فيتش: مصدات السيولة لدى بنك مصر تحميه من القاعدة الأميركية المقترحة بشأن فروعه في الإمارات
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني في 24 سبتمبر إن مصدات السيولة لدى بنك مصر وقوة حضوره المحلي وملكيته الكاملة للدولة تضعه في موقع جيد لاستيعاب قاعدة أميركية مقترحة تستهدف فروعه الخمسة في الإمارات. وتتوقع الوكالة أن يكون للمقترح أثر محدود على تصنيفات البنك، التي تبقيها عند درجة B مع نظرة مستقبلية مستقرة.
حصة صغيرة من المجموعة
تسهم فروع الإمارات بقدر متواضع في أعمال المجموعة، إذ تقدّر الوكالة أنها تمثل أقل من 5 في المئة من أصول بنك مصر وصافي أرباحه، ما يحد من خطر انتقال العدوى إلى بقية البنك. وبلغت التزامات هذه الفروع المقومة بالدولار الأميركي 2.3 مليار دولار في نهاية 2025، أي 43 في المئة من التزامات الفروع، لكنها لا تتجاوز 2.5 في المئة من إجمالي التزامات البنك. أما عمليات بنك مصر بالدولار في الدول الأخرى فلا تتأثر.
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| التزامات فروع الإمارات بالدولار، نهاية 2025 | 2.3 مليار دولار |
| الحصة من التزامات الفروع | 43% |
| الحصة من إجمالي التزامات بنك مصر | 2.5% |
| حصة فروع الإمارات من أصول بنك مصر وصافي أرباحه | أقل من 5% |
أرقام وكالة التصنيف بتاريخ 24 سبتمبر 2026، وحصة الأصول والأرباح تقديرية.
مصدات يُتوقع أن تغطي فترة التعليقات
وقالت الوكالة إن السيولة الجيدة على مستوى الفروع والمركز الرئيسي ستتيح لفروع الإمارات مواصلة خدمة التزامات ديونها بالدولار حتى انتهاء فترة التعليقات البالغة 30 يوما في 1 أكتوبر. وتقدّر أن ما بين 20 و30 في المئة من ودائع الفروع بالدولار قد خرجت منذ الإعلان، معتبرة أن هذه السحوبات ليست حرجة، وتتوقع أن تواصل التزامات الفروع بالدولار التراجع حتى 1 أكتوبر. وعند الحاجة، يمكن للبنك خدمة التزاماته القائمة بالدولار بالدرهم الإماراتي المربوط بالدولار والقابل للتحويل إليه بسهولة، ولذلك يُستبعد أن ينطوي ذلك على خسارة جوهرية في القيمة.
ولا تتوقع الوكالة أن تتأثر قدرة بنك مصر على جمع التمويل المحلي، بالنظر إلى قاعدة ودائع التجزئة الكبيرة لديه ومكانته السوقية القوية وملكيته الكاملة للحكومة. كما أن اعتماده المعتدل على التمويل الأجنبي، وكونه مقرضا صافيا للبنوك الأجنبية، يحدان أكثر من المخاطر على المجموعة.
ما اقترحته الولايات المتحدة
اقترحت شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية الأميركية (فينسن) في 28 أغسطس قاعدة تحظر على المؤسسات المالية الأميركية فتح حسابات مراسلة أو الاحتفاظ بها لصالح بنك مصر الإمارات أو نيابة عنه. ويصنّف المقترح، الصادر بموجب المادة 311 من قانون باتريوت الأميركي، الفروع في الإمارات باعتبارها مصدر قلق رئيسيا في ما يتعلق بغسل الأموال، ويقتصر نطاقه على بنك مصر الإمارات دون عمليات البنك في أي دولة أخرى. وأفادت الوكالة بأن بنك مصر عيّن مستشارا قانونيا في الولايات المتحدة ويعتزم الرد خلال فترة التعليقات.
مسار البنك الأهلي المصري
ووفقا للوكالة، فإن الاستحواذ المحتمل للبنك الأهلي المصري على فروع الإمارات، المعلن في 22 سبتمبر، من شأنه أن يقلص المخاطر على الملف الائتماني لبنك مصر، وإن لم يُكشف بعد عن شروط الصفقة وتوقيتها وموعد إتمامها، كما لم يتضح بعد ما إذا كانت ستؤدي إلى رفع القيود المقترحة.
لماذا يهم: وفق قراءتنا، يحصر هذا التقييم المخاطر الائتمانية المباشرة إلى حد كبير في وحدة خارجية صغيرة لبنك مصري مملوك بالكامل للدولة، فيما توفر سيولة المجموعة وقوة تمويلها المحلي وملكيتها الحكومية الكاملة مصدات في وجه أي عدوى أوسع، ويتيح الاتفاق المبدئي على استحواذ البنك الأهلي المصري على الفروع مسارا للمضي قدما.
النظرة المستقبلية: تنتهي فترة التعليقات في 1 أكتوبر. وقالت الوكالة إنها ستقيّم تداعيات النتيجة النهائية، بما في ذلك أي مخاطر تتعلق بالسمعة وأي أثر على قدرة البنك على خدمة التزاماته بالعملة الأجنبية، فيما لا تزال شروط صفقة البنك الأهلي المصري بانتظار الإفصاح.
المصادر: فيتش للتصنيف الائتماني، شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية الأميركية.

