بنك إنجلترا يثبت الفائدة عند 3.75 في المئة بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 ويتوقع تجاوز التضخم 4 في المئة
أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 3.75 في المئة، وفق ما أعلنه في 17 سبتمبر، إذ صوّت 3 من أعضاء لجنة السياسة النقدية الـ 9 لصالح رفعه 0.25 نقطة إلى 4 في المئة، في الاجتماع الذي انتهى في 16 سبتمبر. ويتوقع البنك الآن أن يبلغ تضخم أسعار المستهلكين نحو 3.75 في المئة في الربع الرابع، وأن يتجاوز 4 في المئة بقليل في الربع الأول من 2027، مقارنة بتوقعه في يوليو بأن يبلغ 3.2 في المئة بنهاية العام الجاري.
3 أصوات للرفع وتحذيرات من داخل الأغلبية
وصوّت كل من ميغان غرين وكاثرين مان وهيو بيل لصالح رفع الفائدة، كما فعلوا في يوليو. وانضم المحافظ أندرو بيلي إلى الأغلبية، لكنه كتب أنه «إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة ممتدة، كما يبدو الحال، وازدادت مخاطر ظهور آثار الجولة الثانية، فمن المرجح أن تضطر السياسة النقدية إلى التشديد». ومن داخل الأغلبية أيضا، قالت كلير لومباردلي إن «مبررات رفع سعر الفائدة تتعزز كلما طال الصراع دون حل دائم»، وقال ديف رامسدن إنه «قد تكون هناك مبررات لرفع سعر الفائدة». أما سواتي دينغرا وآلان تايلور فأوليا وزنا خاصا لفائض الطاقة الإنتاجية في الاقتصاد وضعف انتقال التكاليف إلى الأسعار والمستوى المتشدد لسعر الفائدة، وقدّر تايلور سعر الفائدة المحايد بـ 3 في المئة.
وقالت اللجنة إن المخاطر على التضخم تميل إلى الصعود، وبدرجة أكبر مما كانت عليه في يوليو، مضيفة أن الأدلة حتى الآن قليلة على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى الأجور والأسعار الأخرى. وبلغ تضخم الخدمات 3.4 في المئة في أغسطس دون تغيير عن يوليو، ونزولا من 4.5 في المئة في مارس. وتباطأ نمو الأجور المنتظمة في القطاع الخاص إلى 2.9 في المئة في الأشهر الـ 3 المنتهية في يوليو، لكن اللجنة تقدّر النمو الأساسي للأجور بنحو 3.5 في المئة.
| المقياس | الأحدث | الفترة |
|---|---|---|
| تضخم أسعار المستهلكين | 3.1% | أغسطس |
| تضخم الخدمات | 3.4% | أغسطس |
| نمو الأجور المنتظمة في القطاع الخاص | 2.9% | 3 أشهر حتى يوليو |
| معدل البطالة | 4.9% | 3 أشهر حتى يوليو |
| نمو الناتج المحلي الإجمالي | 0.4% | الربع الثاني |
كما وردت في محضر اجتماع سبتمبر.
الطاقة تفسر معظم تجاوز المستهدف
بلغ التضخم 3.1 في المئة في أغسطس، متجاوزا المستهدف البالغ 2 في المئة بمقدار 1.1 نقطة. ويعزو المحضر نحو 0.7 نقطة من ذلك إلى الأثر المباشر لأسعار الطاقة، ومعظمه من وقود السيارات، وهو ما يعادل وفق حسابنا 64 في المئة من الفجوة. وأغلق خام برنت عند 106 دولارات للبرميل في 14 سبتمبر، بزيادة 36 في المئة على مستواه في الفترة التي سبقت تقرير يوليو، وارتفع سعر الغاز بالجملة في المملكة المتحدة 78 في المئة إلى 207 بنسات للوحدة الحرارية.
