خمسة مصارف مركزية خليجية تجاري رفع الاحتياطي الاتحادي ووارش يقول إن التضخم أعلى مما ينبغي ومنذ وقت أطول مما ينبغي
تحركت خمسة مصارف مركزية خليجية خلال ساعات من قرار الاحتياطي الاتحادي يوم الأربعاء. فرفع البنك المركزي السعودي معدل اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) 25 نقطة أساس إلى 4.50 في المئة ومعدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) 25 نقطة أساس إلى 4 في المئة، ورفع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي سعر الأساس 25 نقطة أساس إلى 3.90 في المئة، ورفع مصرف قطر المركزي أسعاره الثلاثة 25 نقطة أساس لكل منها، ولحقت البحرين وعمان برفع ربع نقطة لكل منهما، رداً على رفع الاحتياطي الاتحادي ربع نقطة إلى نطاق بين 3.75 و4 في المئة. وبيان الرياض مؤرخ عند الساعة 9:15 مساء بتوقيت السعودية على صفحة البنك نفسه، أي 18:15 بتوقيت غرينتش وبعد 15 دقيقة من صدور بيان الاحتياطي الاتحادي.
خمسة مصارف وخطوة واحدة وآلية معلنة
جاء البيان السعودي في جملتين، والثانية هي العقيدة كلها: أن القرار يأتي «اتساقًا مع هدف البنك المركزي في المحافظة على الاستقرار النقدي»، بنص البيان العربي. فربط الريال بالدولار يعني أن المملكة تستورد سعر الفائدة الأميركي أو تفتح الباب لضغوط على العملة، وصار الريبو الآن عند 4.50 في المئة والريبو العكسي، وهو أرضية ما تجنيه البنوك على ودائعها لدى البنك المركزي، عند 4 في المئة.
أما أبوظبي فكتبت الآلية بنصها. قال مصرف الإمارات المركزي إن سعر الأساس، المطبق على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة، يرتفع من 3.65 في المئة إلى 3.90 في المئة اعتباراً من الخميس 17 سبتمبر، وذكر صراحة أن القرار اتخذ في أعقاب إعلان الاحتياطي الاتحادي الأميركي اليوم رفع سعر الفائدة على أرصدة الاحتياطيات 25 نقطة أساس. وسعر الأساس، المرتبط بسعر الفائدة على أرصدة الاحتياطيات لدى الاحتياطي الاتحادي الأميركي، يوفر بحسب المصرف أرضية فعلية لأسعار الفائدة في سوق النقد لليلة واحدة في الإمارات، ويبقى سعر اقتراض السيولة قصيرة الأجل أعلى منه بمقدار 50 نقطة أساس. والمستوى الجديد البالغ 3.90 في المئة يطابق تماماً سعر الاحتياطيات الجديد لدى الاحتياطي الاتحادي، وبالسريان نفسه.
وقدم مصرف قطر المركزي خطوته بوصفها حكماً خاصاً به، إذ قال إنه أجرى تقييماً للسياسة النقدية الحالية لدولة قطر وقرر رفع سعر الإيداع إلى 4.10 في المئة وسعر الإقراض إلى 4.60 في المئة وسعر الريبو إلى 4.35 في المئة، بواقع 25 نقطة أساس لكل منها واعتباراً من الخميس 17 سبتمبر.
وأكملت البحرين وعمان المجموعة. فقد رفع مصرف البحرين المركزي سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة 25 نقطة أساس من 4.25 في المئة إلى 4.50 في المئة اعتباراً من 17 سبتمبر، في قرار قال إنه يأتي ضمن تدابيره للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في مملكة البحرين في ضوء تطورات الأسواق المالية العالمية، بحسب وكالة أنباء البحرين التي يحمل خبرها توقيت الساعة 9:37 مساء بتوقيت البحرين، أي 18:37 بتوقيت غرينتش. ورفع البنك المركزي العماني سعر الريبو على عملياته مع البنوك المحلية 25 نقطة أساس، من 4.25 في المئة إلى 4.50 في المئة، اعتباراً من 17 سبتمبر، واصفاً القرار بأنه منسجم مع نظام سعر الصرف الثابت للريال العماني، وقائلاً إن الإجراء يتوقع أن يسهم في احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار الأسعار مع الحد من تدفقات رأس المال العابرة للحدود غير المرغوبة.
