نمو بريطانيا يتباطأ إلى 0.4 في المئة في الربع الثاني مع ثبات الإنتاج
نما اقتصاد المملكة المتحدة 0.4 في المئة في الربع الثاني من 2026، متباطئاً من 0.6 في المئة في الربع الأول، وفق التقدير الفصلي الأول الذي نشره مكتب الإحصاءات الوطنية في 13 أغسطس 2026. وجاء الناتج أعلى بنسبة 1.2 في المئة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق.
وجاء النمو بالكامل تقريباً من قطاع الخدمات الذي توسع 0.5 في المئة. وأضاف قطاع البناء 0.3 في المئة، فيما لم يسجل الإنتاج أي نمو على الإطلاق. وارتفع الناتج المحلي الحقيقي للفرد 0.4 في المئة على أساس فصلي و1.0 في المئة على أساس سنوي.
أين تحقق النمو وأين غاب
داخل الخدمات، ارتفع نشاط المعلومات والاتصالات 2.7 في المئة والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية 1.7 في المئة، بينما تراجعت الخدمات الإدارية والمساندة 0.9 في المئة. وداخل الإنتاج، ارتفعت الصناعات التحويلية 1.0 في المئة والتعدين والمحاجر 0.2 في المئة، لكن الكهرباء والغاز تراجعت 2.3 في المئة وإمدادات المياه وإدارة النفايات 3.7 في المئة، بما كان كافياً لإبقاء القطاع مستقراً إجمالاً.
| المملكة المتحدة، الربع الثاني 2026 | التغير الفصلي |
|---|---|
| الناتج المحلي الإجمالي | +0.4 في المئة |
| الخدمات | +0.5 في المئة |
| البناء | +0.3 في المئة |
| الإنتاج | 0.0 في المئة |
| استثمارات الأعمال | +1.7 في المئة |
مكتب الإحصاءات الوطنية، 13 أغسطس 2026. بلغ النمو السنوي للناتج المحلي 1.2 في المئة، وارتفع الناتج الاسمي 0.8 في المئة ومعامل انكماش الناتج الضمني 2.9 في المئة على أساس سنوي.
يصف جانبا الحساب هذا الربع بطريقتين مختلفتين، وكلا الوصفين مهم. فمن حيث الناتج، كان الربع مدفوعاً بالخدمات التي نمت 0.5 في المئة بينما لم ينمُ الإنتاج إطلاقاً. ومن حيث الإنفاق، جاء الدعم من رأس المال لا من المستهلك. فقد ارتفع التكوين الرأسمالي الثابت الإجمالي 1.2 في المئة على أساس فصلي وهو أعلى 2.7 في المئة سنوياً، مع صعود استثمارات الأعمال 1.7 في المئة فصلياً لكن 0.8 في المئة فقط سنوياً. وارتفع الاستهلاك الأسري 0.3 في المئة وهو أعلى 1.0 في المئة من الربع المماثل. وتراجع الاستهلاك الحكومي 0.3 في المئة رغم أنه أعلى 1.4 في المئة سنوياً. وارتفعت الصادرات والواردات 0.5 في المئة لكل منهما، وانخفضت المخزونات بالحجم المتسلسل 1,382 مليون جنيه إسترليني.
ولا ينشر مكتب الإحصاءات الوطنية مساهمات النقاط المئوية في النمو لمكونات الإنفاق هذه في هذا الإصدار، ولذلك لا تُحتسب هنا. وما يمكن قوله دونها أن أقوى رقم إنفاقي فصلي كان استثمارات الأعمال بأكثر من أربعة أضعاف وتيرة الاستهلاك الأسري، وأن أضعفها كان الاستهلاك الحكومي الذي تراجع.
صورة التجارة
اتسع إجمالي عجز تجارة السلع والخدمات 0.3 مليار جنيه إسترليني إلى 8.0 مليارات جنيه في الربع الثاني. وتحت ذلك، اتسع عجز السلع 1.2 مليار جنيه إلى 60.7 مليار جنيه بينما اتسع فائض الخدمات نحو 0.9 مليار إلى 52.7 مليار جنيه، وهو الشكل البريطاني المألوف: عجز سلعي كبير يقابله فائض خدمي إلى حد بعيد.
