وارش يبقي الفائدة عند 3.5 إلى 3.75 في المئة ويشير إلى طفرة متسارعة في الاستثمار بالذكاء الاصطناعي
قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونغرس إن البنك المركزي أبقى النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.5 إلى 3.75 في المئة في أول اجتماع يترأسه في يونيو، وشدد على أن اللجنة لا تتسامح مع استمرار ارتفاع التضخم، وذلك في أول شهادة له حول تقرير السياسة النقدية نصف السنوي. وأدلى وارش بملاحظاته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب في 14 يوليو، وقدّم ملاحظات مطابقة إلى لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ في 15 يوليو.
ووصف وارش اقتصاداً يتوسع بوتيرة متينة وصامداً في مواجهة التطورات الأخيرة، مع نمو معتدل في الاستهلاك الأسري وارتفاع مطرد في الإنتاج الصناعي هذا العام، بينما يظل قطاع الإسكان متخلفاً. وقال إن التضخم الأساسي على آماد أطول تحدده السياسة النقدية إلى حد كبير، وكرّر التزاماً حازماً باستعادة استقرار الأسعار.
وكان العنصر الأبرز في عرضه هو الاستثمار في الأعمال. وقال وارش إن الوتيرة سريعة وتبدو متسارعة، مدفوعة إلى حد كبير ببناء مراكز البيانات والطلب على المعدات والبرمجيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي تملؤها. وارتفع الاستثمار في المعدات إجمالاً نحو 8 في المئة للعام المنتهي في الربع الأول، وضمن هذه الفئة نما الإنفاق على التقنية العالية نحو 25 في المئة على أساس أربعة أرباع. وعلى حد قوله، فإن ما يُسمى الآن استثماراً في الذكاء الاصطناعي سيُسمى قريباً مجرد استثمار.
وفي سوق العمل، قال وارش إن الأوضاع مستقرة على نطاق واسع، مع مواكبة خلق الوظائف لنمو القوة العاملة، ومعدل بطالة منخفض لم يتغير كثيراً خلال العام الماضي، وقلة في تسريح العمالة، ونمو متين في الأجور الاسمية. وأضاف أن نمو الإنتاجية كان قوياً قبل التوسع في تبني الذكاء الاصطناعي. كما أعلن عن خمس فرق عمل تغطي إدارة السياسة النقدية، أولاها ستقيّم شكل ووظيفة اتصالات الاحتياطي الفيدرالي.
وبقراءة الأرقام مجتمعة، تعتمد درجة تقييد السياسة على مقياس التضخم المستخدم. فمع منتصف النطاق المستهدف عند 3.625 في المئة والتضخم الأساسي لأسعار المستهلك في يونيو عند 2.6 في المئة، يبلغ سعر الفائدة الحقيقي نحو 1.0 نقطة مئوية، وفق حسابنا. وبالقياس إلى المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، أي التضخم الأساسي في مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الذي بلغ 3.4 في المئة في مايو، لا يتجاوز السعر الحقيقي نحو 0.2 نقطة مئوية، وفق حسابنا. ويغطي القياسان شهرين مختلفين، لكنهما معاً يظهران موقفاً إيجابياً بالقيمة الحقيقية لكنه مقيّد بدرجة متواضعة فقط وفق مقياس الفيدرالي المفضل. وبمعزل عن ذلك، فإن نمو الاستثمار في التقنية العالية بنحو 25 في المئة يعادل نحو ثلاثة أمثال وتيرة الاستثمار الإجمالي في المعدات البالغة نحو 8 في المئة، وفق حسابنا، في دلالة على مدى تركّز الإنفاق الرأسمالي الحالي في الذكاء الاصطناعي.
لماذا يهم: استخدم وارش أول شهادة له للإشارة إلى الاستمرارية لا التغيير: تثبيت، دون أي تلميح إلى خفض قريب، وموقف حازم من التضخم. وهذا يبقي أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة رغم تراجع بيانات الأسعار في يونيو، ما يدعم الدولار ويبقي تكاليف الاقتراض مرتفعة. وبالنسبة للخليج، حيث تتحرك البنوك المركزية في السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين مع الفيدرالي بحكم ربط عملاتها بالدولار، فإن استمرار التثبيت يبقي أسعار الفائدة الإقليمية ثابتة.
الآفاق: يدخل الفيدرالي فترة الصمت الإعلامي في 18 يوليو قبل اجتماعه المقبل يومي 28 و29 يوليو. وكان قرار التثبيت في يونيو بالإجماع، لكن المحضر أظهر أن قلة من المشاركين رأوا مبرراً لرفع الفائدة، وأن كثيرين رأوا أن السعر المناسب في نهاية العام سيكون أعلى من النطاق الحالي، ومن ثم فالسؤال هو ما إذا كانت بيانات الأسعار الأضعف في يونيو ستغيّر ذلك التوازن. ويُنتظر أن تقترح فرق العمل الخمس الخطوات التالية لصنّاع السياسة خلال الفترة المقبلة.
| المؤشر | الأحدث | ملاحظة |
|---|---|---|
| النطاق المستهدف للفائدة الفيدرالية | 3.5 إلى 3.75 في المئة | مُثبّت في اجتماع يونيو |
| الفائدة الحقيقية مقابل التضخم الأساسي للمستهلك، وفق حسابنا | نحو 1.0 نقطة مئوية | منتصف 3.625 ناقص 2.6 |
| الفائدة الحقيقية مقابل التضخم الأساسي للإنفاق الشخصي، وفق حسابنا | نحو 0.2 نقطة مئوية | منتصف 3.625 ناقص 3.4 |
| الاستثمار في المعدات، العام حتى الربع الأول | نحو 8 في المئة | إجمالاً |
| الاستثمار في التقنية العالية، أربعة أرباع | نحو 25 في المئة | مرتبط بالذكاء الاصطناعي |
| فرق عمل السياسة النقدية | خمس | الأولى لاتصالات الفيدرالي |
المصادر: مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ مكتب إحصاءات العمل؛ مكتب التحليل الاقتصادي.

