الكتاب البيج لمجلس الاحتياطي الاتحادي: 10 مناطق من أصل 12 تسجل نمواً، ومراكز البيانات تظهر في 8 من أصل 12
نشر مجلس الاحتياطي الاتحادي كتابه البيج في 2 سبتمبر 2026، وقد أُعدّ في بنك الاحتياطي في مينيابوليس استناداً إلى معلومات جُمعت في 24 أغسطس أو قبله. وارتفع النشاط الاقتصادي بوتيرة متواضعة منذ مطلع يوليو، مع تسجيل 10 مناطق من أصل 12 نمواً يتراوح بين الطفيف والمعتدل، وإبلاغ 2 منها عن بقاء النشاط دون تغيير.
وهذا الملخص دقيق، لكنه أقل إثارة للاهتمام مما يظهر حين يوضع الإصدار السابق إلى جانبه.
مناطق أقل تنمو، لكن المناطق النامية نمت بوتيرة أسرع
أما إصدار منتصف يوليو، الذي أُعدّ في شيكاغو استناداً إلى معلومات حتى 6 يوليو، فقد وجد أن 11 منطقة من أصل 12 تنمو وأن 1 مستقرة. وبعد شهرين تراجع عدد المناطق النامية بمقدار 1 إلى 10. وقراءة هذا الرقم بمعزل عن غيره تعني تباطؤاً.
غير أن التوزيع يقول شيئاً آخر. فقد تراجع عدد المناطق التي أبلغت عن نمو طفيف، وهي الفئة الإيجابية الأضعف، من 5 إلى 3. وارتفع عدد المناطق التي أبلغت عن نمو متواضع من 4 إلى 5، وبقي النمو المعتدل عند 2. وبذلك انتقل عدد المناطق عند مستوى متواضع أو أفضل من 6 إلى 7، بينما تراجع عدد المناطق عند مستوى طفيف أو دون تغيير من 6 إلى 5، وفق إحصائنا للملخصين. فاللوحة لم تضعف، بل تجوّفت من الأسفل وتماسكت في الوسط، مع صعود فيلادلفيا وسانت لويس من الطفيف إلى المتواضع، وتراجع شيكاغو إلى الطفيف، وتراجع كانساس سيتي إلى دون تغيير.
ويشير التوظيف إلى الاتجاه نفسه، مع تحفظ يتعلق بطريقة الاحتساب. ففي يوليو أبلغت 5 مناطق عن مكاسب متواضعة أو معتدلة أو متينة، وأبلغت 7 مناطق عن تغير ضئيل أو معدوم. وفي هذا الإصدار تبلغ 3 مناطق عن مكاسب متواضعة و4 مناطق عن مكاسب طفيفة، أي 7 في المجموع، مع بقاء 5 مناطق دون تغيير، وفق إحصائنا. ويبدو ذلك اتساعاً بمقدار 2 من المناطق، غير أن الفئة المتبقية في يوليو كانت «تغير ضئيل أو معدوم»، وهي تستوعب المكاسب الطفيفة، بينما يفرد هذا الإصدار المكاسب الطفيفة بوصفها فئة إيجابية مستقلة. وجزء من هذا التحول عائد إلى تغير في تصنيف التقرير نفسه لا إلى تغير في التوظيف. أما ما لا لبس فيه فهو الاتجاه عند الطرفين: ارتفع التوظيف ارتفاعاً طفيفاً جداً في الإجمال، ولم تبلغ أي منطقة عن تراجع هذه المرة، في حين شهد يوليو منطقتين سجلتا تراجعاً. ووُصف نمو الأجور بأنه متواضع إلى معتدل في معظم المناطق، وتتجمع الأرقام المرجعية التي نشرتها المناطق فرادى ضمن نطاق ضيق: فقد حددت فيلادلفيا زيادات الجدارة وتكلفة المعيشة بين 1 و3 في المئة، وأتلانتا بين 2 و3 في المئة، وسانت لويس عند نحو 3 في المئة.
ضغوط الأسعار تنحسر عند أعلى النطاق لا على امتداده
انحسرت ضغوط الأسعار عند أعلى النطاق، وبقدر أقل مما توحي به الصفات المستخدمة في العناوين. ويجدر القول بوضوح إن هذا مسح يُظهر انحساراً في ضغوط التضخم قبيل اجتماع يتوقع السوق أن يسفر عن رفع لأسعار الفائدة، وهو توتر لا يحسمه التقرير نفسه.
