جهاز قطر للاستثمار يضخّ 432 مليون يورو في RWE لدعم توسّع شبكات الكهرباء الألمانية
التزم جهاز قطر للاستثمار بضخّ 432 مليون يورو في عملية زيادة رأس مال شركة RWE الألمانية للطاقة، ليرفع حصته فيها من 9.27% إلى 9.87%. ويأتي الاستثمار ضمن زيادة رأس مال للشركة بنحو 4 مليارات يورو لدعم خطتها لتوسيع حصتها غير المباشرة في شركة أمبريون، إحدى مشغّلي شبكات نقل الكهرباء في ألمانيا.
وأتمّت RWE طرح الأسهم بسعر 54.00 يورو للسهم، محقّقةً عائدات إجمالية تبلغ نحو 4 مليارات يورو قبل العمولات والتكاليف. وتعتزم الشركة استخدام صافي العائدات للمساعدة في تمويل الاستحواذ على حصص غير مباشرة إضافية في أمبريون، لترفع إجمالي حصتها غير المباشرة في مشغّل الشبكة إلى 55%. ويُتوقع إتمام صفقة أمبريون في الربع الثالث من 2026، رهناً بالشروط المعتادة بما في ذلك الموافقات التنظيمية.
وأمبريون هي ثاني أكبر شركة لنقل الكهرباء في ألمانيا، وتشغّل شبكة فائقة الجهد بطول نحو 11 ألف كيلومتر تنقل الطاقة عبر مناطق صناعية رئيسية وتخدم نحو 29 مليون شخص. وتنفّذ الشركة أيضاً برنامجاً واسعاً لتوسيع الشبكة لدعم احتياجات الكهربة في ألمانيا ودمج توليد الطاقة المتجددة.
انكشاف استراتيجي على البنية التحتية للطاقة
يتسق الاستثمار مع استراتيجية الجهاز طويلة الأجل لتنويع الثروة السيادية القطرية عبر قطاعات عالمية وتعزيز الانكشاف على البنية التحتية وتحول الطاقة والأصول المنظّمة. وبدعمه زيادة رأس مال RWE، يرفع الجهاز موقعه في شركة طاقة أوروبية كبرى فيما يدعم بشكل غير مباشر الاستثمار في بنية نقل الكهرباء الألمانية.
وبالنسبة لصناديق الثروة السيادية، توفّر شبكات النقل انكشافاً على أصول بنية تحتية طويلة الأمد مرتبطة بالكهربة ودمج الطاقة المتجددة وأمن الطاقة، بخصائص تدفق نقدي مستقرة نسبياً، وإن ظلّت العوائد خاضعة للتنظيم ومخاطر التنفيذ وظروف التمويل. وبلغت أصول الجهاز نحو 600 مليار دولار، وفق بيانات معهد صناديق الثروة السيادية، ما يضعه بين أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، وهو حجم يتيح له المشاركة في صفقات استراتيجية كبيرة تتطلب رأس مال صبوراً.
لماذا يهم
تؤكد الصفقة الدور المتنامي لصناديق الثروة السيادية الخليجية كمزوّدي رأس مال طويل الأجل للبنية التحتية العالمية وأصول تحول الطاقة. وبالنسبة لقطر، تعمّق الروابط الاقتصادية مع أوروبا وتوجّه رأس المال إلى أصول مستقرة ومدرّة للدخل تكمّل ثروتها القائمة على الهيدروكربونات.
وبالنسبة لمرافق الكهرباء الأوروبية، يوفّر رأس المال السيادي الخليجي مصدر تمويل عميقاً وصبوراً في وقت تحتاج فيه شبكات الكهرباء إلى استثمار مستدام لاستيعاب الكهربة وتوليد الطاقة المتجددة وارتفاع الطلب على الكهرباء. ويعكس الهيكل، وهو حصة أقلية تدعم زيادة رأس المال، تفضيلاً للانكشاف والتأثير دون سيطرة تشغيلية.
النظرة المستقبلية
تتجه الأنظار الآن إلى إتمام صفقة أمبريون لشركة RWE في الربع الثالث من 2026 وإلى الوتيرة الأوسع للاستثمار في الشبكات الأوروبية. ومع بقاء شبكات الكهرباء موضوعاً محورياً للبنية التحتية في أوروبا، فإن مستثمرين سياديين مثل جهاز قطر للاستثمار في موقع جيد لمواصلة لعب دور في تمويل تحول الطاقة في المنطقة.
المصادر: جهاز قطر للاستثمار؛ RWE؛ CNBC عربية.

