير، نحو 25 ألف سيارة مصنعة في مصر إلى الأسواق الأفريقية خلال ثلاث سنوات، ونقلت الهيئة العامة للاستعلامات وصف الشركة لمصر بأنها مركز تصدير لأفريقيا.
ومنطق العملة الأجنبية مباشر؛ فقد أظهر بيان ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي يوم الأحد ارتفاع الواردات غير النفطية بنسبة 15.6 في المئة إلى 61.9 مليار دولار في الأشهر التسعة حتى مارس فيما بلغت الصادرات غير النفطية 27.3 مليار دولار، وتظل السيارات بندا ثقيلا في الواردات. وتوطين التجميع وتصدير ربع الإنتاج يعمل على جانبي هذه المعادلة معا، بخفض فاتورة الواردات وإضافة إيرادات تصدير، وفق قراءتنا. وبلغت الاحتياطيات الدولية الصافية مستوى قياسيا عند 55.07 مليار دولار في نهاية يونيو.
لماذا يهم: تحمل الحسابات الخارجية لمصر اليوم التحويلات والسياحة والقناة؛ وتبقى الصادرات المصنعة الركيزة الغائبة. وتدفق سنوي من صادرات السيارات بقيمة 4 مليارات دولار، إذا صمدت مستهدفات 2030، سيصنف إلى جانب إيرادات قناة السويس بين موارد العملة الصعبة وسيكون أوضح دليل حتى الآن على أن برنامج التوطين يولد طاقة قابلة للتصدير لا مجرد إحلال للواردات.
الآفاق: المؤشرات هي قرار الوزارة بشأن طلبات التصدير، وما إذا كانت الشحنات ستبدأ فعليا في الربع الرابع، ونسب القيمة المضافة المحلية التي يعتمدها البرنامج الجديد، والتي تحدد الحوافز واقتصادات التصدير معا.
جدول – مسعى مصر لتصدير السيارات بالأرقام:
| البند | الرقم |
|---|---|
| صادرات السيارات والمكونات 2025 | 1.27 مليار دولار، منسوبة |
| الصادرات يناير-أبريل 2026 | 434.6 مليون دولار، منسوبة |
| المستهدف الأول للتصدير وفق التقرير | 10-30 ألف سيارة |
| مستهدف 2030 وفق التقرير | 100 ألف سيارة سنويا |
| مستهدف الإنتاج في الاستراتيجية 2030 | 400-500 ألف سيارة سنويا |
| العائدات المتوقعة | نحو 4 مليارات دولار سنويا |
| الدعم في موازنة 2026/2027 | 90 مليار جنيه للإنتاج والصادرات |
المصادر: تقرير الشرق بلومبرغ والبنك المركزي المصري والهيئة العامة للاستعلامات.

