مؤشرات مديري المشتريات غير النفطية في الخليج العربي تتباين في يوليو مع عودة الكويت إلى النمو عند 50.8
تحركت ظروف الأعمال غير النفطية في الخليج العربي في اتجاهات مختلفة خلال يوليو، وفق مسوح مؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن «إس آند بي غلوبال» في 4 و5 أغسطس 2026. فقد عادت الكويت إلى النمو بعد أربعة أشهر دون مستوى 50.0 الفاصل، وتسارعت الإمارات العربية المتحدة، وتراجعت السعودية بشكل طفيف مع بقائها في نطاق التوسع بقوة، بينما تحسنت قطر لكنها ظلت في نطاق الانكماش.
| مؤشر مديري المشتريات، القطاع الخاص غير النفطي | يوليو 2026 | يونيو 2026 | تاريخ الصدور |
|---|---|---|---|
| السعودية (بنك الرياض) | 53.1 | 53.3 | 4 أغسطس |
| الإمارات العربية المتحدة | 52.7 | 50.8 | 5 أغسطس |
| الكويت | 50.8 | 46.4 | 4 أغسطس |
| قطر | 48.5 | 47.6 | 4 أغسطس |
وسجلت الكويت أكبر تحسن شهري في المجموعة، بارتفاع قدره 4.4 نقطة دفع المؤشر فوق مستوى 50.0 للمرة الأولى منذ فبراير. وارتفع كل من الإنتاج والطلبات الجديدة للمرة الأولى منذ خمسة أشهر، رغم استمرار تراجع طلبات التصدير. وذكر البيان أن «مستويات التوظيف استقرت في يوليو، منهية بذلك سلسلة من خفض الوظائف استمرت أربعة أشهر». وارتفعت الأسعار المفروضة للشهر السابع عشر على التوالي، لكن بوتيرة أبطأ من يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات مدفوعة بمواد البناء والصيانة والتسويق والإيجارات والنقل. وكانت الشركات متفائلة بشأن الاثني عشر شهراً المقبلة للمرة الأولى منذ بدء النزاع الإقليمي، بدعم من زيادة السفر الجوي والأنشطة الترويجية المخطط لها. ووصف أندرو هاركر، مدير الاقتصاد في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، البيانات بأنها تظهر «عودة إلى النمو في القطاع الخاص غير النفطي في الكويت» و«تفاؤلاً متجدداً بالمستقبل».
وسجلت الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر مكسب، بارتفاع 1.9 نقطة إلى 52.7. ونمت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير، وارتفعت الأعمال التصديرية للمرة الأولى منذ مارس، فيما عاد التوظيف إلى النمو. وارتفعت تكاليف المدخلات بشكل حاد وظلت مرتفعة، لكن أسعار المنتجات ارتفعت بشكل طفيف فقط. وتراجعت المخزونات رغم الارتفاع الحاد في نشاط الشراء. وقال ديفيد أوين، كبير خبراء الاقتصاد في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن «بيانات يوليو أشارت إلى بعض الانفراج للشركات الإماراتية».
وظلت السعودية صاحبة أقوى قراءة في المجموعة عند 53.1، بتراجع طفيف من 53.3 في يونيو، في رابع شهر متتالٍ من التوسع. وأبلغ نحو 19 في المائة من الشركات عن ارتفاع الإنتاج مقابل نحو 4 في المائة أبلغت عن تراجع. وتراجعت طلبات التصدير للشهر الخامس على التوالي، وإن كانت وتيرة التراجع قد خفّت، وكان التوسع في القوى العاملة متواضعاً وأقل بكثير من المعدلات المسجلة في مطلع 2026. وكان تضخم أسعار المدخلات الأبطأ خلال أربعة أشهر بينما ارتفعت تكاليف الموظفين بأقوى وتيرة خلال خمسة أشهر. وارتفعت أسعار المنتجات بشكل حاد لكن بوتيرة أبطأ قليلاً من يونيو. وتراجعت التوقعات عن ذروة يونيو التي استمرت خمسة أشهر، إذ توقع نحو 8 في المائة فقط من الشركات تحقيق نمو. وقال الدكتور نايف الغيث، كبير خبراء الاقتصاد في بنك الرياض، إن «الاقتصاد غير النفطي السعودي واصل إظهار مرونته في يوليو».
وتحسنت قطر إلى 48.5 من 47.6، وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر، لكنها بقيت دون المستوى المحايد. وتراجعت الطلبات الجديدة للشهر الثامن، وإن كان بأبطأ وتيرة منذ فبراير، فيما بلغ التوظيف أعلى مستوى في ثلاثة أشهر وواصل سلسلة من خلق الوظائف امتدت قرابة عامين. ويمثل ضغط التكاليف السمة المميزة للمسح القطري: فقد تسارع تضخم أسعار المدخلات للشهر السابع على التوالي وهو رقم قياسي في تاريخ المسح، وكان الأقوى منذ أكتوبر 2024، بينما ارتفعت الأسعار المفروضة للشهر الرابع على التوالي بأسرع وتيرة منذ ديسمبر 2022، بقيادة قطاعي البناء والتصنيع. وأشار تريفور بالتشين، مدير الاقتصاد في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، إلى أن «المؤشر ظل على مسار التعافي في يوليو، مرتفعاً إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر». ويغطي المسح القطري نحو 450 شركة غير عاملة في قطاع الطاقة، وجُمعت بياناته بين 9 و24 يوليو.
لماذا يهم: القاسم المشترك بين المسوح الأربعة هو التكلفة وليس الطلب. فقد ارتفعت أسعار المدخلات في الاقتصادات الأربعة جميعها في يوليو، وفي قطر باتت سلسلة الزيادات رقماً قياسياً في تاريخ المسح، في حين تتباين إشارات سوق العمل: فقد عاد التوظيف إلى النمو في الإمارات العربية المتحدة، وبلغ أعلى مستوى في ثلاثة أشهر في قطر ضمن سلسلة خلق وظائف امتدت قرابة عامين، وتوسع بشكل متواضع في السعودية، واستقر في الكويت بعد أربعة أشهر من التخفيضات. وارتفعت ثلاثة من المؤشرات الأربعة خلال الشهر، ويظل الرابع في نطاق التوسع بارتياح. ووفق قراءتنا، فإن استقرار التوظيف في الكويت وأول توقعات متفائلة لاثني عشر شهراً منذ بدء النزاع الإقليمي هما أهم نقطتي بيانات في المجموعة، بينما يظل ضغط تكاليف المدخلات المستمر هو القيد على سرعة تحول التعافي إلى توظيف واستثمار.
نظرة مستقبلية: تصدر قراءات مؤشرات مديري المشتريات لشهر أغسطس للاقتصادات الأربعة في مطلع سبتمبر. والسؤال المباشر هو ما إذا كانت الكويت ستحافظ على مستوى فوق 50.0 لشهر ثانٍ، وما إذا كان الشهر الثامن من تراجع الطلبات الجديدة في قطر سينعكس أخيراً.
المصادر: إس آند بي غلوبال، مؤشر مديري المشتريات للكويت، 4 أغسطس 2026؛ إس آند بي غلوبال، مؤشر مديري المشتريات لقطر، 4 أغسطس 2026؛ مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات في السعودية، إس آند بي غلوبال، 4 أغسطس 2026؛ إس آند بي غلوبال، مؤشر مديري المشتريات للإمارات العربية المتحدة، 5 أغسطس 2026.

