الحيازات الأجنبية من سندات الخزانة الأميركية تهبط إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر مع تراجع فرنسا وكندا واقتراب بريطانيا من تريليون دولار
بلغت الحيازات الأجنبية من سندات الخزانة الأميركية 9248.1 مليار دولار في نهاية يوليو، بانخفاض 50.4 مليار عن 9298.5 مليار في يونيو، وفق بيانات نظام رأس المال الدولي للخزانة الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية. وهذا أدنى مستوى شهري منذ أكتوبر 2025، حين بلغت الحيازات 9230.5 مليار دولار، وهو دون كل شهر وقع بينهما. كما يقل بمقدار 239.2 مليار عن ذروة فبراير 2026 البالغة 9487.3 مليار وفق حسابنا.
ويخفي الانخفاض البالغ 50.4 مليار دولار إعادة توزيع أوسع بكثير. فالحيازات المنسوبة إلى فرنسا تراجعت 41.5 مليار دولار والمنسوبة إلى كندا 33.3 مليار، أي 74.8 مليار بين دولتين، وهو نحو مثل ونصف صافي التراجع كله وفق حسابنا. وسارت المملكة المتحدة في الاتجاه المعاكس فأضافت 58.4 مليار دولار. وتراجعت اليابان 12.8 مليار والصين 15.4 مليار وبلجيكا 11.8 مليار.
حائزون كبار مختارون
| الحائز | يوليو 2026 | التغير عن يونيو |
|---|---|---|
| اليابان | 1103.9 مليار دولار | -12.8 مليار |
| المملكة المتحدة | 998.3 مليار دولار | +58.4 مليار |
| الصين | 618.0 مليار دولار | -15.4 مليار |
| بلجيكا | 470.7 مليار دولار | -11.8 مليار |
| كندا | 426.3 مليار دولار | -33.3 مليار |
| فرنسا | 348.4 مليار دولار | -41.5 مليار |
| الهند | 202.6 مليار دولار | +16.2 مليار |
وزارة الخزانة الأميركية، جدول 5 لنظام رأس المال الدولي، الحيازات في نهاية الفترة. وعمود التغير حاصل طرحنا لرقمي الوزارة المنشورين ليونيو ويوليو. وهذه قائمة مختارة لا الترتيب الكامل: فجزر كايمان بـ460.1 مليار دولار ولوكسمبورغ بـ442.1 مليار تقعان أيضا فوق كندا. وتظهر فرنسا والهند لأنهما أكبر متراجع وأكبر مضيف بين الحائزين المسمين.
ويضع شهر بريطانيا حيازاتها على بعد 105.6 مليار دولار من اليابان أكبر حائز، مقابل فجوة 176.8 مليار في يونيو وفق حسابنا. وهذا تضييق قدره 71.2 مليار دولار في شهر واحد، ويترك المملكة المتحدة على بعد 1.7 مليار من تريليون دولار من حيازات الخزانة.
اقرأ خطوط الدول بتحذير الوزارة نفسها
تطبع الوزارة تحذيرا أسفل هذا الجدول يغير طريقة قراءة خطوط الدول. فالبيانات تجمع أساسا من أمناء الحفظ وشركات الوساطة المقيمين في الولايات المتحدة، وقد لا تنسب الأوراق المالية المحفوظة في حسابات خارجية إلى مالكيها الفعليين، ولذلك قد لا توفر الأرقام محاسبة دقيقة لملكية كل دولة على حدة.
ويقع هذا التحذير بثقله على الخط الذي تحرك أكثر من غيره. فلندن من أكبر مراكز الحفظ في العالم، ومن ثم فالارتفاع البالغ 58.4 مليار دولار المنسوب إلى المملكة المتحدة هو بريطانيا موقعا للقيد بقدر ما هو بريطانيا مشتريا. وينطبق الأمر ذاته على بلجيكا وجزر كايمان ولوكسمبورغ، وهي مراكز حيازاتها كبيرة قياسا بحجم اقتصاداتها. فخط الدولة في هذا الجدول هو مكان حفظ الورقة المالية لا بالضرورة هوية مالكها.
الصين تتراجع سنويا وحصة القطاع الرسمي قصة اثني عشر شهرا
بلغت الحيازات المنسوبة إلى الصين 618 مليار دولار في نهاية يوليو، وهو أدنى رقم في الأشهر الثلاثة عشر التي يعرضها جدول الوزارة الحالي. وقبل عام كان الرقم 695.6 مليار، أي أن التراجع خلال اثني عشر شهرا يبلغ 77.6 مليار دولار أو 11.2 في المئة وفق حسابنا.
