الصندوق السعودي للتنمية يموّل 6 مشروعات في سوريا بقروض ميسّرة تتجاوز 403 ملايين دولار
وقّع الصندوق السعودي للتنمية ست اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة مع سوريا بإجمالي يتجاوز 403 ملايين دولار، لتمويل مشروعات في الكهرباء والمياه والصحة والإسكان والدفاع المدني والمالية العامة.
وفي تعامله مع سوريا، ينتقل الصندوق من منحتين قدّمهما في سبتمبر 2025 للبترول الخام والرواتب، إلى قروض مرتبطة بأصول بعينها، من محطة حلب الحرارية إلى 25 مركزاً للدفاع المدني. وفي قراءة ذي إيدج، يميل مزيج المشروعات إلى خدمات عامة موزعة على محافظات عدة بدلاً من مشروع أشغال كبير واحد، إذ يستحوذ أكبر قرضين من القروض محددة المبالغ، للدفاع المدني والمستشفيات، على أكثر من نصف المبالغ المحددة في الاتفاقيات.
ووقّع الاتفاقيات الرئيس التنفيذي للصندوق سلطان بن عبدالرحمن المرشد، ومن الجانب السوري وزير المالية محمد يسر برنية، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، والرئيس أحمد الشرع رئيس الجمهورية العربية السورية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن التمويل يأتي تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله وولي العهد. وجرى التوقيع خلال زيارة الرئيس السوري إلى الرياض في 4 نوفمبر، التي وقّع فيها الجانبان كذلك مذكرات تفاهم في التعاون الصناعي والتعاون الزراعي وحماية البيئة.
الدفاع المدني والصحة يتصدران القروض محددة المبالغ
وتحمل خمسة من القروض مبالغ محددة يبلغ مجموعها 385 مليون دولار. أما السادس، المخصص للتحول الرقمي والتطوير المؤسسي لوزارة المالية، فتتجاوز قيمته 18 مليون دولار، ليرتفع إجمالي الحزمة إلى ما فوق 403 ملايين دولار.
ويأتي قرض الدفاع المدني في صدارة القروض الخمسة محددة المبالغ بقيمة 105 ملايين دولار، أي 27.3 في المئة من المبالغ المحددة. وسيموّل إنشاء 25 مركزاً للدفاع المدني وتأهيلها وتجهيزها في عدة محافظات، ومن بين أهدافه المعلنة الاستجابة للطوارئ وإدارة الكوارث وإزالة الأنقاض.
وتليه المستشفيات والمراكز الصحية بمبلغ 100 مليون دولار، أي بحصة 26 في المئة، لتأهيل المنشآت الصحية ذات الأولوية ومنها مستشفيات استراتيجية. ويقول البيان إن من شأن المشروع أن يوسّع الوصول إلى الرعاية الصحية ويخفف الضغط عن المستشفيات القائمة.
ويُخصَّص قرض محطة حلب الحرارية، البالغ 90 مليون دولار، لتأهيل وحدات التوليد فيها واستعادة قدرتها على إنتاج الكهرباء وتأمين إمدادات مستقرة منها للسكان والمنشآت العامة. ومع قرض عدادات المياه البالغ 30 مليون دولار، تستحوذ مشروعات المرافق على 31.2 في المئة من المبالغ المحددة.
اتفاقيات القروض الست (بملايين الدولارات)
| المشروع | المبلغ | الأشخاص |
|---|---|---|
| الدفاع المدني، 25 مركزاً | 105 | أكثر من 7 ملايين |
| المستشفيات والمراكز الصحية | 100 | غير مذكور |
| محطة حلب الحرارية | 90 | نحو 5 ملايين |
| الإسكان، حتى 10 آلاف وحدة | 60 | غير مذكور |
| عدادات مياه ذكية، 300 ألف | 30 | نحو 1.5 مليون |
| النظام الرقمي لوزارة المالية | أكثر من 18 | غير مذكور |
| الإجمالي | أكثر من 403 |
الأشخاص هم أعداد المستفيدين التي يذكرها البيان لكل مشروع؛ وقد يستفيد الفرد نفسه من أكثر من مشروع، لذا لا تُجمع هذه الأعداد.