وعند مستواه الحالي، يزيد سعر الفائدة على تضخم أغسطس بمقدار 0.65 نقطة وفق حسابنا، لكنه يقل عن معدل التضخم الذي يتوقعه البنك في مطلع 2027. ويبلغ منحنى أسعار الفائدة قصيرة الأجل الوارد في المحضر ذروته عند نحو 4.9 في المئة بنهاية 2027، أي أعلى من سعر الفائدة بنحو 1.15 نقطة وفق حسابنا. كما يشير المحضر إلى أن أسعار الفائدة المعروضة على قروض الرهن العقاري الثابتة لمدة عامين أعلى بنحو 0.95 نقطة مما كانت عليه قبل الصراع.
وجاء النشاط الاقتصادي أقوى قليلا من المتوقع، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي 0.4 في المئة في الربع الثاني، ويتوقع خبراء البنك الآن نموا بنسبة 0.4 في المئة في الربع الثالث، مقابل 0.1 في المئة في توقعات يوليو.
محفظة السندات الحكومية للسياسة النقدية تنتهي بحلول 2034
وصوتت اللجنة بالإجماع على خفض السندات الحكومية التي تحتفظ بها لأغراض السياسة النقدية والممولة باحتياطيات البنك المركزي إلى الصفر. وبلغ رصيدها 488 مليار جنيه إسترليني في 16 سبتمبر، نزولا من ذروة بلغت 895 مليار جنيه إسترليني في فبراير 2022. وسيجنّب البنك 120 مليار جنيه إسترليني من أطول سنداته أجلا لتغطية إصدار الأوراق النقدية، ليتبقى 368 مليار جنيه إسترليني للتصفية، منها 222 مليار جنيه إسترليني تُترك حتى الاستحقاق، و146 مليار جنيه إسترليني تُباع بواقع 20 مليار جنيه إسترليني سنويا.
| التشديد الكمي | مليار جنيه إسترليني |
|---|---|
| الرصيد في الذروة، فبراير 2022 | 895 |
| الرصيد في 16 سبتمبر 2026 | 488 |
| مجنّب لتغطية الأوراق النقدية | 120 |
| يُترك حتى الاستحقاق | 222 |
| يُباع | 146 |
خفض سنوي مخطط بمتوسط 46 مليار جنيه إسترليني حتى سبتمبر 2034.
ويبلغ متوسط الخطة 46 مليار جنيه إسترليني سنويا، أي أبطأ بنسبة 34 في المئة وفق حسابنا من الانخفاض البالغ 70 مليار جنيه إسترليني خلال الـ 12 شهرا الماضية. ووفق حسابنا، تشكل المبيعات 40 في المئة من التصفية المتبقية، وقد تراجعت الحيازات بالفعل 45 في المئة عن ذروتها. ويعلّق البنك مزادات بيع السندات ريثما يُتخذ قرار نهائي بشأن نموذج لبيعها إلى الحكومة، على أن يراجع التقدم قبل أبريل 2027.
لماذا يهم: بالنسبة إلى المملكة المتحدة، بقي التصويت عند 6 مقابل 3، لكن الضغط باتجاه تشديد السياسة تنامى وفق قراءتنا داخل الأغلبية، مع قول المحافظ إن من المرجح أن تضطر السياسة النقدية إلى التشديد إذا استمر الصراع. ويأتي تجاوز التضخم للمستهدف حتى الآن أساسا من وقود السيارات ومصادر الطاقة الأخرى لا من الأجور، لذا فإن مبررات الرفع تتوقف وفق قراءتنا على ظهور آثار الجولة الثانية في الأجور وأسعار الخدمات.
النظرة المستقبلية: يصدر القرار التالي في 5 نوفمبر 2026، إلى جانب تقرير السياسة النقدية لشهر نوفمبر. ويرتفع السقف الرئيسي لأسعار الطاقة الذي تحدده هيئة تنظيم أسواق الغاز والكهرباء البريطانية للفترة من أكتوبر إلى ديسمبر إلى 1,723 جنيها إسترلينيا، ويتوقع المحضر زيادة كبيرة أخرى في الربع الأول من 2027.
المصادر: بنك إنجلترا.

