أوبك تخفض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط في 2026 إلى 0.8 مليون برميل يوميا
خفضت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام إلى نحو 0.8 مليون برميل يوميا، نزولا من نحو 1.0 مليون قبل شهر، في تقريرها الشهري الصادر يوم الاثنين، في خفض يأتي بينما تواصل المجموعة وحلفاؤها إعادة البراميل إلى السوق. والخفض، المتركز في الربع الثاني، يترك أوبك تتوقع متوسط استهلاك عالمي عند 105.9 مليون برميل يوميا في 2026.
وكان الخفض البالغ نحو 0.2 مليون برميل يوميا التعديل الأبرز في التقرير. ويأتي كل نمو هذا العام تقريبا من خارج العالم الصناعي، إذ تضيف الاقتصادات النامية نحو 0.74 مليون برميل يوميا فيما تضيف دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نحو 0.04 مليون فقط، وهما رقمان يتطابقان مع عنوان الـ0.78 مليون. وما زالت أوبك تتوقع تسارع النمو إلى نحو 1.9 مليون برميل يوميا في 2027، وإن كان توقعها المطلق لتلك السنة شبه ثابت قرب 107.9 مليون، ما يعني أن جانبا كبيرا من ارتفاع معدل النمو يعكس ببساطة انخفاض قاعدة 2026. وعلى صعيد العرض، أبقت أوبك تقديرها لنمو إنتاج المنتجين من خارج تحالف أوبك+ دون تغيير عند نحو 0.6 مليون برميل يوميا لكلا العامين، بقيادة الولايات المتحدة والبرازيل وكندا والأرجنتين هذا العام.
| المؤشر | تقرير يوليو | التغير عن يونيو |
|---|---|---|
| نمو الطلب العالمي على النفط 2026 | 0.8 مليون ب/ي | خفض نحو 0.2 |
| إجمالي الطلب العالمي 2026 | 105.94 مليون ب/ي | – |
| نمو الطلب العالمي 2027 | 1.9 مليون ب/ي | – |
| إجمالي الطلب العالمي 2027 | 107.88 مليون ب/ي | شبه ثابت |
| نمو الطلب خارج OECD 2026 | 0.74 مليون ب/ي | – |
| نمو طلب OECD 2026 | 0.04 مليون ب/ي | – |
| نمو الإمدادات خارج التحالف 2026 و2027 | 0.6 مليون ب/ي | دون تغيير |
| الطلب على خام أوبك+ 2026 | نحو 42.3 مليون ب/ي | ناقص 0.2، شبه ثابت عن 2025 |
| زيادة مستهدف إنتاج أوبك+ لأغسطس | 188 ألف ب/ي | – |
ويتعارض توقع الطلب الأضعف مع قرارات الإنتاج الخاصة بالمجموعة. ففي 5 يوليو، اتفقت الدول السبع التي تدير التخفيضات الطوعية للتحالف، وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، على رفع مستهدفات إنتاجها 188 ألف برميل يوميا إضافية في أغسطس، استمرارا للتراجع التدريجي عن التخفيضات التي أجرتها أول مرة في 2023. وهذه زيادة في الإنتاج المسموح به لا زيادة مضمونة في العرض الفعلي، إذ إن التعويض عن الإنتاج الزائد سابقا والتزام كل دولة قد يقلّصان الإضافة المتحققة. وشددت المجموعة على نهج حذر وقالت إن بإمكانها إيقاف الزيادات أو عكسها، واجتماعها المقبل في 2 أغسطس. وإضافة براميل مع خفض توقعات الطلب تميل بميزان 2026 نحو سوق أكثر تخمة.
ويعني التقرير أن العالم سيحتاج نحو 42.3 مليون برميل يوميا من خام مجموعة أوبك+ هذا العام، أي نحو 0.2 مليون أقل مما قدّرته أوبك قبل شهر وشبه ثابت عن 2025، وفق حسابنا من أرقام الطلب والعرض خارج التحالف. وهذا الطلب الثابت من أبرز إشارات التقرير: فبموجب افتراضات أوبك المعدّلة، يُلبّى كل نمو الطلب هذا العام تقريبا من إمدادات خارج التحالف ومن سوائل الغاز الطبيعي للتحالف نفسه، بما يترك مجالا ضئيلا لخامه. وفي الوقت الراهن، تخفف سوق آنية متوترة أثر الخفض: إذ وضعت بيانات أوبك الأولية لأبريل المخزونات التجارية لدول OECD أدنى بنحو 53.7 مليون برميل من متوسط خمس سنوات، وما زال منحنى الخام في تراجع حاد، ما يدعم الأسعار الآنية حتى مع تليّن الصورة الأبعد أجلا.
لماذا يهم: بالنسبة لدول الخليج المصدّرة للنفط، يجسّد التقرير لحظة دقيقة. فالسعودية والكويت والعراق من بين السبع التي ترفع الإنتاج مع التراجع عن تخفيضات 2023، غير أن حسابات الطلب لدى أوبك نفسها تضعف، وهو مزيج يرفع مخاطر تليّن الأسعار في 2026 وما يصاحبه من ضغط على الموازنات المعتمدة على النفط. والكويت إحدى الدول التي تدير عودة الإنتاج التدريجية، وإصرار المجموعة على إمكان إيقاف الزيادات أو عكسها هو تحديدا تحوّط ضد إشارة الطلب في هذا التقرير. وكيفية حسم هذا الميزان ستشكّل إيرادات الخليج بقية العام.
الآفاق: العلامة الأقرب هي اجتماع أوبك+ في 2 أغسطس، حيث سيقرر الوزراء مواصلة إعادة البراميل أو التريث. وبعد ذلك، تبقى العوامل المرجّحة قوة الطلب خارج OECD، ووتيرة الإمدادات الأميركية وغيرها من خارج التحالف، ومسار الأمن الإقليمي حول الخليج الذي يواصل ضخ علاوة مخاطر في الأسعار الآنية. وإذا استمر الطلب في خيبة الأمل مع ارتفاع الإنتاج، فقد تتآكل وسادة المخزونات المنخفضة والمنحنى المتراجع.
المصادر: أوبك.

