أسعار المصانع الصينية ترتفع 3.8 في المئة وكامل المكسب فوق مرحلة السلع الاستهلاكية
ارتفعت أسعار المنتجين في الصين 3.8 في المئة في أغسطس عن العام السابق، صعوداً من 3.5 في المئة في يوليو، وارتفعت أسعار المستهلكين 0.8 في المئة صعوداً من 0.5 في المئة، بحسب ما أعلنه مكتب الإحصاء يوم الأربعاء.
ولمؤشر المنتجين أربع مراحل لا تتفق فيما بينها. فقد ارتفعت الأسعار 17.8 في المئة عند مرحلة الاستخراج، و6.7 في المئة للمواد الخام، و3.1 في المئة في التصنيع، بينما تراجعت أسعار السلع الاستهلاكية 0.5 في المئة.
المكسب يتلاشى كلما نزل في السلسلة
| أسعار المنتجين، أغسطس، سنوياً | التغير |
|---|---|
| الاستخراج | ارتفاع 17.8 في المئة |
| المواد الخام | ارتفاع 6.7 في المئة |
| التصنيع | ارتفاع 3.1 في المئة |
| السلع الاستهلاكية | تراجع 0.5 في المئة |
كما نُشرت. والمراحل الثلاث الأولى مجتمعة تشكل ما يسميه المكتب وسائل الإنتاج، وقد ارتفعت 5.0 في المئة.
والمسافة بين أعلى الجدول وأدناه 18.3 نقطة مئوية وفق حسابنا، والترتيب تنازلي تماماً. فكل مرحلة أقرب إلى المنتج النهائي تحمل من الزيادة أقل مما تحمله سابقتها، وحين تبلغ السلسلة السلع الاستهلاكية تكون الإشارة قد انقلبت.
وتفاصيل القطاعات تقول الشيء نفسه. ارتفع تعدين الفحم وغسله 26.6 في المئة، وتعدين المعادن غير الحديدية 21.1 في المئة، وصهر تلك المعادن ودرفلتها 20.8 في المئة، واستخراج النفط والغاز 10.5 في المئة. في المقابل تراجع إمداد الكهرباء والحرارة 3.6 في المئة، والأدوية 3.7 في المئة، والمشروبات والشاي المكرر 5.3 في المئة.
ويسمي المكتب ثلاثة أسباب: ضغط الكلفة المستوردة من أسعار الخام والمعادن غير الحديدية عالمياً، والارتقاء الصناعي الذي رفع الطلب في بعض القطاعات، والموسمية، إذ دفع الطلب على الكهرباء والفحم في أغسطس أسعار تعدين الفحم إلى الارتفاع 2.8 في المئة على الشهر وإمداد الطاقة 1.4 في المئة.
ولا يحصي أي من الإصدارين عدد الأشهر المتتالية في أي اتجاه، فلا يُذكر هنا أي تتابع. ويكتفي المكتب بالقول إن الرقم الشهري للمنتجين انقلب من تراجع 0.7 في المئة في يوليو إلى ارتفاع 0.4 في المئة في أغسطس.
رقم المستهلك هو رقم طاقة
ارتفعت أسعار المستهلكين 0.4 في المئة على الشهر بعد تراجع 0.1 في المئة في يوليو، والمكتب صريح في سبب اتساع المعدل السنوي: انتقلت أسعار الطاقة من ارتفاع 0.6 في المئة إلى ارتفاع 4.1 في المئة، مسهمة بنحو 0.28 نقطة مئوية من الـ0.8.
وما زال الغذاء يتراجع، بنسبة 1.4 في المئة سنوياً، مع هبوط لحم الخنزير 11.8 في المئة ولحوم الماشية 5.1 في المئة، بينما ارتفع البيض 15.0 في المئة. وارتفعت الأسعار غير الغذائية 1.2 في المئة، والأسعار الأساسية باستثناء الغذاء والطاقة 1.0 في المئة. وارتفعت السلع والخدمات بالمعدل نفسه، 0.8 في المئة لكل منهما.
وخلال الأشهر الثمانية الأولى بلغ متوسط ارتفاع أسعار المستهلكين 0.9 في المئة، والأسعار الأساسية 1.1 في المئة، وأسعار المنتجين 2.0 في المئة.
لماذا يهم: بالنسبة للصين فالفجوة بين معدل للمنتجين قدره 3.8 في المئة ومعدل للمستهلكين قدره 0.8 في المئة، أي 3.0 نقاط وفق حسابنا، هي فجوة بين ما يتقاضاه القطاع الصناعي وما يدفعه المستهلكون، وجدول المراحل يُظهر أنها لا تمر عبر السلسلة. فمنتجو السلع الاستهلاكية النهائية يمتصون كلف المدخلات بدل تمريرها، وهو ضغط على الجزء من الاقتصاد الذي تحاول الدولة دفع الأسر للشراء منه. أما بالنسبة لمصدّري الخليج فالقراءة أضيق وأكثر مباشرة: أسعار استخراج النفط والغاز في الصين أعلى 10.5 في المئة.
ما هو متوقع: تصدر أرقام سبتمبر في منتصف أكتوبر. والبند الجدير بالمتابعة هو ما إذا كانت مرحلة السلع الاستهلاكية ستتوقف عن التراجع، فهي المرحلة الوحيدة التي لم تنقلب بعد، وما إذا كانت مساهمة الطاقة في أسعار المستهلكين ستصمد بعد انتقالها من 0.6 إلى 4.1 في المئة في شهر واحد.
المصادر: المكتب الوطني للإحصاء في الصين.