فقد تراجع عدد المناطق التي أبلغت عن ارتفاعات قوية في الأسعار إلى النصف، من 2 إلى 1، لتبقى سانت لويس وحدها في تلك الفئة وفق تصنيف الملخص الوطني. وتراجعت فئة المعتدل من 9 إلى 8. وظهرت فئة المتواضع التي لم تكن موجودة في إصدار يوليو، وضمت 2 من المناطق. وبذلك تراجع عدد المناطق عند مستوى معتدل أو أعلى من 11 إلى 9، وفق إحصائنا. أما صياغة التقرير نفسه لاتجاه الحركة فهي أضيق من ذلك: بقيت وتيرة ارتفاع الأسعار دون تغيير في 8 مناطق، وتباطأت في 3، وتسارعت في 1، أي بصافي 2 من المناطق المتباطئة من أصل 12 وفق قراءتنا.
وتحت هذا السطح، تقوم الطاقة بمعظم العمل. فقد أبلغ أحد كبار تجار التجزئة في منطقة كليفلاند عن ارتفاع أسعار المنتجات القائمة على النفط بأكثر من 20 في المئة مقابل 2 إلى 3 في المئة للمنتجات غير النفطية، أي ما لا يقل عن 8 أضعاف نقطة منتصف ذلك النطاق وفق حسابنا، ووصف أحد المصنعين هناك الأثر بأنه «موجات صدمة عبر سلسلة إمداد المواد الكيميائية». ووجدت مينيابوليس أن أكثر من نصف الشركات تشهد ارتفاعاً في أسعار المدخلات غير العمالية، وأن أغلبية كبيرة تبلغ عن ارتفاع أسعار الجملة بنسبة 5 في المئة أو أكثر، وأن قرابة الثلث تبلغ عن زيادات تتجاوز 10 في المئة. وبمعزل عن ذلك، حدد أحد المقاولين العاملين في مشاريع مراكز البيانات هناك الزيادات المعلنة في الألمنيوم والصلب بين 5 و10 في المئة. وسجلت كليفلاند أيضاً فترة عاشرة على التوالي من ضغوط قوية في التكاليف غير العمالية.
وتسمي فقرة التوقعات الوطنية مصادر عدم اليقين مباشرة، إذ كانت المعنويات متباينة بين القطاعات، «مع إبلاغ جهات الاتصال عن عدم يقين متزايد بشأن آثار ارتفاع أسعار الطاقة والسياسات والنزاع الدولي».
مراكز البيانات تسند التصنيع والبناء
هذه هي النتيجة التي ستبقى أبعد من هذا الشهر. فمراكز البيانات تظهر بوصفها مصدراً جوهرياً للطلب أو لنشاط البناء أو لضغوط الاستثمار في 8 من أصل 12 تقريراً للمناطق، وفق إحصائنا: نيويورك وكليفلاند وريتشموند وأتلانتا وشيكاغو وسانت لويس ومينيابوليس وكانساس سيتي. وهي ليست عاملاً إيجابياً على نحو موحد؛ فقد أثارت جهات الاتصال في ريتشموند مسألة قرارات تجميد مراكز البيانات بوصفها سبباً لتوقع تباطؤ البناء والاستثمار الرأسمالي.
ويظهر الأثر على وجهي الدفتر. فقد انتعش التصنيع في 9 مناطق دون أن تتراجع أي منها، وفق إحصائنا، ويعزو الملخص الوطني ذلك إلى القوة المستمرة في الطلب على طلبيات الدفاع والطلبيات المرتبطة بمراكز البيانات. أما في البناء فالاعتماد أشد وضوحاً. إذ ضعف البناء السكني أو تراجع في 7 مناطق مقابل ارتفاعه في 4، وفق إحصائنا، بينما ارتفع البناء غير السكني في المحصلة، مع إشارة بعض المناطق إلى تركز مرتفع للنشاط المرتبط بمشاريع مراكز البيانات. وعبّر أحد العاملين في قطاع البناء في شيكاغو عن ذلك بلا تحفظ: «لولا مراكز البيانات لكان قطاع البناء في حالة ركود».
