تقرير: فجوة السرعة: أسرع طبقات الذكاء الاصطناعي تنمو بمعدلات من ثلاث خانات، والاقتصاد العالمي بنسبة 3 في المئة، وتريليونات يُعاد تسعيرها بينهما
صفحة التقرير: الملخص والتحميل ←
ينمو اقتصاد الذكاء الاصطناعي بوتيرة تفوق كثيراً وتيرة العالم الذي بُني ليغيّره، وفي أسبوع 14 سبتمبر 2026 بدأت الأسواق تسعّر المسافة بين السرعتين. وقد نشرت ذي إيدج تقريراً جديداً يبحث كيف باتت أسرع طبقات اقتصاد الذكاء الاصطناعي، النامية بمعدلات من ثلاث خانات، محكومةً بوتيرة أبطأ أطرافه، ولماذا أعادت تلك الفجوة تسعير تريليونات الدولارات في أسبوع واحد.
اقتصاد واحد وسرعات متعددة
يصنّف التقرير اقتصاد الذكاء الاصطناعي في خمس طبقات بحسب الساعة التي تعمل بها كل منها: النماذج الرائدة تتحسن في غضون أشهر، وموردو الرقائق والذاكرة يستجيبون في غضون أرباع سنة، وشركات الحوسبة السحابية تلتزم في غضون سنوات، والطاقة والشبكات والمعادن تتحرك بوتيرة التراخيص، والمؤسسات التي يتعين أن يسدد إنفاقها كلفة ذلك كله تتغير أبطأ من الجميع. والطبقات غير قابلة للمقارنة عمداً، لأن القدرات والمبيعات والإنفاق الرأسمالي والكهرباء والناتج كميات مختلفة؛ وما يقيسه السلّم هو مرتبة الحجم التي يتحرك بها كل طرف. فعند الطرف السريع، ارتفعت مبيعات أشباه الموصلات العالمية 135.1 في المئة في العام حتى يوليو 2026 وزادت إيرادات إنفيديا 106 في المئة في آخر ربع لها؛ وعند الطرف البطيء، يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد العالمي 3.0 في المئة في 2026، والطلب على الكهرباء 3.6 في المئة، وإنتاجية العمل الأميركية 2.2 في المئة. وحين تُموَّل الطبقات السريعة من الطبقات البطيئة، فإن البطيئة، في قراءتنا، هي التي تحدد السعر.
الموردون: حيث النمو في أسرع حالاته
تقف صناعة الرقائق عند قمة السلّم. فقد بلغت مبيعات أشباه الموصلات العالمية 146.8 مليار دولار في يوليو 2026، بارتفاع 135.1 في المئة على أساس سنوي وفي الزيادة الشهرية السابعة عشرة على التوالي. ويمثل ربع إنفيديا الأخير أنقى تعبير عن هذه السرعة: إيرادات بلغت 96.2 مليار دولار بزيادة 106 في المئة، وإيرادات مراكز بيانات بزيادة 117 في المئة، وتوقعات تصفها الشركة بأنها مقيدة بالعرض. وتبلغ بقية السلسلة عن الشكل نفسه، مع ارتفاع إيرادات برودكوم من أشباه موصلات الذكاء الاصطناعي 221 في المئة وإيرادات إس كيه هاينكس 257 في المئة. وقد بدأت السوق تطلب ما هو أكثر من النتائج القياسية: فقد هبط سهم إس كيه هاينكس 9.6 في المئة في اليوم الذي أعلنت فيه تلك الأرقام، لأن الأرباح، رغم كونها قياسية، جاءت دون التقديرات. وفي قراءتنا، بات النمو بنسبة 200 في المئة مسعّراً على أساس نمو بنسبة 200 في المئة، وبات بوسع المورد أن يخيب التوقعات بمجرد أن ينمو بسرعة كبيرة فحسب.
المشترون: ينفقون أسرع مما يكسبون
تمثل شركات الحوسبة السحابية الكبرى الأربع وأوراكل جانب الطلب في اقتصاد الذكاء الاصطناعي، ونموها قوي بأي معيار غير المعيار الذي يعلوها. فقد ارتفعت إيرادات غوغل كلاود 82 في المئة إلى 24.8 مليار دولار، وأزور 43 في المئة متجاوزةً 100 مليار دولار من الإيرادات السنوية، وأمازون ويب سيرفيسز 37 في المئة إلى 42.2 مليار، وأوراكل للبنية التحتية السحابية 121 في المئة إلى 7.4 مليار مع طلبات متعاقد عليها قدرها 664 مليار دولار. والإنفاق ينمو أسرع من الإيرادات. فقد بلغ التدفق النقدي الحر لأمازون في العام حتى يونيو تدفقاً خارجاً قدره 7.6 مليار دولار، ولألفابت في الربع الثاني سالب 5.9 مليار، ولأوراكل في ربعها الأول سالب 5 مليارات، ولجأت اثنتان من الخمس إلى الأسواق في الربع، إذ جمعت ألفابت 49.6 مليار دولار من الأسهم و20.3 مليار من السندات، وأتمت أوراكل بيع أسهم بقيمة 20 مليار دولار. وتضع تقديرات بيوت الوساطة التي نقلتها رويترز الإنفاق الرأسمالي للشركات الخمس في 2026 عند نحو 795 مليار دولار، وبات جزء من البناء تعرضاً ائتمانياً يستجيب لمنحنى العائد.
