حصة ماسك في «سبيس إكس» وحدها تفقد 531 مليار دولار مع تراجع السهم 49 في المائة
خسرت حصة إيلون ماسك في «سبيس إكس» وحدها نحو 531 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال 52 يوماً، وفق حسابنا استناداً إلى الحصة التي تورِدها «فوربس» وإلى سعري السهم اللذين تستشهد بهما «فوربس» نفسها. وباحتساب خياراته يبلغ الرقم نحو 570 مليار دولار. وهو لا يستطيع بيع أي منها: إذ تظل حصته مقيدة حتى منتصف 2027.
وتفيد «فوربس» بأن ماسك يملك حصة تناهز 38 في المائة في «سبيس إكس»، تتألف من 4.8 مليار سهم و350 مليون خيار إضافي بسعر تنفيذ 8.40 دولار. وبلغ السهم ذروته عند 225.64 دولار في 16 يونيو 2026، وهو يوم إدراج الشركة، وأغلق عند 114.92 دولار في 6 أغسطس. والحساب يتبع من ذلك مباشرة.
| حصة ماسك في «سبيس إكس»، وفق حسابنا | الرقم |
|---|---|
| الأسهم المملوكة كما تورِدها «فوربس» | 4.8 مليار |
| الخيارات المملوكة، بسعر تنفيذ 8.40 دولار | 350 مليون |
| سعر السهم عند ذروة 16 يونيو | 225.64 دولار |
| سعر السهم عند إغلاق 6 أغسطس | 114.92 دولار |
| التراجع للسهم الواحد | 110.72 دولار، أو 49.1 في المائة |
| التراجع على 4.8 مليار سهم | نحو 531 مليار دولار |
| التراجع على 350 مليون خيار | نحو 39 مليار دولار |
| المجموع | نحو 570 مليار دولار |
وتحركت القيمة السوقية للشركة على المقياس نفسه. فقد قدّرت «فوربس» «سبيس إكس» بنحو 2.99 تريليون دولار عند ذروة 16 يونيو، فيما أوردت بيانات السوق نحو 1.51 تريليون دولار بعد إغلاق 6 أغسطس. ويقل السهم الآن بنسبة 14.9 في المائة عن سعر 135 دولاراً الذي سُعّر به الطرح وفق حسابنا، ويزيد 9.6 في المائة عن أدنى مستوى عند 104.83 دولار.
وقد تراجعت ثروة ماسك الإجمالية بأكثر من تراجع حصة «سبيس إكس» وحدها، لكن لأسباب ليست كلها مرتبطة بالسوق، والتمييز هنا مهم.
| تقديرات «فوربس» لثروة ماسك | الرقم |
|---|---|
| 16 يونيو 2026، الذروة | نحو 1.45 تريليون دولار |
| 22 يونيو 2026 | أقل بقليل من 1.1 تريليون دولار |
| 24 يونيو 2026، نهاية اليوم | 962 مليار دولار |
| 5 أغسطس 2026 | 701.5 مليار دولار |
| 7 أغسطس 2026، الساعة 08:40 بتوقيت نيويورك | 726.9 مليار دولار، بارتفاع 33.2 مليار أو 4.79 في المائة في اليوم |
| التراجع عن الذروة وفق حسابنا | نحو 723 مليار دولار، أو 49.9 في المائة، خلال 52 يوماً |
وجزء من هذا الانخفاض تغيّر في المنهجية لا تغيّر في السعر. ففي 17 يونيو نفّذ ماسك خيارات في «تسلا» بموجب اتفاق في أبريل حوّلها إلى أسهم مقيدة يخسرها ما لم يبقَ في «تسلا» حتى يناير 2028. وأزالت «فوربس» ما نتج عن ذلك من أسهم «تسلا» المقيدة بقيمة 116 مليار دولار، تمثل حصة 8 في المائة في تلك الشركة، من حسابها، وذكرت أنها فعلت ذلك اتساقاً مع طريقة تعاملها مع الأسهم المقيدة غير المستحقة لدى أصحاب المليارات الآخرين. كما تراجع سعر سهم «تسلا» نفسه خلال الفترة. ومن ثم فإن رقم 723 مليار دولار ليس رقماً يخص «سبيس إكس» ولا ينبغي تقديمه على هذا النحو.
وكان الضغط المباشر على السهم ميكانيكياً. فقد أفادت «فوربس» بأن 911.5 مليون سهم يملكها موظفون ومستثمرون أوائل أصبحت مؤهلة للبيع يوم الخميس 6 أغسطس، أي نحو 140 في المائة من قرابة 639 مليون سهم في حصيلة الطرح الأصلية. والإفراج متدرج: فبحلول 8 ديسمبر قد تصبح نسبة تصل إلى 40 في المائة من الشركة قابلة للتداول، فيما يُتوقع أن تبقى نسبة 60 في المائة المتبقية، ومنها حصة ماسك نفسه، مقيدة حتى منتصف 2027.