ويظهر قيد الطاقة في الصفحات نفسها. فقد لاحظت إحدى جهات الاتصال في كانساس سيتي أن «شركات التكنولوجيا غير الحساسة للسعر تعنيها سرعة الوصول إلى الطاقة أكثر مما يعنيها سعر الطاقة»، وهو الوجه الطلبي لعنق الزجاجة نفسه في نقل الكهرباء والمحولات، وهو العنق الذي حددته توقعات إنفاق رأسمالي مدتها 25 عاماً على هذا البناء، نُشرت في اليوم نفسه، بوصفه القيد الذي يحدد أي المشاريع تنطلق.
وكان الإنفاق الاستهلاكي أضعف مكونات اللوحة، إذ نما نمواً طفيفاً في المحصلة مع ارتفاعه في 5 مناطق وتراجعه في 4، وفق إحصائنا، وسجلت كليفلاند فترة رابعة على التوالي من التراجع. وظلت أحجام القروض متينة أو مرتفعة في معظم المناطق، مع إبلاغ 7 مناطق عن طلب أقوى، وفق إحصائنا. وشيكاغو هي المنطقة الوحيدة التي تتباعد فيها القراءتان: فقد ارتفعت أحجام قروض الشركات فيها ارتفاعاً طفيفاً بينما تراجعت أحجام قروض الأفراد تراجعاً متواضعاً، وتشددت الأوضاع المالية تشدداً طفيفاً.
ملاحظة واحدة على طريقة الحفظ والأرشفة
يحمل الإصدار المنشور في 2 سبتمبر عنوان الكتاب البيج أغسطس 2026، ويحفظه البنك المركزي تحت مرجع شهر أغسطس. وهو الإصدار الذي يغذي اجتماع تحديد أسعار الفائدة في 15 و16 سبتمبر، وفيه تنشر اللجنة أيضاً توقعاتها الفصلية. ووفق مقياس فيد ووتش الصادر عن مجموعة سي إم إي، كان المتعاملون يسعّرون احتمالاً يقارب 66 في المئة لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ذلك الاجتماع، عند قراءة المقياس صباح 2 سبتمبر في نيويورك. وهذا المؤشر قراءة حية تتحرك خلال الجلسة وليس مستوى يومياً مستقراً. ومن المقرر صدور الإصدار التالي في 14 أكتوبر.
| وتيرة النشاط | 2 سبتمبر | 15 يوليو |
|---|---|---|
| معتدل | 2 | 2 |
| متواضع | 5 | 4 |
| طفيف | 3 | 5 |
| دون تغيير | 2 | 1 |
أعداد المناطق بحسب الصفة التي استخدمتها كل منطقة لوصف النشاط الإجمالي. والأعداد من إحصائنا، مأخوذة من أقسام المناطق الـ12 في كل إصدار، ويتوافق العمودان مع الملخصين الوطنيين: 10 مناطق نامية و2 مستقرة في سبتمبر، و11 منطقة نامية و1 مستقرة في يوليو. ولم تبلغ أي منطقة عن تراجع في أي من الإصدارين.
| وتيرة ارتفاع الأسعار | 2 سبتمبر | 15 يوليو |
|---|---|---|
| قوي | 1 | 2 |
| معتدل | 8 | 9 |
| متواضع | 2 | 0 |
| طفيف | 1 | 1 |
أعداد المناطق بحسب نمو الأسعار، كما وردت في الملخص الوطني لكل إصدار. وفئة المتواضع جديدة في هذا الإصدار. وتراجع عدد المناطق عند مستوى معتدل أو أعلى من 11 إلى 9، وفق إحصائنا.
| القطاع | مناطق مرتفعة | مناطق متراجعة |
|---|---|---|
| التصنيع | 9 | 0 |
| الطلب على القروض | 7 | 0 |
| الإنفاق الاستهلاكي | 5 | 4 |
| العقارات السكنية | 4 | 7 |
إحصاؤنا للاتجاه المبلغ عنه في كل قسم من أقسام المناطق الـ12. والرصيد في كل صف إما مستقر أو متباين أو غير موصوف، لذلك لا تبلغ مجاميع الصفوف 12. ولم تبلغ أي منطقة عن تراجع صريح في التصنيع الإجمالي أو في إجمالي الطلب على القروض، وإن تراجعت أحجام قروض الأفراد في شيكاغو والطلب على الرهون السكنية في كانساس سيتي داخل منطقتين ظلت مجاميعهما صامدة.
المصادر: مجلس الاحتياطي الاتحادي، مجموعة سي إم إي.

