ورقة لبنك التسويات الدولية تحدد أثر هرمز بين 4 و6 أشهر وتمتد إلى سنة
تعمل اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز في الاقتصاد العالمي عمل صدمة ركودية تضخمية، ترفع أسعار الطاقة والأسمدة وتضعف الإنتاج الصناعي العالمي وترفع أسعار المستهلكين وتوسع فروق الائتمان، بحسب ورقة عمل نشرها بنك التسويات الدولية في 17 سبتمبر. وتبدأ الآثار في الظهور بعد أربعة إلى ستة أشهر وقد تمتد إلى سنة كاملة. والورقة، وهي الرقم 1378 في السلسلة وتقع في خمسين صفحة، من إعداد أنيس الخروبي، الاقتصادي الأول في إدارة الشؤون النقدية والاقتصادية في البنك.
عد السفن بدل قراءة الأسعار
تقيس الورقة الاضطراب نفسه. فهي تستخدم بيانات آنية عن السفن العابرة لأهم الممرات البحرية في العالم، وتبني مقياساً للتغيرات غير الاعتيادية في الحركة عند كل ممر بعد مراعاة الأنماط الطبيعية وحجم السفن. أما بيانات الحركة البحرية فهي السجل التاريخي في قاعدة بيانات بورت ووتش التابعة لصندوق النقد الدولي وجامعة أوكسفورد. ثم تفصل الورقة بين التغيرات المدفوعة بالعرض وتلك المدفوعة بالطلب اعتماداً على إعلانات سوق النفط.
وهذا خروج على المنهج السائد. فمعظم الدراسات من هذا النوع تتابع أسعار النفط أو مؤشرات المخاطر العامة، فيما ترى الورقة أن حركة السفن الملاحظة تعطي إشارة أسرع وأكثر مباشرة عن الضغط، وتضيف معلومة تتجاوز صدمات أسعار النفط. وعلى هذا المقياس تعمل الحركة عبر المضيق مقياساً لأحوال العرض العالمي.
| القناة | الاستجابة لصدمة سلبية في الحركة |
|---|---|
| أسعار الطاقة | ارتفاع |
| أسعار الأسمدة | ارتفاع |
| الإنتاج الصناعي العالمي | تراجع |
| أسعار المستهلكين عالمياً | ارتفاع |
| فروق سندات الشركات في الاقتصادات المتقدمة | اتساع |
| فروق السندات السيادية في الأسواق الناشئة | اتساع |
الاتجاهات كما وردت في نتائج الورقة وملخصها. ولا ترد مقادير على صفحة النشر.
الاستجابة أكبر حين يكون السبب في جانب العرض
ثمة شرطان يكبران الأثر. فارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة يكون أكبر حين يكون تراجع الحركة مدفوعاً بالعرض لا بالطلب. كما أن المخاطر مائلة إلى الأعلى: فكلما كان التضخم أو الفروق أعلى في البداية، كانت الزيادة اللاحقة للاضطراب أكبر. وفي جانب الائتمان ترتفع فروق عوائد سندات الشركات، وأشدها لدى المصدرين ذوي العائد المرتفع، وتتسع فروق السندات الحكومية في الأسواق الناشئة.
ممرات أخرى تهم، لكن بثبات أقل
تجد الورقة أن الحركة في مضيق ملقا ومضيق جبل طارق قد تهم في أوقات، غير أن أياً منهما لا يحمل الإشارة ذاتها. ويبرز هرمز لأن حركته تعطي القراءة الأوضح والأكثر اتساقاً لضغط العرض العالمي ولمزيج النمو الأضعف والأسعار الأعلى والأوضاع المالية الأشد إحكاماً.
لماذا يهم: بالنسبة إلى الخليج، تتعامل الورقة مع المضيق بوصفه متغيراً اقتصادياً كلياً عالمياً لا متغيراً في سوق النفط وحده، والنتيجة ذات الأثر التجاري هي فجوة الزمن. فإذا تحركت الأسعار والإنتاج والفروق بعد أربعة إلى ستة أشهر من تغير الحركة واستمر الأثر إلى سنة، فإن إحصاءات الملاحة عبر المضيق تصير وفق قراءتنا مؤشراً سابقاً لأوضاع التمويل لا مؤشراً آنياً. والاتساع الذي ترصده الورقة يقع على السيادات الناشئة وعلى مصدري السندات ذوي العائد المرتفع.
النظرة المستقبلية: الورقة ورقة عمل، ويذكر البنك أن الآراء الواردة فيها آراء مؤلفها ولا تعبر بالضرورة عن موقف المؤسسة أو بنوكها المركزية الأعضاء. وتختم بالإشارة إلى مزيد من البحث في صدمات الممرات البحرية.
المصادر: بنك التسويات الدولية.