والتحول الأهم في هوية الحائز، وهو تحول سنوي لا شهري. فالمؤسسات الرسمية الأجنبية، أي البنوك المركزية والصناديق السيادية لا المستثمرين من القطاع الخاص، حازت 3773.1 مليار دولار في يوليو أي 40.8 في المئة من الإجمالي. وفي يوليو 2025 حازت 3886.5 مليار من إجمالي أصغر بلغ 9109.5 مليار أي 42.66 في المئة. ومن ثم تراجعت الحيازات الرسمية 113.4 مليار دولار خلال اثني عشر شهرا بينما ارتفع الإجمالي 138.6 مليار أو 1.52 في المئة.
وتحرك المكون الخاص الضمني في الاتجاه المعاكس. فاستبعاد الخط الرسمي يترك نحو 5475 مليار دولار في يوليو مقابل نحو 5223 مليار قبل عام، بزيادة 252 مليار دولار أو 4.82 في المئة وفق حسابنا. فأموال القطاع الخاص هي التي تسد الفراغ.
أما يوليو نفسه فلا يحمل تلك القصة. إذ تراجعت الحيازات الرسمية 5 مليارات دولار فقط على أساس شهري من 3778.1 مليار، ومن ثم شكلت حيازات القطاع الخاص 45.4 مليار من التراجع الرئيسي البالغ 50.4 مليار وفق حسابنا، بل إن الحصة الرسمية ارتفعت قليلا خلال الشهر من 40.63 في المئة. وداخل الإجمالي الرسمي تراجعت حيازات أذون الخزانة إلى 354.4 مليار دولار من 360.6 مليار فيما ارتفعت السندات والأوراق إلى 3418.8 مليار من 3417.5 مليار. فالخفض الرسمي جاء في الآجال القصيرة.
الحائزون الخليجيون
حازت المملكة العربية السعودية 142.4 مليار دولار في نهاية يوليو، دون تغير فعلي على أساس شهري بانخفاض 0.1 مليار، وبزيادة 10.8 مليار عن العام الماضي أي 8.2 في المئة وفق حسابنا. وحازت الإمارات العربية المتحدة 110.1 مليار، بانخفاض 4.7 مليار على أساس شهري لكن بزيادة 2.4 مليار عن يوليو 2025.
وتحوز الدولتان معا 252.5 مليار دولار من سندات الخزانة، أي 2.73 في المئة من إجمالي الحيازات الأجنبية وفق حسابنا. ولم تتحرك أي منهما في اتجاه فرنسا وكندا.
لماذا يهم ذلك: تقيس هذه البيانات من يمول الولايات المتحدة، وقراءة يوليو تقول إن قاعدة التمويل أصغر قليلا ومختلفة التركيب. فالتراجع الرئيسي متواضع عند نصف في المئة من الإجمالي، ولا ينبغي قراءته انسحابا، لأن الشهر نفسه شهد إضافة 58.4 مليار دولار على الخط البريطاني. والأصعب تجاهلا هو صورة الاثني عشر شهرا: حيازات رسمية أقل بـ113.4 مليار دولار مقابل حيازات خاصة أعلى بـ252 مليار. والبنوك المركزية والمؤسسات السيادية حائز أكثر ثباتا من صناديق القطاع الخاص، ومن ثم فسوق خزانة يموله نسبة رسمية تتقلص باطراد سوق يصبح طلبه أكثر حساسية للسعر والعائد. وبالنسبة للحائزين الخليجيين فالاتجاه معاكس للأوروبي: السعودية أعلى 8.2 في المئة خلال اثني عشر شهرا والإمارات أعلى قليلا، ولم تشارك أي منهما في بيع يوليو.
نظرة مستقبلية: تنشر الوزارة هذه السلسلة شهريا بتأخر شهرين، ومن ثم فأرقام أغسطس هي الاختبار التالي وستظهر ما إذا كان الخطان الفرنسي والكندي قد استمرا أم أن يوليو كان تغير مراكز لشهر واحد. والرقم الذي يتابع ليس الإجمالي الكلي الذي يتحرك بالتقييم بقدر ما يتحرك بالتدفق، بل الخط الرسمي الأجنبي: فإذا واصلت نسبة 40.8 في المئة تراجعها صار التركيب هو القصة. وموقع بريطانيا ثاني ما يتابع، لأن شهرا إضافيا واحدا بوتيرة يوليو سيتجاوز بها تريليون دولار ويضعها في منافسة مع اليابان على أكبر حيازة، رهنا بتحذير الحفظ الذي تطبعه الوزارة أسفل جدولها.
المصادر: وزارة الخزانة الأميركية، نظام رأس المال الدولي للخزانة، جدول 5.

