الاقتصاد المصري ينمو 5.1 في المئة في السنة المالية 2025/2026 متجاوزا التوقعات
نما الاقتصاد المصري 5.1 في المئة في السنة المالية المنتهية في يونيو 2026، صعودا من 4.4 في المئة في العام السابق ومتجاوزا توقعات المؤسسات الدولية، بحسب ما أبلغ به وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم مجلس الوزراء، فيما جاء النمو مدفوعا بالصناعة وحركة قناة السويس وتكرير البترول.
ربع أخير تباطأ عن وتيرة العام
سجل النمو في الربع الأخير من السنة المالية، أبريل حتى يونيو 2026، معدل 4.7 في المئة بحسب بيانات مجلس الوزراء، متباطئا عن وتيرة 5.2 في المئة التي سجلتها الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية، وفق مراجعة صندوق النقد الدولي الصادرة في 30 يوليو 2026 لبرنامج القرض المصري. ووفق حسابنا، فإن التسارع من 4.4 في المئة إلى 5.1 في المئة على مدى العام الكامل يمثل ارتفاعا بواقع 0.7 نقطة مئوية، أي زيادة بنحو 16 في المئة في معدل النمو نفسه، حتى وإن جاء الربع الأخير دون وتيرة النمو المسجلة في وقت سابق من العام. وشكلت الصناعة غير النفطية والتجارة والاتصالات مجتمعة 48 في المئة من إجمالي نمو العام، ما يعني أن قرابة نصف مساهمة النمو جاءت من هذه المجالات الثلاثة الواسعة.
انعكاس في قناة السويس والتكرير
نمت حركة العبور في قناة السويس 23.3 في المئة خلال السنة المالية الكاملة، متعافية من انكماش سجلته في العام السابق، وتسارعت إلى 33.8 في المئة في الربع الأخير وحده. ووفق حسابنا، جاءت وتيرة الربع الأخير قريبة من 1.5 ضعف متوسط العام الكامل، بما يتسق مع أثر القاعدة المنخفضة الناجم عن تراجع مستويات العبور قبل عام، مع اكتساب التعافي زخما على مدى العام. وانعكس أداء تكرير البترول من انكماش 1.9 في المئة في العام السابق إلى نمو 8.7 في المئة، أي تحول بواقع 10.6 نقطة مئوية وفق حسابنا، بدعم من ارتفاع الإنتاج واكتمال أعمال الصيانة في المصافي. ونمت الاتصالات وتقنية المعلومات 24.3 في المئة في الربع الأخير، وهي الأسرع بين القطاعات التي أبرزتها البيانات، فيما نمت المطاعم والفنادق 6.5 في المئة على مدار العام مع استمرار تعافي السياحة.
| القطاع | العام السابق | السنة المالية 2025/2026 |
|---|---|---|
| تكرير البترول | -1.9% | 8.7% |
| قناة السويس | انكماش | 23.3% |
| الصناعة غير النفطية | غير متاح | 9.0% |
| المطاعم والفنادق | غير متاح | 6.5% |
الأرقام كما وردت في مراجعة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية. وُصف رقم قناة السويس للعام السابق بأنه انكماش دون تحديد نسبة مئوية دقيقة في البيانات.
كيف قارن الأداء الفعلي بالتوقعات
وضع أحدث توقع نشره البنك المركزي المصري، في اجتماعه بتاريخ 21 مايو 2026، نمو السنة المالية عند نحو 5.0 في المئة، بعد توقعات سابقة بلغت 4.9 في المئة في أبريل و5.1 في المئة في فبراير. وفي المراجعة ذاتها المشار إليها أعلاه، وضع صندوق النقد الدولي توقعه عند نحو 4.6 في المئة للفترة نفسها. وجاء الأداء الفعلي البالغ 5.1 في المئة متجاوزا كلا التقديرين.
لماذا يهم: بالنسبة لمصر، فإن تسارع النمو إلى 5.1 في المئة، متجاوزا التوقعين المشار إليهما أعلاه، يؤكد أن التعافي كان أقوى من المتوقع خلال السنة المالية كاملة. ويشير تركز هذا النمو في الصناعة وقناة السويس والتكرير إلى تعاف لا يزال معتمدا على عدد محدود من القطاعات بدلا من ارتفاع موزع بالتساوي عبر الاقتصاد.
النظرة المستقبلية: تستهدف خطة التنمية للسنة المالية 2026/2027 نموا اقتصاديا حقيقيا بنسبة 5.4 في المئة، بحسب ما أوردته الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، مع تطلع لمزيد من المكاسب تصل إلى 6.8 في المئة بحلول السنة المالية 2029/2030. وبلوغ هدف العام الأول يتطلب تسارع النمو بواقع 0.3 نقطة مئوية عن أداء السنة المالية 2025/2026 البالغ 5.1 في المئة.
المصادر: مجلس الوزراء، وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، صندوق النقد الدولي، البنك المركزي المصري، الهيئة العامة للاستعلامات.