وكان يونيو نفسه ضعيفاً على جانب التصدير. فقد تراجعت صادرات السلع 2.2 مليار جنيه أو 6.3 في المئة، مع انخفاضات نحو دول الاتحاد الأوروبي وخارجه على السواء، وتراجعت واردات السلع 0.4 مليار جنيه أو 0.7 في المئة. وانخفضت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي 7.4 في المئة وإلى الدول خارجه 5.4 في المئة.
ويذكر المكتب أن عجز التجارة البريطانية في السلع والخدمات بلغ 2.1 في المئة من الناتج المحلي الاسمي في الربع الثاني، أو 1.0 في المئة باستثناء المعادن الثمينة.
الصورة الشهرية وتحذير يستحق الانتباه
نما الناتج المحلي الشهري 0.3 في المئة في يونيو و0.4 في المئة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو. وتراجع الإنتاج 0.2 في المئة شهرياً مع هبوط الصناعات التحويلية 0.5 في المئة، بينما ارتفعت الخدمات 0.4 في المئة وتراجع البناء 0.1 في المئة مدفوعاً بانخفاض 11.0 في المئة في الأعمال الجديدة للإسكان العام.
ويتحدث المكتب بوضوح عن الموثوقية. فهو يذكر أن التقديرات المبكرة للناتج المحلي عرضة للمراجعة في أي من الاتجاهين، ويشير إلى متوسط مراجعة موجب قدره 0.08 نقطة مئوية ومتوسط مراجعة مطلق قدره 0.27 نقطة بين التقدير الأول والنهائي، ويحذر بعبارته الخاصة من أن “توقعات الدقة والموثوقية في التقديرات المبكرة كثيراً ما تكون مرتفعة أكثر مما ينبغي”. ولا توجد مراجعات لبيانات الناتج المحلي الفصلية المنشورة سابقاً في هذا الإصدار، رغم مراجعة المسار الشهري: خُفض النمو في الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو إلى 0.6 في المئة من 0.7 في المئة. وتصدر المراجعات التي تغطي 1997 إلى 2024 في مقالة الكتاب الأزرق في 20 أغسطس 2026.
لماذا يهم ذلك
هذه الأرقام هي القاعدة الاستدلالية تحت تثبيت فيتش لتصنيف المملكة المتحدة في اليوم التالي. فالوكالة تتوقع نمواً قدره 0.9 في المئة لعام 2026 مقابل متوسط 2.9 في المئة لفئة AA، وقد خفضت ذلك التوقع بربع نقطة منذ فبراير مشيرة إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتشدد أوضاع التمويل وضعف سوق العمل. والبيانات الرسمية تبيّن السبب: ربع حمله قطاع واحد على جانب الناتج، مع ثبات الإنتاج واتساع العجز السلعي.
وبالنسبة للمستثمرين الخليجيين، فإن القناة ذات الصلة هي السندات الحكومية البريطانية. تتوقع فيتش بقاء سعر الفائدة عند 3.75 في المئة طوال 2026، وفاتورة فوائد الدين التي تصفها بنحو ضعف متوسط النظراء هي دالة على عوائد سندات لا يخفف منها ربع ينمو 0.4 في المئة.
النظرة المستقبلية
تصدر ثلاثة إصدارات بريطانية خلال أسبوع: سوق العمل في 18 أغسطس، وتضخم يوليو في 19 أغسطس، والمالية العامة في 21 أغسطس. وآخرها الأهم للتصنيف: بلغ الاقتراض 16.0 مليار جنيه إسترليني في يونيو، وبلغ صافي دين القطاع العام باستثناء بنوك القطاع العام مبدئياً 2,989.9 مليار جنيه، أو 94.9 في المئة من الناتج المحلي، في نهاية يونيو. ولا تجتمع لجنة السياسة النقدية في أغسطس، وقرارها المقبل في 17 سبتمبر.
المصادر: مكتب الإحصاءات الوطنية، التقدير الفصلي الأول للناتج المحلي أبريل إلى يونيو 2026؛ تقدير الناتج المحلي الشهري يونيو 2026؛ مؤشر الإنتاج يونيو 2026؛ التجارة البريطانية يونيو 2026؛ استثمارات الأعمال أبريل إلى يونيو 2026 نتائج أولية، جميعها منشورة في 13 أغسطس 2026. مكتب الإحصاءات الوطنية، المالية العامة يونيو 2026، منشور في 21 يوليو 2026. سعر فائدة بنك إنجلترا وفق قرار 30 يوليو 2026. فيتش للتصنيف الائتماني، تقرير إجراء تصنيفي بشأن المملكة المتحدة، 14 أغسطس 2026.

