جيه بي مورغان لا يزال يتوقع رفع الفيدرالي الفائدة ربع نقطة في ديسمبر لا دورة رفع طويلة
لا تزال وحدة الأبحاث العالمية في جيه بي مورغان تتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي نطاقه المستهدف الذي يتراوح بين 3.75 و4.00 في المئة ربع نقطة مئوية في ديسمبر، من دون أن يطلق دورة رفع أطول أجلاً.
وبالنسبة إلى المقترضين الأميركيين، تعني هذه التوقعات خطوة صعود أخرى في أسعار الفائدة قصيرة الأجل قبل نهاية العام، لا بداية مسار صعود أطول. وفي قراءة ذي إيدج، يقف البنك عند مركز الثقل في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية نفسها: ففي سبتمبر توقّع 12 من أصل 18 من صانعي السياسة زيادة واحدة إضافية بالتحديد بحلول نهاية العام، ثم جاء بيان أكتوبر ليُبقي هذا المسار مفتوحاً من دون أن يلتزم به.
وكانت اللجنة قد أبقت نطاقها المستهدف دون تغيير في 28 أكتوبر مع اعتراض عضوين، على ما أوردناه في تقريرنا ذلك اليوم. وفضّلت عضوة مجلس المحافظين ليزا كوك وبيث هاماك من بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند زيادة بمقدار ربع نقطة.
البنك يرى في ديسمبر خطوة واحدة لا بداية سلسلة
ويرى مايكل فيرولي، كبير اقتصاديي البنك لشؤون الولايات المتحدة، أن بيان أكتوبر ينطوي على ميل متشدد يُبقي اجتماع ديسمبر مرشحاً للخطوة التالية، وقال إن البنك ما زال يتوقع رفع الفائدة في اجتماع اللجنة في ديسمبر.
وكان البنك قد نبّه قبل اجتماع أكتوبر إلى تضخم عنيد. وقال فيرولي في مذكرة 3 نوفمبر إن مسوح الأعمال، وانتقال أثر تكاليف الطاقة إلى الأسعار، وأسعار الواردات، تشير جميعها إلى أن التضخم الأساسي قد يبقى مرتفعاً على المدى القريب.
ولا يرى البنك أن ديسمبر سيفتتح سلسلة أطول من الزيادات. وتضيف مذكرته أن فرق العمل الخمس التي شكّلها رئيس الفيدرالي كيفن وارش في الصيف لمراجعة آليات صنع السياسة النقدية، والمنتظر أن تقدم تقاريرها بحلول نهاية 2026، لا يُتوقع أن تغيّر توقعاته الأساسية لأسعار الفائدة.
ويتوقع اقتصاديو البنك كذلك أن يحتاج أي تغيير جوهري في إطار السياسة النقدية إلى تأييد أوسع من اللجنة بكامل أعضائها. ولأن فرق العمل مبادرة من رئيس المجلس لا جهد على مستوى نظام الاحتياطي الفيدرالي كله، فإنهم يرون أن تحويل توصياتها إلى سياسة قد يجري بصورة تدريجية.
وتكشف نتائج التصويت هذا العام المسافة التي قطعها النقاش. فقد بقي النطاق بين 3.50 و3.75 في المئة من يناير إلى يوليو. وأراد المعترضون في يناير ومارس خفض الفائدة، وفي أبريل طالب عضو واحد بالخفض فيما اعترض ثلاثة على ميل تيسيري في البيان. وبحلول يوليو أراد ثلاثة أعضاء زيادة، ثم صوّتت اللجنة في سبتمبر بالإجماع، 12 صوتاً مقابل صفر، لأول زيادة هذا العام.
قرارات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية من يونيو إلى أكتوبر 2026
| الاجتماع | النطاق في المئة | التصويت |
|---|---|---|
| يونيو | 3.50 إلى 3.75 | 12 مقابل 0 |
| يوليو | 3.50 إلى 3.75 | 9 مقابل 3 |
| سبتمبر | 3.75 إلى 4.00 | 12 مقابل 0 |
| أكتوبر | 3.75 إلى 4.00 | 10 مقابل 2 |
النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بعد كل اجتماع، ونتائج التصويت كما وردت في كل بيان. وفضّل جميع المعترضين في يوليو وأكتوبر زيادة بمقدار ربع نقطة، واعترضت بيث هاماك في الاجتماعين كليهما.
اجتماعات الاستراتيجية قد تطيل بعض الفواصل بين القرارات
وقال وارش أيضاً في مؤتمره الصحفي يوم 28 أكتوبر، على ما عرضناه في وقت سابق على هذا الموقع، إن اللجنة ستُبقي على ثمانية اجتماعات في العام، مع تغيير في جدولها يبدأ في خريف 2027. وأوضح أن اجتماعاً واحداً في 2027 سيركز حصراً على الاستراتيجية العامة للسياسة النقدية، ولا يُتوقع أن يشهد تصويتاً على سعر الأموال الفيدرالية ولا صدور بيان للسياسة النقدية. وهو يتوقع في 2028 اجتماعين مخصصين للاستراتيجية وستة لتحديد السياسة النقدية.
