ترامب يطلب فائدة عند 1 في المئة فيما يتوقع 16 من 18 مشاركاً في الاحتياطي الاتحادي سعراً أعلى مما حُدد للتو
دعا الرئيس دونالد ترامب الاحتياطي الاتحادي إلى خفض الفائدة إلى 1 في المئة أو أقل يوم الأربعاء، بعد ساعات من رفع البنك المركزي نطاقه المستهدف ربع نقطة مئوية إلى ما بين 3.75 و4 في المئة. ففي منشور على تروث سوشال أوردته سي إن بي سي، كتب الرئيس أن الفائدة ينبغي أن تكون 1 في المئة أو أقل لأن الولايات المتحدة، على حد وصفه، أفضل ائتمان في العالم، مضيفاً أن بلاده تحمل تقريباً كل دول العالم وأن ذلك لا يمكن أن يستمر، وخاتماً، بأحرف كبيرة في الأصل، بمطالبة بخفض الفائدة للولايات المتحدة وبسرعة. وسئل الرئيس في وقت لاحق من الأربعاء عما إذا كان لا يزال يثق برئيس المجلس، فأجاب الصحافيين بأنه يثق به، بحسب تقرير الشبكة.
وجاء رد البيت الأبيض عبر المتحدث كوش ديساي، الذي قال لفوكس نيوز، بحسب تقرير الشبكة، إن قرار الاحتياطي الاتحادي المؤسف نوعاً ما برفع الفائدة اليوم لم يكن، من وجهة نظر الإدارة، مستنداً إلى حجة اقتصادية مقنعة على نحو خاص. وقال ديساي إن الرئيس ما زال يؤمن قطعاً باستقلالية الاحتياطي الاتحادي، بحسب التقرير نفسه.
ماذا يتطلب 1 في المئة
| المقياس | المستوى | المسافة إلى 1% |
|---|---|---|
| نقطة وسط النطاق الجديد | 3.875% | 287.5 نقطة أساس |
| وسيط المشاركين، نهاية 2026 | 4.125% | 312.5 نقطة أساس |
| وسيط اللجنة، الأمد الأطول | 3.2% | 220 نقطة أساس |
النطاق المستهدف لدى الاحتياطي الاتحادي وموجز التوقعات الاقتصادية، 16 سبتمبر 2026. وعمود المسافة من طرحنا. وتنشر اللجنة وسيط نهاية 2026 مقرباً عند 4.1 في المئة؛ ومخطط النقاط الأساس يضع المشارك الوسيط عند 4.125 في المئة، وهو الرقم المستخدم هنا.
من نقطة وسط النطاق المحدد الأربعاء، يبعد 1 في المئة 287.5 نقطة أساس، أي 11 خفضاً ونصف خفض بربع نقطة، على حسابنا. ومقيساً إلى تقدير المشارك الوسيط لنهاية 2026 يبعد 312.5 نقطة أساس، وذلك التقدير يشير صعوداً لا هبوطاً: فالوسيط المنشور كان 3.8 في المئة في يونيو وهو 4.1 في المئة الآن. وقياساً إلى وسيط الأمد الأطول عند 3.2 في المئة، وهو السعر الذي يراه المشاركون مناسباً متى اكتملت الدورة، يجلس 1 في المئة أدنى بمقدار 220 نقطة أساس.
وتضع مقارنة ثانية الطلب إزاء نظرة اللجنة نفسها إلى التضخم لا إلى الفائدة. فوسيط التوقعات لتضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الإجمالي في 2026 هو 3.7 في المئة. وسعر فائدة عند 1 في المئة إلى جانب ذلك التوقع يجلس نحو 2.7 نقطة مئوية دونه، على حسابنا. وذلك فارق استرشادي بين سعر فائدة عند نقطة زمنية وتوقع تضخم لسنة تقويمية، لا مقياس رسمي لسعر الفائدة الحقيقي.
