منطقة اليورو تنمو 0.4 في المئة في الربع الثالث وإسبانيا تتصدر الكبار الأربعة وفرنسا تنكمش
نما اقتصاد منطقة اليورو 0.4 في المئة في الربع الثالث، متباطئاً من 0.6 في المئة في الربع الثاني، فيما تصدرت إسبانيا الاقتصادات الأربعة الأكبر في المنطقة وانكمش الناتج الفرنسي.
وبالنسبة إلى الشركات وصناع السياسات في منطقة العملة الموحدة، جاء الرقم الرئيسي أفضل من المتوقع في حين فقدت الاقتصادات الكبرى زخمها؛ إذ تجاوز المعدل الفصلي بمقدار 0.2 نقطة مئوية نسبة 0.2 في المئة التي توقعها المشاركون في مسح المتنبئين المحترفين لدى البنك المركزي الأوروبي. وفي قراءة ذي إيدج، جاء معظم النمو من خارج الاقتصادات الثلاثة الأكبر: فقد نمت ألمانيا 0.2 في المئة، وراوحت إيطاليا مكانها، وانكمشت فرنسا، فحمل النمو في بقية الدول الأعضاء، بقيادة إسبانيا وهولندا وأيرلندا، المتوسط العام.
وارتفع النمو السنوي إلى 1.3 في المئة، وهو الأسرع بين الأرباع الأربعة التي يعرضها جدول التقدير. ويستند التقدير السريع الأولي الصادر عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) في 30 أكتوبر إلى بيانات دول أعضاء تمثل 96 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو.
ويقوم التقدير على بيانات غير مكتملة وقد يخضع للمراجعة. ومن بين الدول الأعضاء التي توافرت بياناتها، سجلت أيرلندا أكبر زيادة فصلية بلغت 5.5 في المئة، وهو تقدير يصفه الإصدار بأنه تجريبي.
إسبانيا تتصدر الاقتصادات الأربعة الكبرى بنمو 0.6 في المئة
توسع الاقتصاد الإسباني 0.6 في المئة على أساس فصلي، متباطئاً عُشر نقطة مئوية عن الربع الثاني، بحسب التقدير المسبق للمعهد الوطني للإحصاء في إسبانيا. وعلى أساس سنوي تسارع النمو إلى 2.7 في المئة من 2.6 في المئة، في حين بلغ المعدل السنوي لمنطقة اليورو 1.3 في المئة.
وكان الطلب المحلي المحرك الرئيسي للنمو، إذ أضاف 0.5 نقطة مئوية إلى النمو الفصلي مقابل 0.1 نقطة من صافي الصادرات. وارتفع استهلاك الأسر 0.6 في المئة والاستهلاك الحكومي 0.9 في المئة.
وزادت الصادرات 1.3 في المئة على أساس فصلي والواردات 1.1 في المئة. ونمت الصناعة 0.7 في المئة والخدمات 0.7 في المئة، فيما بقي التشييد قريباً من الاستقرار.
وصعد الناتج المحلي الإجمالي الاسمي 5.9 في المئة على أساس سنوي. وارتفع مُخفّض الناتج المحلي الإجمالي 3.1 في المئة، بتسارع ثلاثة أعشار النقطة عن الربع الثاني، فيما زادت تعويضات العاملين 6.3 في المئة.
وفقد سوق العمل شيئاً من زخمه. فقد زادت ساعات العمل 2.2 في المئة على أساس سنوي، مقابل 2.8 في المئة في الربع الثاني. ونمت الوظائف المكافئة للدوام الكامل 1.6 في المئة، والناتج لكل وظيفة بدوام كامل 1.1 في المئة.
ألمانيا تواصل النمو لكن بزخم أضعف
ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الألماني 0.2 في المئة على أساس فصلي بعد التعديل وفق الأسعار والعوامل الموسمية وأثر التقويم، بحسب مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني (ديستاتيس). وهي الزيادة الفصلية الرابعة على التوالي.
غير أن الوتيرة تباطأت مرتين متتاليتين، من 0.4 في المئة في الربع الأول إلى 0.3 في المئة في الربع الثاني. وزاد الإنفاق الاستهلاكي النهائي بشكل طفيف، فيما تراجع تكوين رأس المال، وتباطأ بوضوح النمو القوي للصادرات الذي شهده النصف الأول.
وعلى أساس سنوي، جاء الناتج أعلى 1.3 في المئة بعد التعديل وفق الأسعار، وأعلى 1.2 في المئة بعد تعديل أثر التقويم. وبالأسعار الجارية بلغ الناتج المحلي الإجمالي 1,188.63 مليار يورو، بارتفاع 4.6 في المئة على أساس سنوي، ما يعني أن الأسعار لا الأحجام هي التي وفرت معظم المكسب الاسمي.
ولم تُراجَع أرقام الأرباع السابقة. وتصدر النتائج التفصيلية للربع في 25 نوفمبر.
نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث (في المئة)
| الاقتصاد | الربع الثاني | الربع الثالث | سنوياً |
|---|---|---|---|
| منطقة اليورو | 0.6 | 0.4 | 1.3 |
| إسبانيا | 0.7 | 0.6 | 2.7 |
| ألمانيا | 0.3 | 0.2 | 1.2 |
| إيطاليا | 0.2 | 0.0 | 0.8 |
| فرنسا | 0.0 | -0.1 | -0.1 |
عمودا الربعين يقيسان التغير عن الربع السابق، وعمود «سنوياً» يقيس التغير عن الربع الثالث من 2025. الأحجام معدلة موسمياً ووفق أثر التقويم كما وردت في التقدير السريع الأولي الصادر في 30 أكتوبر 2026.
