الإنفاق الأسري في اليابان يتراجع 0.4 في المئة في مايو لكنه يتجاوز التوقعات بانتعاش شهري قوي
تراجع الإنفاق الأسري في اليابان في مايو عن العام السابق للشهر الثاني على التوالي، لكن بأقل بكثير مما كان متوقعا ومع انتعاش قوي على أساس شهري، في قراءة متباينة لما إذا كانت الأجور المرتفعة قد بدأت تصل إلى المستهلكين. فقد انخفض الإنفاق الحقيقي للأسر المكونة من شخصين أو أكثر 0.4 في المئة عن عام مضى، وفق بيانات صدرت في 6 يوليو عن مكتب الإحصاء، بعد تراجع 0.5 في المئة في أبريل، لكنه تجاوز بارتياح توقعات كانت تشير إلى هبوط أشد بكثير.
وكان الرقم الشهري أكثر تشجيعا. فعلى أساس معدل موسميا، ارتفع الإنفاق 3.7 في المئة عن أبريل، أي أعلى بكثير من توقعات نحو 1.4 في المئة وبعد مكسب 1.6 في المئة في الشهر السابق، وفق مقارنتنا، بما يوحي بتحسن الزخم مع أواخر الربيع حتى مع بقاء المقارنة السنوية سلبية.
وتأتي البيانات إلى جانب أدلة على أن الأجر بات أخيرا يتجاوز التضخم. فقد ارتفعت الأجور الحقيقية في اليابان في مايو للشهر الخامس على التوالي ونما الأجر الاسمي 3.2 في المئة، غير أن أرقام الإنفاق التي ما زالت ضعيفة تظهر أن الأجر الأعلى لم يترجم بالكامل بعد إلى استهلاك، وهي فجوة تهم استدامة تعافي البلاد.
لماذا يهم: استهلاك الأسر هو القطعة الناقصة في تحول اليابان إلى اقتصاد يقوده الأجر، وهو يتغذى مباشرة في حسابات بنك اليابان. فالبنك المركزي، الذي رفع سعر سياسته إلى نحو 1.0 في المئة في يونيو، ربط مزيدا من التشديد بأدلة على أن الأجور المرتفعة تتدفق إلى الإنفاق وتضخم الخدمات، لذا فإن شهرا ثانيا من تراجع الإنفاق السنوي، حتى مع انتعاش شهري، يخفف مبرر التحرك السريع. وبالنسبة لمصدري الطاقة الخليجيين، تبقى اليابان زبونا كبيرا وثابتا، ومن شأن طلب ياباني أمتن أن يدعم هذه التجارة.
الآفاق: المؤشرات المرتقبة هي ما إذا كان الزخم الشهري في الإنفاق سيستمر ويقلب المقارنة السنوية إلى إيجابية، وما إذا كانت مكاسب الأجر الحقيقي ستصمد، وكيف يزن بنك اليابان الاستهلاك في خطواته المقبلة. ومن شأن تحسن أوضح في الإنفاق أن يعزز الحجة على أن دورة الأجور والأسعار الحميدة في اليابان تترسخ.
المصادر: وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية؛ بنك اليابان.

