بايلي: التضخم في بريطانيا قد يبلغ 3.2 بالمئة قبل أن يتراجع
قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بايلي إن التضخم في المملكة المتحدة قد يرتفع إلى نحو 3.2 بالمئة قبل أن يتراجع، مؤكداً صعوبة التوازن الذي يواجهه البنك المركزي في إعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2 بالمئة فيما يبقى النمو ضعيفاً، في تصريحات نقلتها CNBC من منتدى البنك المركزي الأوروبي في سينترا.
وبلغ تضخم أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة 2.8 بالمئة في مايو، أي بالفعل 0.8 نقطة مئوية فوق الهدف. وارتفاع إلى 3.2 بالمئة سيوسّع التجاوز إلى 1.2 نقطة مئوية، أي زيادة 0.4 نقطة عن قراءة مايو. وأشار بايلي إلى أن الارتفاع سيكون ذروة قريبة لا بداية دورة تضخم متجددة، مشيراً إلى آثار مرتبطة بالطاقة، وواصفاً بأنه محبط أن البنك لم يُعد التضخم بعد إلى الهدف.
وجاءت التصريحات بعد إبقاء بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 3.75 بالمئة في اجتماع يونيو، إذ يوازن بين تضخم لا يزال مرتفعاً وخلفية نمو ضعيفة. ويتمثل التحدي في خطر آثار الجولة الثانية، أي ما إذا كانت تكاليف الطاقة والنقل الأعلى ستنتقل إلى الأجور وأسعار الخدمات وتوقعات الأسر، وقد أشار بايلي سابقاً إلى أن تحمّل تضخم أعلى مؤقتاً من الهدف، كجزء من عودة موثوقة إلى 2 بالمئة، يمكن أن يكون مناسباً شرط بقاء التوقعات راسخة.
لماذا يهم: تبقى المملكة المتحدة وجهة رئيسية لرؤوس الأموال الخليجية والأوسع في المنطقة عبر العقارات والبنوك والبنية التحتية والأسهم الخاصة والأسواق العامة. وذروة تضخم أعلى على المدى القريب قد تؤخر خفض الفائدة وتدعم الإسترليني عند الهامش لكنها ترفع أيضاً معدلات الخصم للأصول البريطانية، لذا بالنسبة لمستثمري الخليج تكمن القضية في مسار الفائدة وأثر العملة وأثر التقييم عبر الحيازات المقومة بالإسترليني، لا التضخم وحده.
النظرة المستقبلية: المؤشرات المقبلة هي قراءتا التضخم ليونيو ويوليو، وتضخم الخدمات، وبيانات الأجور، وجولة توقعات البنك في أغسطس. فإذا بلغ التضخم ذروته قرب 3.2 بالمئة ثم تراجع بوضوح، فسيتاح للبنك مجال أكبر لمناقشة التيسير لاحقاً في العام؛ وإذا بقيت أسعار الخدمات أو نمو الأجور لزجة، فقد تبقى السياسة تقييدية لفترة أطول، بما يشكّل الإسترليني وعوائد السندات الحكومية وتقييمات الأصول البريطانية التي يتابعها مستثمرو الخليج.
المصادر: CNBC؛ بلومبرغ؛ بنك إنجلترا؛ مكتب الإحصاء الوطني البريطاني.