فرنسا تنكمش مع تراجع صادرات الطائرات
انخفض الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي 0.1 في المئة في الربع الثالث بعد ركوده في الربع الثاني، وفق التقدير الأول للمعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية. ومن بين 15 دولة عضواً يورد جدول التقدير السريع أرقامها السنوية، كانت فرنسا الوحيدة التي جاء ناتجها أدنى مما كان عليه قبل عام.
وواصل الطلب المحلي النهائي ارتفاعه، مضيفاً 0.1 نقطة مئوية إلى النمو. وتسارع استهلاك الأسر إلى 0.4 في المئة من 0.2 في المئة، وزاد الاستهلاك العام 0.3 في المئة.
وتراجع الاستثمار 0.6 في المئة، في ثالث انخفاض فصلي متتالٍ. وهبط إنتاج الصناعات التحويلية 1.4 في المئة، بينما نمت الخدمات السوقية 0.3 في المئة.
وكانت التجارة مصدر الضغط الرئيسي، إذ هبطت الصادرات 1.7 في المئة بعد ارتفاعها 2.8 في المئة، بقيادة معدات النقل وصناعة الطيران على وجه الخصوص.
واقتطع صافي التجارة 0.6 نقطة مئوية من النمو، فيما عوّض تكوين المخزونات، ولا سيما في منتجات الطيران والفضاء، 0.4 نقطة منها.
ويبلغ النمو المكتسب لفرنسا في 2026 حتى الآن 0.2 في المئة، مقابل 0.9 في المئة في 2025. ولم يُراجَع تقدير الربع الثاني.
فرنسا: المكونات الرئيسية للناتج المحلي الإجمالي (في المئة)
| المكوّن | الربع الثاني | الربع الثالث |
|---|---|---|
| استهلاك الأسر | 0.2 | 0.4 |
| الاستثمار | -0.5 | -0.6 |
| الصادرات | 2.8 | -1.7 |
| الواردات | 0.9 | 0.1 |
التغيرات عن الربع السابق، بأحجام معدلة وفق أيام العمل والعوامل الموسمية، من التقدير الأول الصادر في 30 أكتوبر 2026. والاستثمار هو إجمالي تكوين رأس المال الثابت.
إيطاليا تراوح مكانها مع انكماش الصناعة
لم يتغير الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي على أساس فصلي، وجاء أعلى 0.8 في المئة على أساس سنوي، بحسب تقديرات المعهد الوطني للإحصاء الإيطالي (إستات). والأرقام معدلة وفق أثر التقويم، علماً بأن الربع ضم أربعة أيام عمل أكثر من الربع الثاني.
وارتفعت القيمة المضافة في الخدمات والزراعة وانخفضت في الصناعة. وأسهم الطلب المحلي، بما فيه المخزونات، إسهاماً إيجابياً، في حين خصم صافي الطلب الخارجي من النمو.
ويبلغ النمو المكتسب لعام 2026، بعد تعديل أثر التقويم، 0.8 في المئة. وتراجع النمو السنوي من 1.0 في المئة في الربع الثاني، وفق جدول التقدير السريع.
البطالة ترتفع في فرنسا وتستقر في منطقة اليورو
بلغ معدل البطالة في منطقة اليورو 6.5 في المئة في سبتمبر، دون تغيير عن الشهر السابق، وارتفاعاً من 6.3 في المئة قبل عام. وعدّل يوروستات معدل أغسطس إلى 6.5 في المئة، بعدما كان 6.4 في المئة وفق القراءة الأولى المنشورة.
وارتفع عدد العاطلين عن العمل 122,000 شخص خلال الشهر إلى 11.555 مليون. وعلى مدى عام زاد العدد الإجمالي 420,000 شخص.
واستأثرت فرنسا بمعظم الزيادة الشهرية، إذ ارتفع عدد العاطلين فيها 78,000 إلى 2.732 مليون، أي قرابة ثلثي الزيادة في منطقة اليورو.
وصعد المعدل الفرنسي إلى 8.5 في المئة من 8.3 في المئة. وعلى مدى عام، زاد عدد العاطلين في فرنسا 221,000، أي أكثر من نصف الزيادة السنوية في منطقة اليورو.
وظلت إسبانيا صاحبة أعلى معدل بين الاقتصادات الأربعة الكبرى عند 10.3 في المئة، وألمانيا صاحبة أدنى معدل عند 4.1 في المئة.
معدل البطالة (في المئة)
| الاقتصاد | سبتمبر 2025 | أغسطس 2026 | سبتمبر 2026 |
|---|---|---|---|
| منطقة اليورو | 6.3 | 6.5 | 6.5 |
| إسبانيا | 10.4 | 10.2 | 10.3 |
| فرنسا | 7.9 | 8.3 | 8.5 |
| إيطاليا | 5.9 | 6.2 | 6.3 |
| ألمانيا | 3.8 | 4.1 | 4.1 |
معدلات معدّلة موسمياً من إصدار 30 أكتوبر 2026، ويُستخدم لألمانيا مكوّن الاتجاه العام. وأرقام أغسطس كما عُدّلت في ذلك الإصدار.
ما نراقبه:
13 نوفمبر 2026: التقدير السريع الثاني للناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو في الربع الثالث.
25 نوفمبر 2026: النتائج التفصيلية لألمانيا عن الربع الثالث.
27 نوفمبر 2026: الحسابات التفصيلية للربع من المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية.
2 ديسمبر 2026: بيانات البطالة في منطقة اليورو لشهر أكتوبر.
المنهجية: الأرقام من الإصدارات الرسمية الصادرة في 30 أكتوبر 2026 والمذكورة في النص؛ والحصص والفروق غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصادر: يوروستات، المعهد الوطني للإحصاء في إسبانيا، ديستاتيس، المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية، إستات، البنك المركزي الأوروبي، ذي إيدج.

