الإنتاج الصناعي الأردني يكاد يستقر في النصف الأول من 2026 بينما تبقى أسعار المنتجين أعلى على أساس سنوي
ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في الأردن بنسبة 0.04 في المئة في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بحسب دائرة الإحصاءات العامة التي أعلنت ذلك يوم الأربعاء، وهي نسبة ضئيلة تشير إلى اقتصاد يكاد فيه النمو والانكماش يتعادلان. وأظهرت التقارير نفسها أن أسعار المنتجين لا تزال أعلى بوضوح من مستواها قبل عام، حتى بعد تراجع في يونيو مقارنة بمايو.
الإنتاج الصناعي يكاد يكون مستقراً في النصف الأول
ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي بنسبة 0.04 في المئة في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالنصف الأول من عام 2025، بحسب دائرة الإحصاءات العامة. وعلى أساس سنوي، تراجع الرقم القياسي في يونيو 2026 وحده بنسبة 1.34 في المئة مقارنة بيونيو 2025، وعلى أساس شهري تراجع بنسبة 0.50 في المئة مقارنة بمايو 2026.
أسعار المنتجين لا تزال مرتفعة سنوياً وتراجعت شهرياً
ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 5.27 في المئة في يونيو 2026 مقارنة بيونيو 2025، حتى مع تراجعه بنسبة 1.15 في المئة مقارنة بمايو 2026 على أساس شهري. وعلى مستوى النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالنصف الأول من عام 2025، ارتفع الرقم القياسي بنسبة 1.75 في المئة. وقالت دائرة الإحصاءات العامة إن التراجع الشهري جاء نتيجة انخفاض أسعار الصناعات التحويلية بنسبة 0.57 في المئة، وهي التي تشكل 88.74 في المئة من وزن الرقم القياسي العام، وانخفاض أسعار الصناعات الاستخراجية بنسبة 11.48 في المئة، وتشكل وزناً نسبياً قدره 5.36 في المئة، في مقابل ارتفاع أسعار الكهرباء بنسبة 0.03 في المئة، وتشكل وزناً نسبياً قدره 5.91 في المئة.
| المؤشر | النصف الأول 2026 (سنوي) | يونيو 2026 (سنوي) | يونيو 2026 (شهري) |
|---|---|---|---|
| الرقم القياسي للإنتاج الصناعي | +0.04% | -1.34% | -0.50% |
| الرقم القياسي لأسعار المنتجين | +1.75% | +5.27% | -1.15% |
كان الإنتاج الصناعي قد ارتفع فعلياً بنسبة 0.10 في المئة على أساس سنوي في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، بحسب ما أعلنته دائرة الإحصاءات العامة في يوليو. وبحسب حسابنا، فإن التراجع السنوي لشهر يونيو البالغ 1.34 في المئة كان كافياً وحده لخفض القراءة التراكمية للنصف الأول إلى 0.04 في المئة فقط.
وبحسب حسابنا، وباعتبار القراءة التراكمية لأسعار المنتجين في النصف الأول متوسطاً بسيطاً للمعدلات الشهرية السنوية الستة، فإن رقم النصف الأول البالغ 1.75 في المئة إلى جانب رقم يونيو نفسه البالغ 5.27 في المئة يشيران إلى أن الأشهر الخمسة الأخرى من النصف بلغ متوسطها نحو 1.05 في المئة فقط على أساس سنوي، ذلك أن حاصل ضرب 5 في 1.05 في المئة مضافاً إليه 5.27 في المئة ثم قسمة الناتج على 6 يقارب 1.75 في المئة. وعلى هذا الأساس، فإن قراءة يونيو السنوية جاءت أعلى بوضوح من الوتيرة التي سادت في وقت سابق من النصف، حتى مع تراجع الرقم القياسي نفسه بنسبة 1.15 في المئة من مايو إلى يونيو. وهذا تقدير خاص بنا مبني على الرقمين التراكمي والشهري المنشورين، وليس سلسلة شهرية نشرتها الدائرة، وينبغي قراءته كتقدير تقريبي لا كمسار شهري دقيق.
لماذا يهم
بالنسبة لاقتصاد الأردن، فإن قراءة نمو صناعي بهذا القرب من الاستقرار في النصف الأول تشير إلى ضعف في زخم الإنتاج الفعلي. أما أسعار المنتجين، التي تقيس ما تحصل عليه الشركات الصناعية مقابل إنتاجها وليس ما تدفعه مقابل مدخلاتها، فقد ظلت أعلى بنسبة 5.27 في المئة من مستواها قبل عام حتى بعد التراجع الشهري في يونيو، ما يشير إلى أن الضغوط على أسعار المصانع لم تختف. أما مدى انتقال هذه الضغوط إلى أسعار المستهلكين فسيتوقف على هوامش الربح وظروف الطلب وتركيبة حركة الأسعار في الأشهر المقبلة.
النظرة المستقبلية
تصدر دائرة الإحصاءات العامة كلا المؤشرين شهرياً. وسيظهر التقرير المقبل ما إذا كان التراجع الصناعي في يونيو والتراجع الشهري في أسعار المنتجين بداية اتجاه أم مجرد تقلب لشهر واحد.
المصادر: دائرة الإحصاءات العامة الأردنية.

