رؤساء بنوك الاحتياطي الفيدرالي الإقليمية يحذرون من استمرار عناد التضخم مع بقاء الأسعار الأساسية عند 3.3 في المئة
قال ثلاثة من رؤساء البنوك الإقليمية التابعة للاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الخميس إن التضخم يثبت أنه أصعب في التراجع مما كان صناع السياسة يأملون، في وقت اجتمع فيه محافظو البنوك المركزية في جاكسون هول بولاية وايومنغ لحضور الندوة الاقتصادية السنوية التي يستضيفها بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي. وجاءت تصريحاتهم بعد يوم واحد من إعلان مكتب التحليل الاقتصادي أن مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، بلغ 3.7 في المئة خلال الأشهر الاثني عشر المنتهية في يوليو، مطابقاً لمستوى يونيو ومنخفضاً من 4.1 في المئة في مايو، في حين بلغ المقياس الأساسي الذي يستبعد الغذاء والطاقة 3.3 في المئة.
أربعة مسؤولين في الفيدرالي، رقم تضخم واحد متعنت
قال جيفري شميد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي على قناة سي إن بي سي إن التضخم لا يزال عنيداً ولا يزال متصلباً، وعلينا مواصلة البحث عن سبل لتجاوزه للعودة به إلى هدف الفيدرالي البالغ 2 في المئة. وقال شميد، الذي لا يملك حق التصويت في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هذا العام، إن نطاق سعر الفائدة الحالي البالغ 3.50 إلى 3.75 في المئة، الذي أبقت عليه اللجنة في اجتماع 28 و29 يوليو، لا يبدو أنه يقيد الاقتصاد. وأضاف إنه لا يعرف ما الذي تقيده حالياً سياسة سعر الفائدة الحالية، رغم أنه أشار إلى حاجته إلى مزيد من المعلومات قبل أن يقرر ما إذا كان سيؤيد رفع الفائدة في اجتماع اللجنة يومي 15 و16 سبتمبر.
وقالت بيث هاماك رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، وهي واحدة من ثلاثة مسؤولين عارضوا الشهر الماضي وأيدوا رفع الفائدة، لقناة سي إن بي سي إنها تعتقد أن الوقت قد حان للتحرك. وفي مقابلة لاحقة مع شبكة فوكس بيزنس، نقلت عنها رويترز أنها تتوقع أن ينهي التضخم عام 2026 عند مستوى قريب من 3 في المئة، وأن يصل في أفضل الأحوال إلى منتصف نطاق 2 في المئة فقط في العام المقبل. وأضافت أنها تسمع من جهات اتصال محلية مزيداً من القلق بشأن ترسخ عقلية تضخمية، وهو اتجاه تريد تجنبه.
وقال أوستن غولسبي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، في تصريحات على بودكاست رابيد ريسبونس نقلتها رويترز، إن أكبر مخاوفه على المدى القريب لا تزال أن التضخم غير مسيطر عليه. وقال إنه يجب أن يكون الجميع في حالة تأهب، مشيراً إلى ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالصراع في إيران والتحولات في سياسة التعرفات الجمركية الأميركية باعتبارها ضغوطاً إضافية على الأسر. وقال إن اتجاه التضخم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة لا يبدو سيئاً للغاية، وإن سعر الفائدة لا يزال يمكن خفضه بمرور الوقت إذا تعاونت البيانات.
وقالت سوزان كولينز رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، في تصريحات لرويترز في جاكسون هول، إن أحدث بيانات التضخم متباينة، وإن سيناريوها الأساسي لا يزال يتمثل في تراجع تدريجي للتضخم في ظل سياسة نقدية تراها مقيدة بشكل طفيف.
| المسؤول | البنك الإقليمي | الموقف |
|---|---|---|
| جيفري شميد | كانساس سيتي | السعر ليس مقيداً بوضوح، يريد مزيداً من البيانات قبل تأييد رفع الفائدة |
| بيث هاماك | كليفلاند | تقول إن الوقت قد حان للتحرك، وتتوقع تضخماً قريباً من 3 في المئة بنهاية العام |
| أوستن غولسبي | شيكاغو | يقول إن على الجميع التأهب، ويشير إلى ضغوط الطاقة والتعرفات |
| سوزان كولينز | بوسطن | تصف البيانات بالمتباينة، وتتوقع تراجعاً تدريجياً للتضخم |
نقاش سعر الفائدة
أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية على نطاق سعر الفائدة عند 3.50 إلى 3.75 في المئة في 29 يوليو بتصويت تسعة مقابل ثلاثة، حيث فضلت هاماك من كليفلاند ونيل كاشكاري رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ولوري لوغان رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس جميعاً رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ذلك الاجتماع، وفق بيان الاحتياطي الفيدرالي نفسه.
وبحسب حسابنا، فإن متوسط نطاق سعر الفائدة الحالي البالغ 3.625 في المئة يزيد بمقدار 0.325 نقطة مئوية فقط عن معدل التضخم الأساسي البالغ 3.3 في المئة. وهذه مقارنة بسيطة لاحقة للواقع وليست حساباً تقليدياً لسعر الفائدة الحقيقي، الذي يقاس عادة مقابل التضخم المتوقع لا التضخم الماضي، لكنها تساعد في توضيح سبب اختلاف المسؤولين في تقييم مدى تقييد السياسة الحالية، وهو ما يتسق مع ملاحظة شميد بأن السياسة الحالية لا تبدو مقيدة بوضوح.
ولم يتحدث كيفن وارش رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد. ومن المقرر أن يلقي الكلمة الرئيسية للمؤتمر يوم الجمعة، وتترقب الأسواق أي إشارات بشأن مسار السياسة النقدية، وسط تحفظ نقلته رويترز بشأن رفضه المتكرر تقديم توجيهات مسبقة واضحة بشأن أسعار الفائدة.
لماذا يهم
الانقسام بين رؤساء البنوك الإقليمية، إذ حذر ثلاثة منهم من مخاطر التضخم بينما وصفته سوزان كولينز بالمتباين فقط، يأتي في ظل لجنة سوق مفتوحة سجلت بالفعل ثلاث معارضات لصالح رفع الفائدة الشهر الماضي. ومع بقاء التضخم أعلى من الهدف بوضوح، وبقاء متوسط سعر الفائدة أعلى بمقدار 0.325 نقطة مئوية فقط من التضخم الأساسي، يتحول اجتماع 15 و16 سبتمبر إلى قرار حقيقي مفتوح وليس مجرد إجراء شكلي.
النظرة المستقبلية
تتحول الأنظار الآن إلى كلمة وارش الرئيسية يوم الجمعة باعتبارها محور الندوة. وتميل أسواق العقود الآجلة حالياً ضد رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر، لكنها تمنح احتمالات قوية لرفعها بحلول نهاية عام 2026.
المصادر: رويترز، سي إن بي سي، مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي، الاحتياطي الفيدرالي.

