أسهم ألفابت تتراجع نحو 17 في المئة عن ذروتها في مايو مع تزامن إعادة هيكلة قيادة الذكاء الاصطناعي وخطة إنفاق بـ205 مليارات دولار
تراجعت أسهم ألفابت بشكل حاد عن ذروتها في الربيع، إذ يوازن المستثمرون بين موجة من رحيل كبار قادة الذكاء الاصطناعي في غوغل وتصعيد حاد في الإنفاق الرأسمالي اللازم للمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي. ورجحت بلومبرغ، معتمدة 13 مايو كتاريخ للذروة، أن يكون التراجع نحو 15 في المئة وأن تبلغ القيمة السوقية المفقودة 692 مليار دولار. ووفق حسابنا، استناداً إلى بيانات سي إن بي سي، أغلق سهم ألفابت من الفئة أ عند 340.65 دولاراً يوم الخميس مقابل أعلى مستوى خلال 52 أسبوعاً بلغ 408.61 دولاراً سُجل في 18 مايو، أي بتراجع نحو 16.6 في المئة. ويستند الرقمان إلى معيارين مختلفين، سعر إغلاق عند الذروة مقابل أعلى مستوى خلال يوم تداول ضمن 52 أسبوعاً، وليس لأن أحدهما خاطئ.
إعادة هيكلة في قمة قسم الذكاء الاصطناعي في غوغل
أعلنت غوغل في 5 أغسطس انتقال ديميس هاسابيس من منصب الرئيس التنفيذي لغوغل ديب مايند إلى رئيس مجلس إدارة الوحدة، إلى جانب توليه منصب كبير علماء ألفابت، على أن يتولى كوراي كافوكجو، المسؤول التقني في ديب مايند، القيادة اليومية لقسم الذكاء الاصطناعي ويرفع تقاريره إلى الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي، وفق رويترز. وفي اليوم نفسه، غادر كبير العلماء جيف دين الشركة بعد 27 عاماً لتأسيس شركة جديدة ذات منفعة عامة باسم ديسكفري لوب، تركز على تطبيق الذكاء الاصطناعي في العلوم والهندسة؛ وشارك 3 من كبار مسؤولي الذكاء الاصطناعي والهندسة في غوغل، هم سانجاي غيماوات وأوريول فينيالز وكواك لي، في تأسيس المشروع إلى جانبه، الذي تلقى استثماراً من غوغل وشراكة في القدرة الحاسوبية مع غوغل كلاود. وتراجع سهم ألفابت نحو 4 في المئة عند الإعلان.
وجاءت إعادة الهيكلة فيما لا تزال النسخة الرئيسية من أحدث نماذج جيميني لدى غوغل غير مطروحة رغم إطلاق مقرر في يونيو؛ في حين أشار هاسابيس بشكل منفصل إلى تقدم في نموذج الشركة الرئيسي المقبل، جيميني 4. والنموذج الرئيسي المتأخر هو جيميني 3.5 برو، وقد طرحت غوغل 3 نسخ أخف من جيميني في هذه الأثناء، وفق سي إن بي سي.
خطة إنفاق بقيمة 205 مليارات دولار
تُظهر نتائج الربع الثاني من 2026 الخاصة بألفابت حجم التوسع وراء تساؤلات قيادة الذكاء الاصطناعي. ارتفعت الإيرادات الموحدة 24 في المئة على أساس سنوي إلى 119.8 مليار دولار، فيما ارتفعت إيرادات غوغل كلاود 82 في المئة إلى 24.8 مليار دولار، متجاوزة أمازون ويب سيرفيسز التي نمت 37 في المئة إلى 42.2 مليار دولار، ومايكروسوفت أزور التي نمت 43 في المئة. وبلغ الدخل التشغيلي لقطاع الحوسبة السحابية 8.8 مليارات دولار، أي أكثر من ثلاثة أضعاف مستوى 2.8 مليار دولار قبل عام.
أنفقت ألفابت 44.9 مليار دولار على الإنفاق الرأسمالي في الربع الثاني وحده، مقابل تدفقات نقدية تشغيلية بلغت 39.1 مليار دولار، ما أسفر عن تدفق نقدي حر سلبي بلغ 5.9 مليارات دولار، وهو أول تدفق نقدي حر ربعي سلبي في تاريخ الشركة المسجل. ورفعت ألفابت توقعاتها للإنفاق الرأسمالي لعام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 195 و205 مليارات دولار، ارتفاعاً من نطاق سابق بين 180 و190 مليار دولار، وقالت إنها تتوقع رقماً أعلى في 2027. ورفعت أمازون لاحقاً توقعاتها للإنفاق الرأسمالي لعام 2026 إلى 220 مليار دولار من 200 مليار دولار، وهو ما توقعت وول ستريت جزءاً منه بعد رفع ألفابت لتوقعاتها.
| الشركة | أعلى مستوى خلال 52 أسبوعاً | العائد خلال شهر |
|---|---|---|
| ألفابت الفئة أ (الولايات المتحدة) | 408.61 دولاراً (18 مايو) | +4.3% |
| مايكروسوفت (الولايات المتحدة) | 553.72 دولاراً (28 أكتوبر 2025) | +29.8% |
ووفق حسابنا، ارتفع سهما الشركتين خلال الشهر الماضي، غير أن مكاسب مايكروسوفت تقارب سبعة أضعاف حجم مكاسب ألفابت خلال الفترة نفسها. ويتضح التباين أكثر على مدى ثلاثة أشهر، إذ تراجع سهم ألفابت نحو 12.4 في المئة مقابل مكسب لمايكروسوفت بلغ نحو 22 في المئة، وهي فترة تعكس رد فعل السوق على رفع ألفابت لتوقعات الإنفاق الرأسمالي والتغيرات القيادية في أغسطس.
لماذا يهم
تُعد تقلبات سهم ألفابت اختباراً حياً لكيفية تسعير المستثمرين لأكبر المنفقين على الذكاء الاصطناعي. ويُظهر نمو غوغل كلاود بنسبة 82 في المئة وتوسع الدخل التشغيلي أن التوسع في الذكاء الاصطناعي يولّد إيرادات، لكن أول تدفق نقدي حر ربعي سلبي في تاريخ الشركة المسجل وخطة إنفاق رأسمالي قد تصل إلى 205 مليارات دولار هذا العام، إلى جانب تحول قيادي في الوحدة التي تبني النماذج الأساسية، يُظهران تكلفة هذا النمو ومن يقوده حالياً.
النظرة المستقبلية
الموعد المقرر التالي لإعلان أرباح ألفابت هو 27 أكتوبر، وستكون الفرصة المقبلة لتحديث التوجيهات المتعلقة بالإنفاق الرأسمالي والتدفق النقدي الحر ونموذج جيميني 3.5 برو، الذي لا يزال بلا موعد إطلاق مؤكد.
المصادر: بلومبرغ، رويترز، سي إن بي سي، ألفابت، أمازون.