وانتهاء فترة الحظر لا يغيّر ما تجنيه الشركة ولا يعني أن الأسهم قد بيعت. إنما يغيّر عدد الأسهم التي يجوز بيعها، وفي شركة حديثة الإدراج بسجل ملكية مركّز يكفي ذلك وحده لتحريك السعر. وفي هذه الحالة ارتفع السهم 6.1 في المائة في اليوم الذي سقط فيه القيد، ليغلق عند 114.92 دولار مقابل 108.27 دولار في اليوم السابق، وهو ما يشير إلى أن السوق كانت قد سعّرت المعروض قبل وصوله.
أما الضغط الآخر فهو الإنفاق. وقد أعلنت «سبيس إكس» نتائج الربع الثاني في 4 أغسطس.
| «سبيس إكس» في الربع الثاني من 2026 | الرقم |
|---|---|
| الإيرادات | 7.81 مليار دولار |
| صافي الخسارة | 541 مليون دولار، بتقلص من نحو مليار |
| الخسارة للسهم | 0.09 دولار |
| الإنفاق الربعي | 18.3 مليار دولار |
| منها للذكاء الاصطناعي | 15.8 مليار دولار |
| الإنفاق الرأسمالي في النصف الأول | 28.5 مليار دولار |
| مقابل النصف الأول من العام السابق | نحو 7 مليارات دولار، أي زيادة بستة أضعاف |
وجاءت الإيرادات والخسارة كلتاهما أفضل من التوقعات. أما الإنفاق فلا، وهو سبب هبوط السهم 13 في المائة إلى نحو 109 دولارات في 5 أغسطس، مقتطعاً 81 مليار دولار من ثروة ماسك في جلسة واحدة. وإنفاق ربعي قدره 18.3 مليار دولار مقابل إيرادات ربعية قدرها 7.81 مليار هو النسبة التي يُطلب من المستثمرين قبولها. وفي 7 أغسطس أفادت رويترز بأن الشركة أكدت استثماراً أولياً بقيمة 16.8 مليار دولار في «تيرافاب»، وهو مصنع لأشباه الموصلات في مقاطعة غرايمز بولاية تكساس، وهو ما لا يخفف من تلك النسبة.
| تصنيف «فوربس» اللحظي، 7 أغسطس 2026 | الثروة |
|---|---|
| إيلون ماسك | 726.9 مليار دولار |
| لاري بيدج | 292.7 مليار دولار |
| جيف بيزوس | 278.7 مليار دولار |
| سيرغي برين | 270.0 مليار دولار |
| مايكل ديل | 244.5 مليار دولار |
وحتى بعد خسارته ما يقارب نصف ثروته عند الذروة يظل ماسك أغنى بنحو مثلَي ونصف من صاحب المرتبة الثانية وفق حسابنا. ولم يتحقق أي من هذا التراجع فعلياً. فهو تغيّر في القيمة التقديرية لحيازات لا يستطيع بيعها تعاقدياً.
لماذا يهم: أسواق الخليج العربي تواجه هذه الآلية على نطاق واسع. فبورصة الكويت وتداول والأسواق الإماراتية أدارت برامج طروحات كثيفة، وكل طرح منها يحمل فترة حظر تنتهي في تاريخ معلوم بعدد أسهم معلوم. وقراءتنا أن واقعة «سبيس إكس» تجسّد مخاطرة يمكن توقعها بالكامل ومع ذلك يُساء تسعيرها باستمرار: ففي السنة الأولى بعد الإدراج يحدد سجل الملكية، لا الأرباح، القاع. والتفصيل الجدير بالنقل هو أن السهم ارتفع في اليوم الذي سقط فيه القيد. فالضرر وقع في أسابيع الترقب التي سبقته، وهناك تكتسب رزنامة انتهاء الحظر أهميتها، لا في اليوم نفسه.
نظرة مستقبلية: ثلاثة أمور لم تُحسم. هل تُباع فعلاً الأسهم المؤهلة حديثاً البالغة 911.5 مليون سهم أم تظل قابلة للبيع فحسب. وهل يقبل المستثمرون إنفاقاً قدره 18.3 مليار دولار في الربع مقابل إيرادات 7.81 مليار، مع التزام إضافي بـ16.8 مليار دولار في تكساس. وهل يصمد السهم فوق 104.83 دولار. والاختبار المقرر التالي لسجل الملكية هو 8 ديسمبر، حين قد تصبح نسبة تصل إلى 40 في المائة من الشركة قابلة للتداول.
المصادر: فوربس، «إيلون ماسك لم يعد تريليونيراً»، 24 يونيو 2026؛ فوربس، «ثروة إيلون ماسك تهبط 350 مليار دولار في موجة بيع كثيفة لسبيس إكس»، 22 يونيو 2026؛ فوربس، «قرابة مليار سهم من سبيس إكس تتحرر في 6 أغسطس»، 4 أغسطس 2026؛ فوربس، «أسهم سبيس إكس تهبط 13 في المائة وثروة إيلون ماسك تفقد 80 مليار دولار»، 5 أغسطس 2026؛ تصنيف فوربس اللحظي لأصحاب المليارات، 7 أغسطس 2026؛ بيانات ناسداك لسهم SPCX؛ رويترز، 7 أغسطس 2026، بشأن استثمار تيرافاب.