متوسطات التمويل تُظهر حجم المشروعات
ويعادل قرض المياه 100 دولار لكل عداد من العدادات الذكية البالغ عددها 300 ألف، محسوباً على كامل مبلغ القرض المخصص لتوريدها وتركيبها. ويقدّر البيان عدد المستفيدين بنحو 1.5 مليون نسمة في عدة محافظات، ويقول إن من شأن التحديث أن يحسّن جودة الخدمة.
ويعادل قرض الدفاع المدني 4.2 مليون دولار لكل مركز في المتوسط. وبتوزيع القرض على المستفيدين من هذه المراكز، وعددهم أكثر من 7 ملايين نسمة وفق البيان، يقل نصيب الفرد عن 15 دولاراً.
ويغطي قرض الإسكان ما يصل إلى 10 آلاف وحدة سكنية متضررة في مناطق مختلفة، وبقسمة القرض على الحد الأقصى لعدد الوحدات يبلغ التمويل ما لا يقل عن 6 آلاف دولار للوحدة الواحدة. ويربط البيان هذه الأعمال بالاستقرار الاجتماعي.
وفي حلب، يعادل قرض الكهرباء 18 دولاراً للفرد، على أساس نحو 5 ملايين مستفيد يقدّرهم البيان. وتهدف استعادة إنتاج المحطة إلى دعم النشاط الاقتصادي والصناعي واستقرار الشبكة الوطنية.
ويتجاوز متوسط القرض الواحد في الاتفاقيات الست 67 مليون دولار. أما المشروع الرقمي، بأكثر من 18 مليون دولار، فيحمل أصغر مبلغ معلن، ويموّل نظاماً متكاملاً لتحسين تجربة المستفيدين ورفع كفاءة الخدمات المالية الحكومية وشفافيتها.
ولا يذكر البيان أسعار الفائدة أو آجال الاستحقاق أو فترات السماح أو جدول صرف لأي من القروض، كما لا يحدد القدرة التوليدية المزمع استعادتها في محطة حلب.
القروض تأتي بعد منح 2025 ومحادثات يناير
وفي سبتمبر 2025 قدّم الصندوق لسوريا منحتين، الأولى لإمدادها بالبترول الخام والثانية لتأمين جزء من رواتب الموظفين الحكوميين لمدة ثلاثة أشهر. وغطت منحة البترول الخام، التي حددتها مذكرة تفاهم وقّعها المرشد ووزير الطاقة السوري محمد البشير، 1,650,000 برميل لدعم عمليات المصافي السورية.
وفي 6 يناير 2026 التقى المرشد في دمشق وزراء المالية والصحة والتعليم السوريين لبحث التعاون التنموي. وباتت الصحة والمالية تحظيان بقروض في الحزمة الجديدة، فيما يغيب التعليم عن المشروعات الستة.
ومنذ تأسيسه عام 1974، عمل الصندوق في أكثر من 100 دولة نامية. وموّل أكثر من 800 مشروع وبرنامج بقيمة إجمالية تتجاوز 22 مليار دولار، وفق تقرير الوكالة في يناير.
ووصفت الوكالة المشروعات الجديدة بأنها جزء من جهود المملكة التنموية عبر الصندوق لتحسين الظروف المعيشية وتعزيز الخدمات الأساسية وتأهيل البنية التحتية في سوريا.
المنهجية: الأرقام من بيان وكالة الأنباء السعودية بشأن اتفاقيات القروض الست بين الصندوق السعودي للتنمية ووزارة المالية السورية، الصادر في 5 نوفمبر 2026، مع مناسبة التوقيع من بيانها الصادر في 4 نوفمبر 2026 والأرقام السابقة من بيانيها الصادرين في 11 سبتمبر 2025 و6 يناير 2026؛ والحصص ومبالغ التمويل للوحدة والمتوسطات والمجاميع غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصادر: وكالة الأنباء السعودية، ذي إيدج.

