فيتش: تعديل قانون صندوق الأجيال القادمة يفتح أمام الكويت تمويلاً بنحو 57 في المئة من الناتج
يتيح قانون صندوق الأجيال القادمة المعدل، الساري منذ الأول من سبتمبر، للحكومة الكويتية الاقتراض من الصندوق السيادي لدعم صندوق الاحتياطي العام، وقالت فيتش في 17 سبتمبر إن التعديل يعزز مرونة الدولة التمويلية. ويحد القانون رصيد الاقتراض القائم بعشرة في المئة من صافي قيمة أصول الصندوق المدققة، وهو سقف تقدره الوكالة بنحو 57 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وفق تقديراتها لعام 2026.
سقفان، أحدهما سنوي
إلى جانب سقف الرصيد، وضع القانون حداً سنوياً. فللحكومة أن تقترض في أي سنة مالية ما يصل إلى مئة في المئة من متوسط العوائد المحققة للصندوق خلال السنوات الخمس المدققة السابقة، من دون أصل المبلغ. ولا يُفصح رسمياً عن عوائد الصندوق ولا عن صافي قيمة أصوله، فيما تدير الهيئة العامة للاستثمار الصندوقين معاً. ووفق حسابنا، فإن سقف اقتراض يعادل نحو 57 في المئة من الناتج يعني صندوقاً تقارب قيمته 570 في المئة من الناتج، وهو ما يتسق مع توقع الوكالة لصافي الأصول الأجنبية السيادية عند 668 في المئة من الناتج هذا العام، أي أكثر من عشرة أضعاف الوسيط لدى السيادات المصنفة عند AA.
وكانت الوكالة قد ثبتت تصنيف الكويت عند AA- مع نظرة مستقبلية مستقرة في السابع من أغسطس، ووصفت الميزانيتين المالية والخارجية بأنهما قويتان على نحو استثنائي. وهي تعد الصندوق جزءاً من الحكومة، ومن ثم فإن الاقتراض بين الصندوقين اقتراض داخل الحكومة لا يدخل في قياسها للدين العام.
| مصدر التمويل | الحجم | الأساس |
|---|---|---|
| الاقتراض من الصندوق | نحو 57% من الناتج | 10% من صافي الأصول المدققة |
| قانون إصدار الدين | نحو 60% من الناتج | 30 مليار دينار على 50 عاماً |
| السحب من صندوق الاحتياطي | 14% من الناتج سنوياً | تقدير الوكالة للعامين الماليين 2026 و2027 |
صلاحية الإصدار تعود إلى مارس 2025 وتمتد على خمسين عاماً، فهي ليست رصيداً يقارن بسقف الصندوق. كما أُقر قانون للصكوك ولم يدخل حيز التنفيذ بعد.
مسار الدين قبل التعديل
تحرك الدين الحكومي سريعاً، إذ صعد إلى 15 في المئة من الناتج في السنة المالية المنتهية في مارس 2026 من ثلاثة في المئة قبل عام، بقفزة مقدارها 12 نقطة وفق حسابنا، مع بقاء الإنفاق مرتفعاً وتراجع الإيرادات النفطية. وفي مراجعتها في أغسطس توقعت الوكالة 29 في المئة هذا العام و34 في المئة في العام المقبل، مع عجز باستثناء دخل الاستثمار يبلغ 19 في المئة من الناتج في العام الجاري. ومن شأن توسيع الاقتراض من الصندوق أن يبطئ هذا التراكم، فيما تتوقع الوكالة أن يبقى الدين دون الوسيط البالغ نحو 51 في المئة الذي تتوقعه للسيادات المصنفة عند AA في 2026.
| المؤشر | النسبة من الناتج |
|---|---|
| الدين الحكومي، 2024 | 3% |
| الدين الحكومي، 2025 | 15% |
| توقع الدين الحكومي، 2026 | 29% |
| توقع الدين الحكومي، 2027 | 34% |
السنوات المالية تنتهي في مارس. أرقام 2026 و2027 توقعات للوكالة وضعت في مراجعة أغسطس قبل تعديل القانون.
أين يذهب الإنفاق
قدرت الوكالة إجمالي الإنفاق بنحو 49 في المئة من الناتج في السنة المالية الماضية، وتستحوذ رواتب القطاع العام والدعوم على 81 في المئة منه وعلى 40 في المئة من الناتج. ووفق حسابنا يترك ذلك نحو تسعة في المئة من الناتج لكل ما تقوم به الدولة عدا ذلك. وقالت إن التقدم في ضريبة القيمة المضافة الخليجية لا يزال بطيئاً، وإن تيسير الاقتراض من الصندوق قد يضعف الحافز إلى الإصلاح.
لماذا يهم: أمام الكويت اليوم ثلاثة مسارات للتمويل: سوق الدين بموجب قانون الإصدار الصادر في 2025، والسحب من صندوق الاحتياطي العام، والإقراض من صندوق الأجيال القادمة. والثالث هو الجديد، وهو اقتراض تستبعده الوكالة مع ذلك من الدين العام لأنها تعد الصندوق جزءاً من الحكومة. ووفق قراءتنا، هذا ما يسمح بتغطية عجز يبلغ 19 في المئة من الناتج بإضافة إلى نسبة الدين أقل مما يستلزمه الإصدار في السوق وحده.
النظرة المستقبلية: قالت الوكالة إنها ستحدّث توقعاتها للسحب من صندوق الاحتياطي وللدين الحكومي في وقت لاحق من سبتمبر ضمن أداتها الفصلية لمقارنة البيانات السيادية. وأضافت أن الضوابط في القانون المعدل أقل تقييداً بكثير من الإطار السابق الذي كان يشترط موافقة برلمانية.
المصادر: فيتش.