16 من 18 مشاركاً فوق نقطة الوسط الجديدة
مخطط النقاط المنشور مع قرار الأربعاء أدق مما يوحي به الوسيط المقرب. فمن بين المشاركين الـ18 الذين قدموا تقديراً لنهاية 2026، وضع 12 نقطة الوسط المناسبة عند 4.125 في المئة، ووضعها 4 عند 4.375 في المئة، ووضعها 2 عند 3.875 في المئة، وهو تثبيت عند النطاق المحدد للتو.
ذلك يعني أن 16 من 18 فوق نقطة الوسط التي أقرتها اللجنة الأربعاء، وفق قراءتنا لجدول الاحتياطي الاتحادي نفسه. والمشارك الوسيط عند 4.125 في المئة يجلس فوقها بمقدار 25 نقطة أساس بالضبط، أي خطوة ربع نقطة إضافية واحدة. وهذه تقديرات فردية للسياسة المناسبة لا التزام من اللجنة، لكن التوزيع أحادي الجانب.
رئيس المجلس كان خيار الرئيس نفسه
يقود اللجنة كيفن وارش، الذي اختاره الرئيس، وجاء قرار الأربعاء بالإجماع 12 مقابل صفر. وذلك لا يترك مشاركاً معارضاً يمكن لأي من طرفي الجدل الإشارة إليه.
والخلاف نفسه حول أي شق من التفويض هو الملزم. فموقف الإدارة المعلن، بحسب تصريحات متحدثها لفوكس نيوز كما أوردتها الشبكة، أن التضخم المتبقي في الاقتصاد تقوده صدمة عرض في الطاقة لا تمسها الفائدة، وأن الفائدة الأعلى لن تفعل سوى كبح التقدم الاقتصادي الذي تنسبه للرئيس. وموقف اللجنة المعلن في بيانها نفسه: التضخم لا يزال مرتفعاً، والرفع «سيدعم عودة أبكر إلى هدف اللجنة البالغ 2 في المئة».
لماذا يهم: يحدد الاحتياطي الاتحادي سعر الدولارات، وجزء كبير من العالم يقترض بها، ولذلك فإن خلافاً علنياً حول اتجاه أسعار الفائدة الأميركية ليس جدلاً داخلياً. فبالنسبة إلى دول الخليج التي تربط عملاتها بالدولار، تمر قرارات الاحتياطي الاتحادي إلى الفائدة المحلية على نحو شبه آلي، فيكون سؤال الصعود أو الهبوط سؤالاً عن كلفة اقتراضها هي. وما يظهره السجل لجنة صوتت بالإجماع، ورفعت وسيطها لسعر نهاية السنة من 3.8 في المئة في يونيو إلى 4.1 في المئة، ويضع مخطط نقاطها 16 من 18 مشاركاً فوق السعر المحدد للتو، ورئيسها عينه الرئيس الذي يعترض الآن على القرار. والأسواق تسعّر القرار لا الاعتراض.
النظرة المستقبلية: يجلس المشارك الوسيط فوق نقطة وسط النطاق المحدد للتو بمقدار 25 نقطة أساس بالضبط، على حسابنا، أي رفعة ربع نقطة إضافية واحدة إما في اجتماع 27 و28 أكتوبر وإما في اجتماع 8 و9 ديسمبر. وأكتوبر لا يحمل جولة توقعات، ما يجعل ديسمبر الموعد الأقرب طبيعياً لخطوة تحتاج إلى شرح. والرقم الذي قد يغير ذلك المسار هو وسيط تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الإجمالي عند 3.7 في المئة لسنة 2026، إذ ربطت اللجنة إجراء الأربعاء صراحة بوتيرة العودة إلى 2 في المئة.
تصويب، 17 سبتمبر 2026: أعيدت الاقتباسات من منشور تروث سوشال ومن متحدث البيت الأبيض ومن بيان الاحتياطي الاتحادي إلى نصوصها كما وردت لدى مصادرها، وصُحح مصطلح تسمية الاحتياطي الاتحادي والأرقام إلى أسلوب الدار، وصُححت أخطاء طباعية.
المصادر: مجلس الاحتياطي الاتحادي، سي إن بي سي، ذي إيدج.

