مؤشر الخدمات البريطاني يعود إلى النمو عند 52.1 مع تسجيل فقدان الوظائف أطول سلسلة قياسية
عاد قطاع الخدمات في المملكة المتحدة إلى النمو في يوليو، إلا أن أصحاب الأعمال خفضوا الوظائف للشهر الثاني والعشرين على التوالي، بما يعادل أطول سلسلة من فقدان الوظائف في تاريخ المسح الممتد ثلاثين عاماً. وأظهرت البيانات النهائية لمؤشر مديري المشتريات البريطاني الصادرة عن «إس آند بي غلوبال» في 5 أغسطس 2026 أن مؤشر نشاط الأعمال في قطاع الخدمات بلغ 52.1، صعوداً من 48.8 في يونيو.
| مؤشر مديري المشتريات البريطاني، إس آند بي غلوبال | يوليو 2026 | يونيو 2026 |
|---|---|---|
| نشاط الأعمال في الخدمات | 52.1 | 48.8 |
| الإنتاج المركب | 52.2 | 49.3 |
وجرى تعديل القراءتين النهائيتين صعوداً عن التقديرات الأولية المنشورة في 24 يوليو، والتي أظهرت الخدمات عند 51.8 والمؤشر المركب عند 52.1. وجُمعت بيانات المسح بين 9 و29 يوليو.
وارتفعت الأعمال الجديدة بشكل هامشي، منهية أربعة أشهر من التراجع ومسجلة أول زيادة خلال خمسة أشهر. وتحسنت توقعات الأعمال للشهر الثاني على التوالي إلى أعلى مستوى منذ فبراير، إذ توقع نحو 45 في المائة من المشاركين تحسناً في النشاط خلال العام المقبل مقابل نحو 15 في المائة توقعوا تراجعاً.
ويشكل سوق العمل الاستثناء من هذا التحسن. فقد كان يوليو الشهر الثاني والعشرين على التوالي الذي يتراجع فيه التوظيف في قطاع الخدمات، وهو رقم قياسي مشترك خلال ثلاثة عقود من البيانات، ويعادل السلاسل المسجلة خلال الأزمة المالية العالمية وبعد انهيار شركات الإنترنت. ووفق قراءتنا، فإن هذا أوضح دليل على أن تحسن الإنتاج يتحقق عبر الموظفين الحاليين لا عبر التوظيف الجديد، وهو يتسق مع النمط الظاهر في مسح الخدمات الأميركي للشهر نفسه.
وواصلت ضغوط الأسعار تراجعها. فقد كان تضخم أسعار المدخلات الأبطأ خلال خمسة أشهر والأضعف منذ فبراير، فيما ارتفعت الأسعار المفروضة عند أدنى مستوى في خمسة أشهر. وقال تيم مور، مدير الاقتصاد في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن «مزودي الخدمات في المملكة المتحدة عادوا إلى وضع النمو خلال يوليو».
ويأتي المسح في ظل خلفية سياسية تحولت بالفعل إلى الحذر. فقد أبقت لجنة السياسة النقدية، في اجتماع انتهى في 29 يوليو وصدر قراره في 30 يوليو، على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة بستة أصوات مقابل ثلاثة، مع تفضيل ميغان غرين وكاثرين مان وهيو بيل رفعه إلى 4.00 في المائة.
وبشكل منفصل، أظهر التقرير الفصلي لبنك إنجلترا عن تسهيلات شراء الأصول، المنشور في 4 أغسطس، أن محفظة السندات الحكومية بلغت 521.8 مليار جنيه إسترليني في نهاية يونيو مقابل 527.9 مليار جنيه في نهاية مارس. وشكلت خمس عمليات بيع خلال الربع خفضاً قدره 6.1 مليار جنيه. وكان البرنامج الحالي، وهو خفض بقيمة 70 مليار جنيه يغطي الفترة من أكتوبر 2025 إلى سبتمبر 2026، قد أُقر في اجتماع لجنة السياسة النقدية في سبتمبر 2025. وبلغ صافي التدفقات من التسهيلات إلى الخزانة البريطانية ذروته عند 123.9 مليار جنيه في نهاية سبتمبر 2022؛ وبنهاية الربع الثاني من 2026 بلغ صافي المركز التراكمي على مدى عمر التسهيلات 16.2 مليار جنيه.
لماذا يهم: تتجه تركيبة مسح يوليو في اتجاهين متعاكسين بالنسبة للسياسة النقدية. فالإنتاج والطلبات الجديدة تحسنا فيما ترتفع تكاليف المدخلات والأسعار المفروضة بأبطأ وتيرة منذ أشهر، وهو ما يدعو إلى التريث بشأن الفائدة. في المقابل، فإن سلسلة من فقدان الوظائف امتدت اثنين وعشرين شهراً ليست سمة اقتصاد يستوعب بارتياح سعر فائدة عند 3.75 في المائة. ووفق قراءتنا، تعزز بيانات يوليو موقف الأغلبية التي صوتت للتثبيت لا موقف الأقلية التي أرادت الرفع، لأن تراجع التضخم بات ظاهراً في الأسعار التي تفرضها الشركات فعلياً لا في تكاليف المدخلات وحدها.
نظرة مستقبلية: المواعيد المتبقية للجنة السياسة النقدية في 2026 هي 17 سبتمبر و5 نوفمبر و17 ديسمبر. وستبين بيانات مؤشرات مديري المشتريات لشهر أغسطس ما إذا كان تحسن الطلبات الجديدة سيستمر وما إذا كانت سلسلة تراجع التوظيف ستنكسر أخيراً.
المصادر: إس آند بي غلوبال، عودة قطاع الخدمات البريطاني إلى النمو في يوليو، مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة، 5 أغسطس 2026؛ بنك إنجلترا، ملخص السياسة النقدية والمحضر، 30 يوليو 2026؛ بنك إنجلترا، التقرير الفصلي لتسهيلات شراء الأصول، 4 أغسطس 2026.

