بنك إنجلترا يحذر من أسواق مرتفعة التقييم وتمويل الذكاء الاصطناعي ومخاطر الائتمان الخاص في تقريره للاستقرار المالي
حذر بنك إنجلترا من أن ارتفاع تقييمات أسواق الأسهم، والتراكم السريع للرافعة المالية، والتمويل سريع النمو المرتبط بالذكاء الاصطناعي تشكل مخاطر على الاستقرار المالي، في تقريره للاستقرار المالي الصادر في يوليو. وقالت لجنة السياسة المالية في البنك المركزي إن نقاط الضعف التي أشارت إليها سابقا ما زالت قائمة وباتت في بعض جوانبها أكثر وضوحا.
وكان الشاغل الأول للجنة هو التقييمات والرافعة المالية. فقالت إن تقييمات الأسهم ما زالت ممتدة، لا سيما في الولايات المتحدة وفي الأسماء المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع بلوغ مقياس تقييم واسع المتابعة للأسهم الأمريكية مستوى مرتفعا لم يبلغه إلا في ذروة عصر الدوت كوم، بينما ترك ارتفاع كبير في استخدام الرافعة في أسواق الأسهم الأسعار أكثر عرضة لتصحيح حاد إذا انقلبت المعنويات.
وكان تمويل الذكاء الاصطناعي موضوعا جديدا بارزا. فقال التقرير إن استخدام شركات الذكاء الاصطناعي لأسواق الائتمان تسارع بسرعة عبر الأسواق العامة والائتمان الخاص والتمويل ذي الرافعة والمهيكل، ولاحظ أن إصدارات السندات من كبرى شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في النصف الأول من 2026 تجاوزت بالفعل إصداراتها لكامل عام 2025. ومع تراجع التدفقات النقدية الحرة، حذرت اللجنة من أن هذه الشركات باتت أكثر اعتمادا على إعادة التمويل، وهي نقطة ضعف إذا تشددت شروط الائتمان. كما أشارت إلى أسواق الائتمان الخاص والمحفوف بالمخاطر، حيث تستمر نقاط الضعف الهيكلية من رافعة وتعقيد وغموض.
وعلى صعيد إعدادات السياسة، أبقت اللجنة الحاجز الرأسمالي المعاكس للدورة في المملكة المتحدة عند 2 في المئة، وهو مستواه المحايد، وأشارت إلى تغييرات في نظام الرافعة من شأنها أن تخفض قليلا متطلبات الرافعة للبنوك الكبيرة. ولخص المحافظ أندرو بيلي الرسالة بقوله إن نقاط الضعف التي جرى إبرازها سابقا ما زالت قائمة وباتت في بعض جوانبها أكثر وضوحا، مدفوعة بزيادة الرافعة لا سيما في أسواق الأسهم، وأشار إلى أن الصراع في الشرق الأوسط وجه صدمة عرض سلبية للاقتصاد العالمي.
لماذا يهم: بنك إنجلترا من أكثر جهات مراقبة الاستقرار المالي تأثيرا، وتحذيراته بشأن التقييمات الممتدة والرافعة والائتمان المرتبط بالذكاء الاصطناعي تتحدث عن مخاطر في الأسواق العالمية تتجاوز المملكة المتحدة بكثير. وبالنسبة لمستثمري المنطقة والصناديق السيادية والبنوك ذات الانكشاف الدولي، فإن الرسالة هي أن الأصول التي تقود العوائد العالمية، لا سيما التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تمول على نحو متزايد برافعة وائتمان قد ينفكان بحدة، وهو خطر يستحق الوزن مع توظيف المؤسسات الإقليمية رأس المال في الأسواق العالمية وفي الذكاء الاصطناعي نفسه.
الآفاق: المؤشرات المرتقبة هي ما إذا كانت تقييمات الأسهم والرافعة ستزداد بناء، وكيف يتطور الاقتراض المرتبط بالذكاء الاصطناعي مع وقوع تدفقات تلك الشركات النقدية تحت الضغط، وأي مؤشرات على إجهاد في الائتمان الخاص. وسيظهر تقييم اللجنة المقبل وأي تحرك بشأن الحواجز الرأسمالية كيف يتطور قلقها.
المصادر: بنك إنجلترا.