الخطوات
| المصرف المركزي | السعر | المستوى الجديد، % | التغير، نقطة أساس |
|---|---|---|---|
| البنك المركزي السعودي | الريبو | 4.50 | +25 |
| البنك المركزي السعودي | الريبو العكسي | 4.00 | +25 |
| مصرف الإمارات المركزي | سعر الأساس | 3.90 | +25 |
| مصرف قطر المركزي | الإيداع | 4.10 | +25 |
| مصرف قطر المركزي | الإقراض | 4.60 | +25 |
| مصرف قطر المركزي | الريبو | 4.35 | +25 |
| مصرف البحرين المركزي | الإيداع لليلة واحدة | 4.50 | +25 |
| البنك المركزي العماني | الريبو | 4.50 | +25 |
من إعلان كل مصرف مركزي في 16 سبتمبر 2026. خطوات الإمارات وقطر والبحرين وعمان تسري الخميس 17 سبتمبر بحسب بياناتها؛ والبيان السعودي لا يذكر تاريخ سريان. وقرار البحرين كما أوردته وكالة أنباء البحرين.
ما الذي استورده الخليج: لا مسار ولا طمأنة من وارش
يستورد الخليج أكثر من ربع نقطة، وفق قراءتنا للمؤتمر الصحافي لرئيس الاحتياطي الاتحادي. فرسالة كيفن وارش جاءت متشددة في المستوى صامتة في المسار: قال في ملاحظاته الافتتاحية إن الحقيقة الواضحة أن التضخم أعلى مما ينبغي ومنذ وقت أطول مما ينبغي، وأضاف أن قراءات تضخم هذا الصيف لا تخبره بأن الاتجاهات الأساسية تحسنت تحسناً ذا معنى، وردّ سؤال المسار من أساسه بقوله إنه ليس في مهنة التوجيه المستقبلي. والتوقعات الصادرة مع البيان تتكلم بدلاً منه: أشار 12 من المشاركين في اللجنة إلى رفعة إضافية هذه السنة و4 إلى رفعتين و2 إلى لا شيء، مع حجب الرئيس توقعه مجدداً، بحسب رواية الشبكة للنقاط، والوسيط ينهي السنة عند 4.1 في المئة.
الكويت على شروطها، وقبل أن يتكلم الاحتياطي الاتحادي بساعة
اختلاف الكويت قائم بحكم البناء: فمنذ مايو 2007 يرتبط الدينار بسلة مرجحة غير معلنة من عملات كبار شركاء الكويت التجاريين والماليين، بحسب صفحة سياسة سعر الصرف لدى البنك نفسه، ما يمنحه في أسعاره هامش تقدير لا يتيحه الربط الخالص بالدولار. وقد استخدمه بنك الكويت المركزي يوم الأربعاء في بيان صحافي يحمل معرّف نشره في عنوان صفحة البنك نفسها ختم الساعة 20:00 بتوقيت الكويت، أي 17:00 بتوقيت غرينتش، قبل بيان الاحتياطي الاتحادي بساعة: فتقييمه «يعكس سلامة ومتانة أوضاع الاستقرار النقدي والاستقرار المالي في دولة الكويت»، والاتجاهات النقدية متوافقة مع الأوضاع الاقتصادية المحلية بحسب البيان، وسعر الخصم الحالي يبلغ 3.5 في المئة. والبيان ليس مصوغاً كقرار فائدة، وهو وفق قراءتنا قول من البنك إنه لا يرى داعياً للتحرك: فقد أسنده بالبيانات، بعرض نقد واسع مرتفع 1.9 في المئة في يوليو على أساس سنوي وودائع مقيمين مرتفعة 9.8 في المئة وائتمان للمقيمين مرتفع 4.8 في المئة، وختم بنهج «متدرج ومتوازن ومرن».
لماذا يهم: حولت أنظمة الربط قرار واشنطن يوم الأربعاء إلى سياسة نقدية خليجية في المساء نفسه، وفق قراءتنا، والاتجاه جديد: فهذا أول رفع للاحتياطي الاتحادي منذ 2023 بحسب تغطية الشبكة للقرار، أي أن أنظمة الربط تستورد تشديداً للمرة الأولى في هذه الدورة، مع نفط فوق 100 دولار للبرميل. وتوقعات الاحتياطي الاتحادي نفسها تحمل رفعة إضافية هذه السنة على الوسيط، فلكلفة النقود الخليجية خطوة تالية معلنة الملامح.
النظرة المستقبلية: يترك بيان الكويت سعر الخصم قائماً عند 3.5 في المئة، وكل المصارف المركزية الخليجية المرتبطة بالدولار جارت الاحتياطي الاتحادي الآن؛ وموجز أسواق الشرق الأوسط لدينا الخميس يحمل أسعار الفائدة الرسمية المرجعية بتواريخها كالمعتاد. والاجتماعان المقبلان للاحتياطي الاتحادي مقرران في 27 و28 أكتوبر وفي 8 و9 ديسمبر، والخليج المرتبط بالدولار سيجيب عما ينتجانه.
المصادر: البنك المركزي السعودي، مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، مصرف قطر المركزي، بنك الكويت المركزي، البنك المركزي العماني، وكالة أنباء البحرين، مجلس الاحتياطي الاتحادي، سي إن بي سي، ذي إيدج.