وردّاً على سؤال عمّا سيصدره الفيدرالي بعد تلك الاجتماعات، قال إنه لا يتوقع أن يصدر عنها أي قرار أو بيان بشأن السياسة النقدية، وإن ما ستُخرجه لم يتضح بعد. وأضاف أن مزيداً من الأخبار سيصدر بهذا الشأن، وأن الفيدرالي سيعلن التفاصيل حين تتوافر لديه.
ويقدّر اقتصاديو البنك أنه إذا لم يتغير شيء آخر في الجدول، فإن فاصلاً أو فاصلين بين اجتماعات السياسة النقدية سيمتدان إلى 12 أو 13 أسبوعاً، وهو ما يرون أنه يجعل ضبط القرار بدقة في تلك الاجتماعات أكثر أهمية. ولا يزال جدول الفيدرالي لعام 2027 يضم ثمانية اجتماعات، لم يُحدَّد أي منها بعد اجتماعاً للاستراتيجية، وكل موعد فيه مبدئي إلى أن يُثبَّت في الاجتماع الذي يسبقه.
توقعات اللجنة نفسها تفسح المجال لخطوة أخرى
وفي سبتمبر، قدّر وسيط توقعات صانعي السياسة سعر الأموال الفيدرالية بنهاية هذا العام بنسبة 4.1 في المئة، صعوداً من 3.8 في المئة في يونيو. وإذا قيس السعر عند منتصف النطاق فهو اليوم 3.875 في المئة، وسترفعه زيادة بمقدار ربع نقطة إلى 4.125 في المئة، وهي القيمة التي يقوم عليها ذلك الوسيط.
ولا يقل توزيع الآراء أهمية عن الوسيط. فقد قُدّم 18 توقعاً لنهاية 2026. وجاء 12 منها عند 4.125 في المئة و4 عند 4.375 في المئة، وهو مستوى يتطلب زيادتين إضافيتين؛ ولم يُبقِ السعر عند مستواه الحالي سوى توقعين.
ومع انقضاء اجتماع أكتوبر، بات اجتماع 8 و9 ديسمبر الوحيد المتبقي هذا العام، ومن ثم تحتاج التوقعات الأربعة الأعلى الآن إلى تحرك بمقدار نصف نقطة إذا لم تتغير آراء أصحابها. وعلى الرسم البياني نفسه، توقع 16 من أصل 18 زيادة واحدة إضافية على الأقل.
ويبلغ الوسيط لعام 2027 بدوره 4.1 في المئة، من دون تغيير عن مستوى هذا العام. ثم ينخفض إلى 3.9 في المئة في العام التالي وإلى 3.2 في المئة على المدى الأطول. ويتسق هذا المسار عموماً مع زيادة واحدة إضافية من دون صعود آخر، وهو قريب من رأي البنك، وإن كان 8 من أصل 18 قد قدّروا السعر بنهاية 2027 بنسبة 4.375 في المئة، فوق ذلك الوسيط.
وتمثل هذه التوقعات تقدير كل مشارك للسياسة المناسبة، وهو تقدير مشروط بالآفاق الاقتصادية، لا قراراً صادراً عن اللجنة.
وسيط توقعات سعر الأموال الفيدرالية (في المئة)
| السنة | سبتمبر | يونيو |
|---|---|---|
| 2026 | 4.1 | 3.8 |
| 2027 | 4.1 | 3.6 |
| 2028 | 3.9 | 3.4 |
| المدى الأطول | 3.2 | 3.1 |
وسيط توقعات المشاركين لمنتصف النطاق المستهدف في نهاية كل عام، من ملخصي التوقعات الاقتصادية الصادرين في 16 سبتمبر 2026 و17 يونيو 2026.
توزيع توقعات صانعي السياسة لسعر نهاية 2026 في سبتمبر
| منتصف النطاق في المئة | العدد | المسار |
|---|---|---|
| 4.375 | 4 | زيادتان إضافيتان |
| 4.125 | 12 | زيادة إضافية واحدة |
| 3.875 | 2 | دون تغيير |
التوقعات الفردية لمنتصف النطاق في نهاية 2026، مقرّبة إلى أقرب ثُمن نقطة. ويقيس عمود المسار كل توقع مقارنة بمنتصف النطاق البالغ 3.875 في المئة الذي تحدد في سبتمبر.
التضخم العام يتجاوز المقاييس الأساسية
وأظهرت بيانات أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر، التي عرضناها في وقت سابق على هذا الموقع، صعود التضخم السنوي إلى 3.7 في المئة من 3.4 في المئة في أغسطس. وارتفعت أسعار البنزين 9.1 في المئة خلال الشهر، مستأثرةً بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في مؤشر جميع البنود.
