تقرير أسواق أوروبا 4 سبتمبر: اللوحة بالكاد تتحرك وصدمة الوظائف الأميركية تصل بعد الظهر
كان بعد ظهر أوروبا ملكاً لرقم أميركي، وأنهت اللوحة الأسبوع رافضة أن يحركها. فقد أغلق 7 من المؤشرات الاثني عشر المتابعة هنا على ارتفاع الجمعة، وفق حسابنا، مع تسجيل أمستردام أكبر تحرك في الاتجاهين بنسبة 0.80 في المئة، وثبات فوتسي 100 حتى الخانتين العشريتين، وتصدر بروكسل التراجعات بانخفاض 0.45 في المئة. والسكون هو القصة: فالوظائف الأميركية لشهر أغسطس، الصادرة عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش وقد تجاوزت جلسة أوروبا النقدية منتصفها، جاءت عند 162 ألفاً، بحسب مكتب إحصاءات العمل الأميركي، أي أكثر من 3 أضعاف توقعات داو جونز البالغة 53 ألفاً كما نقلتها سي إن بي سي، فيما بقيت الموجة المتشددة التي تلت ذلك على الضفة الأخرى من الأطلسي، وفق قراءتنا.
صدمة الوظائف عبرت منتصف الجلسة وأوروبا تداولتها بالاتجاه الآخر
دفع أقوى شهر وظائف أميركي منذ مارس، بحسب التقارير ذاتها، عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 4.368 في المئة عند رصدنا الساعة 16:24 بتوقيت غرينتش، أعلى بنحو 3 نقاط أساس من إغلاق الخميس الرسمي على المنحنى القياسي، وفق حسابنا، مع تسعير المتداولين احتمالاً بنحو 60 في المئة لرفع الفائدة ربع نقطة مئوية في اجتماع الاحتياطي الاتحادي يومي 15 و16 سبتمبر، بحسب بيانات أداة فيد ووتش من مجموعة سي إم إي في التقارير ذاتها. وكان مؤشر داو جونز الصناعي منخفضاً 0.48 في المئة عند قراءتنا الساعة 16:28 بتوقيت غرينتش. أما سوق الفائدة الأوروبية فذهبت في الاتجاه المعاكس: إذ بلغ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات 3.338 في المئة، أدنى بما يزيد قليلاً على نقطة أساس واحدة من قراءتنا المنشورة يوم الخميس، مع نزول العوائد الإسبانية والإيطالية والفرنسية لأجل 10 سنوات ما بين 2 و3 نقاط أساس دون قراءاتها، وفق حسابنا. مفاجأة وظائف بهذا الحجم أعادت تسعير مقدمة المنحنى الأميركي فيما تحركت العوائد الأوروبية بالاتجاه الآخر، وهو ما يُقرأ سوقاً تتعامل مع الصدمة بوصفها مشكلة احتياطي اتحادي لا مشكلة عالمية، وفق قراءتنا.
فولكسفاغن تقوم بالعمل الثقيل في فرانكفورت
أغلقت فولكسفاغن مرتفعة 6.47 في المئة عند 81.30 يورو على زيترا بعدما أقر مجلسها الإشرافي خطة تقضي بإلغاء ما يصل إلى 50 ألف وظيفة إضافية، ليصل إجمالي الإلغاءات المحتملة في استراتيجية التحول إلى 100 ألف، في برنامج تصفه الشركة بأنه أعمق تحول استراتيجي في تاريخها الممتد 89 عاماً، بحسب التقارير ذاتها. وخالف قطاع السيارات افتتاحاً ضعيفاً هبط فيه ستوكس 600 بنسبة 0.18 في المئة وتصدرت الكيماويات الخسائر بانخفاض 1 في المئة، بحسب التقارير ذاتها أيضاً؛ ثم أغلق المؤشر مرتفعاً 0.12 في المئة. وأضاف داكس 0.17 في المئة محافظاً على مستوى فوق 26,000 لجلسة ثانية. وضم إيه إي إكس الأمستردامي، متصدر اليوم بارتفاع 0.80 في المئة، أرسيلور ميتال بين أقوى مكوناته بارتفاع 2.41 في المئة عند رصدنا الساعة 16:37 بتوقيت غرينتش.
