نشاط المصانع في الصين يرتفع قليلاً في يونيو مع صعود مؤشر المديرين الرسمي إلى 50.3
تحسّن نشاط المصانع في الصين قليلاً في يونيو، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرسمي للتصنيع إلى 50.3 من 50.0 في مايو، في إشارة إلى توسّع متواضع في ثاني أكبر اقتصاد في العالم رغم بقاء التوظيف والأسعار والطلب المحلي متبايناً.
وعاد مؤشر التصنيع الرسمي فوق خط 50 الذي يفصل بين التوسع والانكماش. وارتفعت الطلبيات الجديدة إلى 51.2 من 49.9، وعادت طلبيات التصدير الجديدة فوق العتبة قليلاً عند 50.1، ما يشير إلى أن الطلب الخارجي ساعد على استقرار نشاط المصانع، وإن لم يكن قوياً بما يكفي لإزالة المخاوف بشأن الاعتماد على التصدير.
وتبقى التفاصيل الأضعف مهمة. فظل التوظيف في انكماش في المسح الرسمي عند 48.4، فيما هبطت أسعار المصانع إلى 48.2، في أول تراجع لها منذ ستة أشهر، ما يشير إلى ضغط مستمر على قدرة المصنّعين على التسعير وعلى هوامشهم. وقراءة أعلى قليلاً من 50 تُظهر أن النشاط يتوسع، لكن مؤشري الأسعار والعمالة دون 50 يظهران أن التعافي يبقى ضيقاً ومتبايناً.
وكان النشاط خارج المصانع أكثر صلابة بقدر طفيف. فارتفع مؤشر المديرين الرسمي لغير التصنيع، الذي يغطي الخدمات والإنشاءات، إلى 50.2 من 50.1، مع بقاء الإنشاءات دون 50 عند 49.0، بما يعكس استمرار عبء تراجع قطاع العقار.
وأظهر مسح خاص منفصل أن التصنيع ما زال في توسع لكنه يفقد بعض الزخم. فتراجع مؤشر RatingDog العام للتصنيع في الصين، الذي تعدّه ستاندرد آند بورز غلوبال، إلى 51.7 في يونيو من 51.8 في مايو، مبقياً بارتياح فوق عتبة 50. والمؤشر الخاص، المرجّح نحو الشركات الأصغر والخاصة والساحلية، أشار إلى أوضاع عامة ثابتة لكنه نبّه إلى طلب خارجي أضعف ومعنويات أعمال أكثر حذراً، في تذكير بأن صورة التصدير ليست قوية بشكل متجانس.
لماذا يهم: الصين ركيزة طلب رئيسية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر النفط الخام والبتروكيماويات والمعادن واللوجستيات وتدفقات التجارة. ودورة تصنيع صينية أكثر ثباتاً داعمة للمصدّرين الإقليميين عند الهامش، خصوصاً في الطاقة وسلاسل الإمداد الصناعية. لكن البيانات تُظهر أيضاً تعافياً غير متوازن، مع بقاء التوظيف والإنشاءات المرتبطة بالعقار وتسعير المنتجين ضعيفاً، ما يبقي حجة الدعم السياسي الموجّه قائمة.
النظرة المستقبلية: تقلّل قراءات يونيو القلق القريب من تباطؤ صناعي أحدّ، لكنها لا تزيل الحاجة إلى التحفيز. وسيراقب المستثمرون ما إذا كانت بكين ستضيف دعماً مالياً أو نقدياً، وما إذا كانت طلبيات التصدير ستصمد إذا تغيّرت أوضاع التجارة العالمية، وما إذا كان الإنتاج الأقوى سيبدأ في الترجمة إلى قدرة تسعير وتوظيف وطلب محلي أفضل في النصف الثاني من العام.
المصادر: مكتب الإحصاء الوطني الصيني؛ ستاندرد آند بورز غلوبال؛ CNBC.