وباستثناء الغذاء والطاقة، ارتفعت أسعار المستهلكين 2.6 في المئة على أساس سنوي. واتسعت الفجوة بين المعدلين العام والأساسي إلى 1.1 نقطة مئوية من 1.0 نقطة في أغسطس. وجاءت أسعار الطاقة أعلى بنسبة 20.4 في المئة مما كانت عليه قبل عام.
غير أن هدف الفيدرالي للتضخم يستند إلى مقياس مختلف، هو مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي زاد 3.6 في المئة في العام المنتهي في سبتمبر، فيما بلغ المقياس الأساسي 3.1 في المئة. والقراءتان، اللتان عرضناهما سابقاً أيضاً، تقيسان التغير على مدى 12 شهراً.
أما وسيطا توقعات صانعي السياسة في سبتمبر لهذا العام، عند 3.7 و3.4 في المئة، فيقيسان التغير من الربع الرابع من 2025 إلى الربع الرابع من 2026، ولذا تبقى المقارنة استرشادية فحسب؛ وعلى هذا الأساس تأتي القراءتان الأخيرتان كلتاهما دون الوسيطين، والفجوة أوسع في المقياس الأساسي.
وبحسابات ذي إيدج، يبلغ سعر الفائدة الحقيقي المحسوب بأثر رجعي، في صيغته البسيطة، أي منتصف النطاق البالغ 3.875 في المئة مطروحاً منه التضخم السنوي لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في سبتمبر، 0.28 نقطة مئوية. وسترفعه زيادة ديسمبر إلى 0.53 نقطة على أساس قراءة التضخم نفسها، فيما يبلغ الهامش قياساً إلى المقياس الأساسي 0.78 نقطة بالفعل.
أحدث القراءات مقارنة بتوقعات سبتمبر لعام 2026 (في المئة)
| المقياس | الأحدث | المتوقع |
|---|---|---|
| أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي | 3.6 | 3.7 |
| أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية | 3.1 | 3.4 |
| معدل البطالة | 4.2 | 4.1 |
الأحدث: 12 شهراً حتى سبتمبر 2026 للأسعار، وسبتمبر 2026 للبطالة. المتوقع: وسيط سبتمبر؛ وتغطي توقعات الأسعار الفترة من الربع الرابع من 2025 إلى الربع الرابع من 2026، أما البطالة فمتوسط الربع الرابع.
وتبدو بيانات سوق العمل أكثر تبايناً مما يوحي به وصف البنك لسوق وظائف صامدة. فقد زادت الوظائف غير الزراعية بمقدار 29 ألف وظيفة في سبتمبر. وأظهرت المراجعات تراجع الوظائف في يوليو بمقدار 10 آلاف وظيفة، وخفّضت مكاسب أغسطس إلى 133 ألفاً.
وبلغ متوسط المكاسب في الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر 51 ألف وظيفة. أما معدل البطالة فبلغ 4.2 في المئة في سبتمبر، فوق مستوى 4.1 في المئة الذي توقعه صانعو السياسة للربع الأخير من العام.
ما نراقبه: ينشر مكتب إحصاءات العمل الأميركي تقرير الوظائف لشهر أكتوبر يوم 6 نوفمبر عند الساعة 13:30 بتوقيت غرينتش. وتليه بيانات أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر يوم 10 نوفمبر عند الساعة 13:30 بتوقيت غرينتش.
ويصدر مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي بيانات الدخل والإنفاق الشخصي لشهر أكتوبر، ومنها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، يوم 25 نوفمبر عند الساعة 13:30 بتوقيت غرينتش. وتجتمع اللجنة يومي 8 و9 ديسمبر، وتصدر عن الاجتماع توقعات اقتصادية جديدة.
توقعات وحدة الأبحاث العالمية في جيه بي مورغان وآراء اقتصادييها من مذكرتها «ما الخطوة التالية للفيدرالي؟» الصادرة في 3 نوفمبر 2026؛ والقرارات ونتائج التصويت والتوقعات من بيانات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية من يناير إلى أكتوبر 2026 ومن ملخص التوقعات الاقتصادية الصادر في 16 سبتمبر 2026؛ وتصريحات رئيس المجلس كيفن وارش بشأن اجتماعات الاستراتيجية من النص الأولي لمؤتمره الصحفي المنعقد في 28 أكتوبر 2026، كما نشره مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ والبيانات من إصداري مكتب إحصاءات العمل الأميركي في 2 و14 أكتوبر 2026 وإصدار مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي في 29 أكتوبر 2026. والنسب والفروق والأعداد والمتوسطات غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصادر: وحدة الأبحاث العالمية في جيه بي مورغان، مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مكتب إحصاءات العمل الأميركي، مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي، ذي إيدج.