صندوق النرويج يقترح إعادة رسم خريطة السندات
العنوان الأوروبي الأبعد أثراً في أسواق الفائدة لم يكن رقماً اقتصادياً، وفق قراءتنا. فقد اقترحت إدارة استثمارات بنك النرويج، التي تدير صندوق الثروة السيادي النرويجي البالغ 2.3 تريليون دولار، في رسالة نُشرت الجمعة خفض المكون الحكومي من حيازاتها في السندات من 70 إلى 50 في المئة، بحسب التقارير ذاتها، وهو تحول من شأنه أن يخفض حصة سندات الخزانة الأميركية من 34.1 إلى 21.9 في المئة تدريجياً، ويقلص حيازات منطقة اليورو من 16.8 إلى 14.1 في المئة، ويرفع السندات الحكومية اليابانية من 4.6 إلى 7.4 في المئة. ويريد الصندوق أيضاً ترجيح الحيازات الحكومية بالقيمة السوقية بدلاً من الناتج المحلي الإجمالي، مستنداً إلى أعباء الديون لدى معظم الاقتصادات المتقدمة. وتنقل التقارير ذاتها عن الاقتصادي محمد العريان وصفه حجم التحول بالصغير لكن الإشارة، وهي أن حائزي سندات الخزانة التقليديين باتوا أقل موثوقية، مهمة.
سوق الغاز تُبقي أنبوب التضخم الأوروبي دافئاً
أغلق الغاز الطبيعي الهولندي تي تي إف، المعيار الأوروبي، فوق 73 يورو لكل ميغاواط ساعة الأربعاء، وهو أعلى مستوياته منذ مطلع 2023، وجرى تداول عقود الشهر الأول قرب 71.30 يورو في تعاملات الجمعة الصباحية، بحسب التقارير ذاتها التي تشير إلى أن مخازن الغاز الأوروبية ممتلئة بنحو الثلثين فقط. ويضع التقدير الأولي من يوروستات التضخم السنوي في منطقة اليورو عند 3.3 في المئة في أغسطس، صعوداً من 2.9 في المئة في يوليو، مع بلوغ الطاقة 14.3 في المئة مقابل 10.3، ولذلك يبقى مركب الطاقة الحجة ضد قراءة هدوء الجمعة في العوائد الأوروبية اتجاهاً، وفق قراءتنا. وكانت آسيا قد أغلقت مرتفعة قبل ساعات، بصعود 7 من 10 مؤشرات، بحسب تقريرنا لأسواق آسيا الصادر في 4 سبتمبر.
| المؤشر | الإغلاق | التغير |
|---|---|---|
| إيه إي إكس (هولندا) | 1,113.50 | +0.80% |
| إيبكس 35 (إسبانيا) | 20,050.70 | +0.25% |
| أو إم إكس إس 30 (السويد) | 3,284.08 | +0.18% |
| داكس (ألمانيا)، إغلاق زيترا | 26,046.40 | +0.17% |
| يورو ستوكس 50 (منطقة اليورو) | 6,392.93 | +0.16% |
| ستوكس أوروبا 600 (أوروبا) | 649.88 | +0.12% |
| إس إم آي (سويسرا) | 14,395.94 | +0.01% |
| فوتسي 100 (المملكة المتحدة) | 10,831.09 | 0.00% |
| كاك 40 (فرنسا) | 8,278.77 | -0.09% |
| بي إس آي 20 (البرتغال) | 9,388.77 | -0.14% |
| فوتسي إم آي بي (إيطاليا) | 52,100.43 | -0.28% |
| بل 20 (بلجيكا) | 5,852.54 | -0.45% |
إغلاقات يوم الجمعة 4 سبتمبر 2026 مرتبة بحسب التغير. قيم ستوكس أوروبا 600 ويورو ستوكس 50 وداكس هي إغلاقات مديري المؤشرات ذات التوقيت الثابت وإغلاق زيترا كما نقلتها سي إن بي سي، وكلها مطابقة تماماً في فحص التسلسل؛ وجرى تأكيد كل صف آخر لدى بورصته نفسها: صفحات يورونكست الموثقة لباريس وأمستردام وبروكسل ولشبونة، وبورصة لندن لمؤشر فوتسي 100، وبورصة إيطاليا لمؤشر فوتسي إم آي بي، وملخص بورصة مدريد المختوم عند الساعة 17:35:00 لمؤشر إيبكس 35، ومجموعة سيكس لمؤشر إس إم آي، وصفحة ناسداك لمؤشر أو إم إكس إس 30 الذي احتُسب تغيره قياساً إلى إغلاقنا المنشور ليوم 3 سبتمبر. وتراجع فوتسي 100 بمقدار 0.43 نقطة، وهو ما يُقرّب إلى 0.00 في المئة. وتتطابق سائر التغيرات تماماً مع إغلاقات هذه السلسلة المنشورة ليوم 3 سبتمبر.