أين ذهبت المليارات
لم تبدأ إعادة التسعير بالاقتصاد بل بالمطورين. فبعد أن دعا رئيس إحدى شركات تطوير الذكاء الاصطناعي علناً إلى وتيرة أبطأ في تطوير القدرات وأيّد الدعوة رئيسا شركتين أخريين، هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 5.9 في المئة في 14 سبتمبر، وخسر سهم سوفت بنك 10.72 في المئة في طوكيو ومؤشر كوسبي 3.26 في المئة. وتبع ذلك جانب أسعار الفائدة: فقد لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 5 في المئة للمرة الأولى منذ 2023 ثم ارتفع إلى 5.039 في المئة، أعلى مستوياته منذ 2007، وفي 16 سبتمبر رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، إلى نطاق 3.75 إلى 4.00 في المئة. ووفق حسابنا من بيانات أسعار سي إن بي سي عند إغلاق 16 سبتمبر، يقف 13 طرفاً مدرجاً في اقتصاد الذكاء الاصطناعي عند مستوى يقل نحو 5.1 تريليون دولار عن ذرى قيمها السوقية في 52 أسبوعاً، ومعظم تلك الذرى سُجّل في مايو ويونيو، مع أوراكل دون ذروتها 56.6 في المئة، وبرودكوم 31.4 في المئة، وإنفيديا 9.6 في المئة.
لماذا يهم: باتت أطراف هذه الدورة تعتمد على المتغير نفسه، وهو وتيرة البناء، فصارت أسهمها تتحرك معاً حتى عندما تعمل الشركات في صناعات مختلفة. فقد أفسح النقد الداخلي المجال للأسهم والسندات وعقود الإيجار، وهو ما يجعل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 5 في المئة المتغير نفسه لعقد إيجار مركز بيانات ولسند مرافق ولمضاعف ربحية شركة رقائق؛ وتحددها طوابير ربط تُقاس بالسنوات؛ ويحدد تحقيق الإيرادات مؤسسات لم تتحرك حصة المبلغة منها عن أثر في أرباحها من الذكاء الاصطناعي عن 37 في المئة منذ عام. وقد حرّك تصريح عن قدرات النماذج، صدر عن مطورين لا يبيعون رقائق ولا يملكون شبكات، أسهم إيه إس إم إل وإس كيه هاينكس وسوفت بنك وشركات الأمن السيبراني، كلاً في الاتجاه الذي يمليه موقعه على السلّم.
الآفاق: يضع التقرير ثلاثة مسارات حتى 2027. في مسار التقارب، يتسع تحول المؤسسات إلى أرباح، ويعود التدفق النقدي الحر لدى المشترين إلى المنطقة الموجبة رغم الإنفاق القياسي، وتتباطأ دورة الرقائق من النمو ذي الخانات الثلاث دون أن تنكمش. وفي مسار الفجوة المدارة، وهو السيناريو المركزي، يظل الطلب يفوق العرض غير أن تمويل البناء ينتقل أكثر إلى الدين وعقود الإيجار عند سعر خالٍ من المخاطر يبلغ 5 في المئة، وتتكرر حلقات مثل يوليو وسبتمبر بوصفها إعادة تسعير للوتيرة لا للطلب. وفي مسار الانعكاس، يجتمع ارتفاع تكلفة رأس المال وعام إضافي من ثبات تحول المؤسسات فتتراجع الطلبات، وتتحول تراجعات الأسهم إلى أحداث ائتمانية لدى أكثر البنائين استدانة. وستحدد ستّ سلاسل قابلة للرصد، من نسبة نمو الإيرادات السحابية إلى الإنفاق الرأسمالي لدى المشترين الخمسة إلى مسار مجلس الاحتياطي الاتحادي، أيّ المسارات يُسلك.
المصدر: ذي إيدج.
تحميل التقرير الكامل
⬇ تحميل التقرير بالإنجليزية
⬇ تحميل التقرير بالعربية

