السعودية ترفع حد الشراء المباشر إلى مليون ريال في نظام المنافسات الجديد
وافق مجلس الوزراء السعودي على نظام جديد للمنافسات والمشتريات الحكومية، وفق ما أعلنته وزارة المالية في 5 أغسطس 2026 في بيان لوزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان. والتغيير الأرجح أن يشعر به الموردون هو إلزام الجهات الحكومية بمعالجة مستحقات القطاع الخاص خلال المدد المقررة قبل أن يتسنى لها الدخول في التزامات تعاقدية جديدة.
| أبرز التغييرات المعلنة | التفصيل |
|---|---|
| الشراء المباشر | رفع الحد المالي إلى مليون ريال |
| اللجان | دمج لجنتي فتح العروض وفحص العروض في لجنة واحدة |
| المنافسة المحدودة | توسيعها لتشمل التعاقد مع ممارسي المهن الحرة |
| صلاحيات الجهات | توسيع صلاحيات رؤساء الجهات الحكومية في البت بإجراءات الشراء وتوقيع العقود |
| انضباط السداد | معالجة مستحقات القطاع الخاص خلال المدد المقررة قبل الدخول في التزامات جديدة |
| السياسة الصناعية | تعزيز تنظيم التوطين الصناعي ونقل المعرفة |
وأطّرت الوزارة النظام حول تعزيز الحوكمة والشفافية، ورفع كفاءة التخطيط، وضمان العدالة وتكافؤ الفرص في المنافسة، وتمكين القطاع الخاص، ودعم الأهداف الاقتصادية والتنموية لرؤية السعودية 2030. وذكرت كذلك أن النظام يعزز تنظيم التوطين الصناعي ونقل المعرفة، ويمكّن الجهات من دفع التوطين وبناء القدرات ونقل المعرفة إلى جانب دعم البحث والتطوير والابتكار.
وثمة أمور عدة لا يحددها إعلان الوزارة تستحق التسجيل، لأنها تحدد متى يسري أي من ذلك. فهو لا يعطي تاريخ نفاذ ولا فترة انتقالية. ولا يذكر اللائحة التنفيذية ولا يضع موعداً لإصدارها. ولا يشير إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة ولا ينص على أي أفضلية لها. ولا يسمي النظام الذي يحل محله ولا يؤرخه، ومن ثم لا يمكن من خلاله تحديد حجم التغير في حد الشراء المباشر. ولا يحمل أي رقم عدا حد المليون ريال، فلا ينبغي إلحاق أي تقدير لقيمة العقود المتأثرة به. وهذه صمت في الإعلان لا بالضرورة ثغرات في النظام الصادر.
لماذا يهم: من التغييرات الستة المعلنة خمسة إجرائية وواحد ذو أثر مالي. فربط الالتزامات الجديدة بسداد المستحقات القائمة يعالج رأس المال العامل مباشرة، وهو بالنسبة للمقاولين والموردين المتعاملين مع الجهات الحكومية البند ذو الأثر النقدي. وقراءتنا أن رفع حد الشراء المباشر إلى مليون ريال ودمج اللجنتين يستهدفان زمن الدورة لا الكلفة، وأن لغة التوطين الصناعي هي الموضع الذي يُرجح أن ينعكس فيه النظام على الموردين الأجانب في المدى المتوسط. ولدى الشركات في أنحاء الخليج العربي التي تبيع ضمن العقود الحكومية السعودية سبب واضح لقراءة اللائحة التنفيذية بعناية عند صدورها.
نظرة مستقبلية: يتوقف الجوهر الآن على اللائحة التنفيذية التي لم تحدد الوزارة جدولاً لها. فالمدد المقررة لسداد المستحقات، وإجراءات العمل باللجنة المدمجة، ونطاق حكم المهن الحرة، كلها مسائل ستحتاج اللائحة إلى تعريفها قبل أن يغير النظام شيئاً على أرض الواقع.
المصادر: وزارة المالية بالمملكة العربية السعودية، بيان وزير المالية بشأن موافقة مجلس الوزراء على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، 5 أغسطس 2026.