| الأداة | المستوى | التغير |
|---|---|---|
| مؤشر الدولار الأميركي (دي إكس واي) | 99.085 | +0.18% |
| اليورو/الدولار | 1.1622 | -0.02% |
| الجنيه الإسترليني/الدولار | 1.3516 | -0.04% |
| خام برنت، آيس (نوفمبر 2026) | $95.45 | -0.07% |
| خام غرب تكساس الوسيط، نايمكس (أكتوبر 2026) | $90.71 | -0.65% |
| الذهب، كومكس (ديسمبر 2026) | $4,485.70 | -1.19% |
أسعار مرصودة عند الساعة 16:24 بتوقيت غرينتش يوم 4 سبتمبر 2026 ومرتبة بحسب التغير. المستويات لحظية قبل نوافذ التسوية اليومية؛ وتُقاس تغيرات العقود الآجلة من تسوية الجلسة السابقة إلى المستوى اللحظي، وأشهر العقود هي المتداولة عند الرصد. ومستويات المؤشرات والعوائد الأميركية في المتن لحظية بطوابعها الزمنية الخاصة.
| السندات السيادية لأجل 10 سنوات | العائد |
|---|---|
| ألمانيا | 3.338% |
| إسبانيا | 3.7715% |
| إيطاليا | 4.1457% |
| فرنسا | 4.1916% |
عوائد سندات العشر سنوات عند رصد الساعة 16:24 بتوقيت غرينتش، لحظية، من الأدنى إلى الأعلى. والمقارنات في المتن محسوبة قياساً إلى قراءات هذه السلسلة المنشورة ليوم 3 سبتمبر، وفق حسابنا.
لماذا يهم: انقسام الجمعة، مقدمة منحنى أميركية تُعاد تسعيرها نحو رفع محتمل فيما تنحسر العوائد الأوروبية واللوحة ساكنة، هو أوضح تباعد عبر الأطلسي هذا الأسبوع، وفق قراءتنا، وإن كانت جلسة واحدة تُظهر تبايناً لا انفصالاً دائماً. فمجمع الأسهم الأوروبي لم يبع الخبر الأميركي ولم يصعد على انفراجة عوائده الخاصة، وفق قراءتنا. واقتراح إدارة استثمارات بنك النرويج يقطع في الاتجاهين بالنسبة للمنطقة: فهو يؤكد القلق من المعروض السيادي الذي قاد موجة البيع هذا الأسبوع، وسيقلص في الوقت ذاته حيازات الصندوق في منطقة اليورو أيضاً، فالإشارة إذن ليست نجاة أوروبية من إعادة تسعير الدين الحكومي، وفق قراءتنا.
الآفاق: يصدر مؤشر أسعار المنتجين الأميركي الخميس ومؤشر أسعار المستهلكين الجمعة المقبلين، بحسب تغطية تقرير الوظائف المشار إليها أعلاه، وهما آخر الإصدارات الكبرى قبل قرار الاحتياطي الاتحادي في 15 و16 سبتمبر، وأي ثنائية ساخنة ستختبر قدرة السندات الألمانية على مواصلة تجاهل مقدمة المنحنى الأميركية، وفق قراءتنا. واجتماع بنك اليابان في 17 و18 سبتمبر، المشار إليه في تقريرنا لأسواق آسيا الصادر في 4 سبتمبر، يمس الأطراف الطويلة للمنحنيات في كل مكان إذا تحول ترجيح الصندوق النرويجي نحو السندات اليابانية إلى نموذج يُحتذى. أما بالنسبة لفرانكفورت، فالسؤال هو ما إذا كانت موجة صعود بُنيت على 100 ألف إلغاء وظيفي محتمل ستصمد بعد الأسبوع الذي أُعلنت فيه.
المصادر: سي إن بي سي، مكتب إحصاءات العمل الأميركي، يوروستات، يورونكست، بورصة لندن، بورصة إيطاليا، بورصة مدريد، مجموعة سيكس، ناسداك، ذا إيدج.

