الكويت وقطر تعيدان شحنات النفط عبر هرمز إلى 70 في المئة من مستويات ما قبل الحرب
أعادت الكويت وقطر شحناتهما المجمعة من النفط عبر مضيق هرمز إلى 70 في المئة من مستويات ما قبل الحرب، وفق تجار نقلت عنهم بلومبرغ، في وقت تواصل فيه دول الخليج المصدرة للنفط إيجاد سبل لنقل الخام خارج المنطقة رغم استمرار الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران.
تدفقات المضيق تقترب من الضعف
قال تجار لبلومبرغ إن نحو 7 إلى 8 ملايين برميل يومياً من النفط تخرج الآن عبر هرمز، ارتفاعاً من نحو 4 ملايين برميل يومياً في منتصف يوليو. وباستخدام منتصف هذا النطاق، أي 7.5 مليون برميل يومياً، ارتفعت التدفقات عبر المضيق بنحو 3.5 مليون برميل يومياً، أو 87.5 في المئة، منذ منتصف يوليو وفق حسابنا. ويمثل هذا المستوى نحو ثلاثة أرباع تدفقات ما قبل الحرب، بحسب بلومبرغ. وقالت فورتكسا، شركة تتبع ناقلات النفط، يوم الاثنين إن متوسط تدفقات النفط عبر الممر المائي على مدى 7 أيام اقترب من 10 ملايين برميل يومياً.
الكويت وقطر تعيدان بناء حجم صادراتهما
صدّرت الكويت وقطر معاً ما مجموعه 2 مليون برميل يومياً من النفط قبل اندلاع الحرب مع إيران. وإعادة الشحنات إلى 70 في المئة من ذلك المستوى تترك البلدين متأخرين مجتمعين بنحو 600 ألف برميل يومياً، أو 30 في المئة، عن إجمالي ما قبل الحرب، وفق حسابنا. وكانت الإمارات أول دولة خليجية مصدرة تنقل كميات كبيرة عبر هرمز باستخدام عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان، وهي طريقة تعرف بالتجارة المكوكية، تحمل فيها الناقلات الشحنات في رحلات ذهاب وإياب قصيرة. ولحقت بها السعودية بعدما بدأ مقاتلو الحوثيين استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر، ما دفعها إلى الاعتماد بشكل أكبر على المضيق.
استهداف ناقلة كويتية أثناء عبورها
تعرضت ناقلة عملاقة تابعة لمؤسسة البترول الكويتية للاستهداف في وقت سابق من أغسطس أثناء عبورها المضيق، بحسب ما ذكرته الكويت في مذكرات رفعتها إلى الهيئة الأممية المسؤولة عن الرقابة على النقل البحري. وعرضت قطر للطاقة هذا الأسبوع بيع خامها عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى خارج هرمز في خليج عُمان. ولم ترد مؤسسة البترول الكويتية ولا قطر للطاقة على طلبات التعليق، ولم ترد وزارة النفط الكويتية على عدة اتصالات هاتفية، بحسب بلومبرغ.
الكويت تعتمد على أسطولها الخاص
اعتمدت الكويت في الغالب على سفنها الخاصة، التي تضم أسطولاً من 11 ناقلة عملاقة للخام، وفق قاعدة بيانات الشحن إكوازيس. وتظهر منصات تتبع السفن أن معظم هذه الناقلات لم ترسل أي إشارات عبر الأقمار الصناعية منذ أكثر من شهرين، ما يوحي بأن أجهزة الإرسال لديها أُغلقت أو أن السفن اختفت عن أجهزة التتبع بطريقة أخرى. وقال تجار إن نجاح الكويت في نقل النفط عبر هرمز مكّنها من طرح شحنات في السوق الفورية إضافة إلى التزاماتها التعاقدية طويلة الأجل تجاه مشترين في شرق آسيا. وتنقل الخام القطري في معظمه عبر أساطيل الناقلات التجارية، وقالت توتال إنرجيز هذا الأسبوع إنها من أكبر الشركات الناقلة لشحنات الخام القطري.
| المقياس | منتصف يوليو 2026 | الآن (27 أغسطس 2026) |
|---|---|---|
| تدفقات النفط عبر هرمز | نحو 4 ملايين ب/يوم | 7 إلى 8 ملايين ب/يوم |
| الزيادة، وفق حسابنا | غير متاح | نحو 3.5 مليون ب/يوم (87.5%) |
| متوسط فورتكسا لسبعة أيام | غير متاح | قرابة 10 ملايين ب/يوم |
| خام برنت | غير متاح | قرابة 87 دولاراً للبرميل |
| المنتج | الصادرات المجمعة قبل الحرب | الحالي، وفق حسابنا |
|---|---|---|
| الكويت وقطر | 2 مليون ب/يوم | 1.4 مليون ب/يوم (70%) |
لماذا يهم الأمر
بالنسبة للكويت وقطر، تعني استعادة الشحنات عبر هرمز تراجع كمية البراميل المحتجزة عن المشترين واستمرار الوصول إلى المبيعات الفورية إلى جانب العقود القائمة طويلة الأجل، حتى في ظل عمل البلدين تحت تهديد الاستهداف داخل المضيق. لكن المقايضة هي أن الموجة نفسها من عودة الإمدادات الخليجية، من الكويت وقطر والسعودية والإمارات، ساهمت في دفع خام برنت إلى التراجع نحو 87 دولاراً للبرميل من أكثر من 120 دولاراً في أواخر أبريل، ما يعني أن البلدين يجنيان عائداً أقل لكل برميل حتى مع تعافي أحجام صادراتهما.
التوقعات
تظل واشنطن وطهران في حالة جمود بشأن الحرب، مع بقاء السيطرة على مضيق هرمز من أبرز نقاط الخلاف. ويشير استمرار اعتماد الكويت على ناقلات اختفت عن أجهزة التتبع عبر الأقمار الصناعية، وتحرك قطر للطاقة لعرض مبيعات عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى خارج المضيق، إلى أن منتجي الخليج يبنون هامش أمان إضافياً بدلاً من المراهنة على حل قريب.
المصدر: بلومبرغ، 27 أغسطس 2026، نقلاً عن فورتكسا وقاعدة بيانات الشحن إكوازيس.

